تشنج المريء: كل ما يهمك معرفته

تشنج المريء يعد من الأمراض حادة الألم، حتى أنك قد تظنه نوبة قلبية، فما هو؟ وما أسبابه؟ وكيف يتم علاجه؟ كل ذلك في المقال أدناه.

تشنج المريء: كل ما يهمك معرفته

هل عانيت يوما من ألم صدري حاد ينتشر حتى فكك؟ ليس من الضروري أن يكون ذلك نتيجة نوبة قلبية، ربما عانيت من تشنّج المريء، إليك كل ما تود معرفته حول ظاهرة تشنج المريء فيما يأتي:

ما هو تشنج المريء؟

إن تشنج المريء هو اضطراب يقتضي تقلص عضلات المريء دون انتظام بشكل غير طبيعي وقد يسبب الألم والشعور بعدم الراحة.

يعد المريء جزءًا من أعضاء الجهاز الهضمي للإنسان وهو عبارة عن أنبوب عضلي يعادل طوله 25 سنتيمتر ويمتد من الحلق إلى المعدة، حيث ينقل الطعام بفضل الجدران العضلية المبطنة بالأغشية المخاطية.

يحدث تشنج المريء بالنسبة للبعض بشكل متكرر جدًا لدرجة تجعلهم غير قادرين على تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي، في هذه الحالات فإن الأمر يقتضي العلاج.

أعراض تشنّج المريء

قد تصحب التشنّج المريئي الأعراض الآتية:

  • ألم حاد في الصدر يشبه ألم النوبة القلبية.
  • صعوبة في البلع.
  • حرقة في المعدة.
  • الشعور كأنّ أمرًا عالقا في الحلق أو الصدر.
  • ارتجاع الأطعمة والمشروبات.

في حال عانيت من هذه الأعراض كلها أو جزء منها عليك مراجعة الطبيب بأقرب وقت، حيث أنه يحتاج إلى توجيهك لإجراء بعض الفحوصات لاستبعاد احتمالية مرضك بظروف وأمراض أشد خطورة وذات أعراض مشتركة.

أسباب تشنّج المريء

في الحقيقة لا يوجد هناك سبب محدد وواضح لحدوث تشنج المريء، إلا أن بعض التفسيرات تميل إلى كون الأمر عائدًا إلى وجود مشكلة مع الأعصاب التي تتحكم في عضلات المريء.

ويعبّر من اختبر حالة تشنج المريء عن وجود محفّزات محدّدة ترفع من مستوى تشنّج المريء، وهي كالآتي:

  • أصناف من الطعام والشراب، كالنبيذ الأحمر والطعام الحار.
  