اللعاب ووظائفه وتركيبته: أهم المعلومات

للعاب دور هام في عملية الهضم والحفاظ على صحة الفم، كما أنه له فوائد عديدة عندما يتعلق الأمر بصحة الجسم، فما هي تركيبة اللعاب؟ وما هي وظائفه؟ التفاصيل هنا.

اللعاب ووظائفه وتركيبته: أهم المعلومات
محتويات الصفحة

يتكون اللعاب غالبًا من الماء، وهو شفاف متعادل كيميائيًا ويحوي في مكوناته على الأملاح وبعض البروتينات، ومهم جداً لصحة الجسم

كما يحتوي أيضًا على مواد تساهم في ترطيب الطعام ليسهل طحنه ومضغه داخل الفم، كما يعمل على تنظيف الفم من الميكروبات والجراثيم، بجانب الحفاظ على أسنان قوية.

كل ما يهمك معرفته حول اللعاب تركيبته ووظيفته إليك في ما يأتي:

الغدد اللعابية وإفراز اللعاب

تتواجد الغدد اللعابية داخل الخدين، وتحديدًا في الجزء الداخلي من الفم وبالقرب من الأسنان الأمامية لعظمة الفك، إذ يتواجد ما يقارب 100 غدة صغيرة، بجانب 6 غدد كبيرة.

دورها يكمن في نقل اللعاب خلال القنوات اللعابية. ففي الوضع الطبيعي ينتج الجسم من اللعاب ما يقارب 2-4 لتر يوميًا، وتكون أغلبها في ساعات النهار، أما في الليل فتنتج الغدة اللعابية كميات صغيرة من اللعاب.

يفرز اللعاب من الغدد اللعابية أثناء عملية المضغ، وكلما تم المضغ أكثر، سيتم الحصول على لعاب أكثر داخل الفم.

وبناءًا لما سبق ذكره، فإن كمية إنتاج اللعاب متفاوتة وتختلف من فرد لآخر، إذ كمية اللعاب الطبيعية وبناءًا على أقوال الأطباء، يمكن أن تختلف كثيرًا من فرد لآخر، مما يجعل عملية التشخيص الطبي لمشاكل اللعاب صعبة إلى حد ما.

أهمية اللعاب

يعد اللعاب ضروري جدًا ومهم للحفاظ على عملية الهضم. وتكمن أهمية اللعاب في ما يأتي:

1. المساعدة في مضغ الطعام وزلقه

يساعد المخاط الموجود في اللعاب بشكل فعال في مضغ الطعام، حيث يعمل على تلين الطعام الجاف وتفتيت مكوناته حتى يتم الشعور بالطعم، والمساعدة في زلق الطعام بسهولة عبر المريء دون إلحاق الضرر بالغشاء المخاطي المبطن لخلايا المريء.

كما يساعد اللعاب على تبطين خلايا الفم والمريء وبالتالي منع تلفها من قبل أنواع الأطعمة المختلفة.

2. الحفاظ على نظافة الفم

يعمل اللعاب على غسل تجويف الفم بشكل مستمر وبالتالي يساعد في التخلص من بقايا الطعام ويمنع البكتيريا من التراكم في داخل الفم.

كما يحتوي اللعاب على الليزوزيم (Lysozyme) وهو إنزيم يقزم بإزالة المجموعات البكتيرية ويمنع نموها المفرط في داخل الفم مما يقي من ظهور الرائحة الكريهة داخل الفم.

3. الحفاظ على صحة الأسنان

إذ يحتوي اللعاب على البروتينات والمعادن التي تساعد في حماية مينا الأسنان، ومنع تسوس الأسنان، والوقاية من أمراض اللثة.

كما يساعد اللعاب على بقاء طقم الأسنان الاصطناعية في مكانها.

4. بدء عملية هضم النشويات

تفرز الغدد اللعابية إنزيم ألفا أميليز (Alpha-amylase) الذي يساعد في بدء عملية هضم النشا وتحويله إلى سكر المالتوز ليستكمل عملية الهضم والامتصاص في الأمعاء.

لماذا يحدث جفاف الفم؟

على الرغم من عدم وضوح أسباب جفاف الفم، إلا أن حدوثه أمر شائع في صفوف كبار السن، حيث أن الأمراض التي تؤثر على الجسم في مرحلة الشيخوخة، بجانب سوء التغذية، واستخدام أدوية معينة، كلها كفيلة في تراجع وظيفة الغدد اللعابية في إفراز اللعاب، وإحداث جفاف الفم لدى كبار السن.

1. الحالات المسببة لجفاف الفم

ومن أسباب جفاف الفم وقلة إفراز اللعاب الحالات المذكورة في ما يأتي:

  • الإصابة بأمراض معينة، مثل: الإيدز، أو متلازمة شوغرن (Sjogren's syndrome)، أو الشلل الرعاشي.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • انسداد في قنوات اللعاب.
  • العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
  • مشكلة هيكلية في قنوات اللعاب.
  • التدخين.

2. الأدوية المسببة لجفاف الفم

يمكن أن يؤثر في إنتاج اللعاب في الفم، استخدام بعض الأدوية المعروفة والتي تقلل من فرصة إفراز اللعاب وتسبب جفاف الفم ومنها ما يأتي:

  • أدوية علاج الحساسية، مثل: مضادات الهيستامين (Antihistamine).
  • الأدوية المضادة للقلق.
  • الأدوية المسببة لفقدان الشهية.
  • أدوية علاج ضغط الدم ومدرات البول.
  • الأدوية مضادات الاكتئاب.
  • بعض مسكنات الألم.

3. مضاعفات جفاف الفم

يؤدي جفاف الفم وقلة إفراز اللعاب إلى حدوث تورم في اللثة واللسان، والأنسجة الأخرى داخل الفم.

غير أن جفاف الفم يمكن أن يؤدي إلى ظهور رائحة الفم الكريهة، بعد أن تتنشط البكتيريا في البيئة التي يقل فيها إنتاج اللعاب، وربما يختلف مذاق الأطعمة التي أعدت على تذوقها.

أما الأسنان فقد يؤثر عليها جفاف الفم ويكون سببًا في إصابتها بالتسوس، بعد أن كان اللعاب يحميها من التسوس ويساعد في إزالة قطع الطعام من بين فراغاتها.

4. علاج جفاف الفم

يمكن تفادي جفاف الفم من خلال القيام بما يأتي:

  • شرب الكثير من الماء.
  • مضغ العلكة أو مص الحلوى الخالية من السكر التي تساعد في تحفيز الغدد اللعابية لزيادة إفراز اللعاب.
  • المضمضة باللعاب الصناعي وهو سائل أو رذاذ يباع دون وصفة طبية يساعد في الحفاظ على رطوبة الفم، ولكنه لا يحتوي على البروتينات والمعادن والمواد الأخرى الموجودة في اللعاب الحقيقي والتي تساعد في عملية الهضم.

اقرأ المزيد حول: سبب جفاف الفم وعلاجه.

زيادة إفراز اللعاب، هل هو مقلق؟

إفراز الكثير من اللعاب داخل تجويف الفم لا ينبغي أن يكون مدعاة للقلق، إلا إذا استمر لفترة طويلة من الزمن، فمن الطبيعي أن يختلف إنتاج كمية اللعاب بحسب ما يتم تناوله من المشروبات والأطعمة، فإذا قام الفرد بتناول الطعام الحامض أو الحار، تتنشط حينها الغدد اللعابية وتنتج لعابًا أكثر مقارنة مع كمية اللعاب المفرزة عند تناول الحلويات.

غالبًا ما يتم التخلص من اللعاب الزائد عن طريق البلع، ويمكن أن يحدث الإنتاج الزائد للعاب عندما تكون واحدة من الغدة اللعابية أكثر نشاطًا، أوعندما تكون هناك مشاكل في البلع.

وقد تؤدي مشاكل بلع الطعام إلى تراكم اللعاب في الفم وإحداث ما يسمى بسيلان اللعاب، غير أن فقدان السيطرة على عضلات الوجه يمكن أن يؤدي أيضًا إلى إحداث السيلان. 

1. الحالات الطبية المسببة لزيادة إفراز اللعاب

نذكر منها ما يأتي:

  • مرض التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis).
  • شلل بل (Bell's palsy) أو شلل العصبي الوجهي.
  • الشلل الدماغي.
  • مرض الارتجاع المعدي المريئي. 
  • تضخم اللسان.
  • التخلف العقلي.
  • مرض باركنسون.
  • تسمم الحمل.
  • داء الكلب.

بالإضافة إلى ذلك هناك عقاقير يمكن أن تسبب في زيادة اللعاب، مثل: أدوية علاج السكتة الدماغية، وأدوية علاج مرض انفصام الشخصية.

2. علاج زيادة إفراز اللعاب

تتمثل خيارات علاج زيادة إفراز اللعاب بما يأتي:

  • العلاج بالأدوية

هناك أدوية مصممة للحد من إنتاج اللعاب، مثل: الجليكوبيرولت (Glycopyrrolate)، ولكن يوجد لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة، مثل: إحداث مشاكل في التبول، وزيادة سرعة ضربات القلب، وعدم وضوح الرؤية، بجانب الدوخة، والنعاس، لذلك فإنها لا تعطى إلا في الحالات القصوى.

  • العلاج بالبوتوكس

وهو حقن البوتوكس في الغدد اللعابية، و يعد هذا العلاج آمن، ولكن تأثيره لا يدوم سوى بضعة أشهر، وعندما ينتهي التأثير يجب تكرار الحقن.

  • العلاج بالجراحة

وهي عملية جراحية تتم لإزالة الغدد اللعابية أو تغيير في مسار القنوات اللعابية، وهذا النوع من الجراحة يقدم حل دائم لمشكلة فائض اللعاب في أغلب الحالات.

من قبل ويب طب - الخميس ، 25 فبراير 2016
آخر تعديل - الاثنين ، 15 مارس 2021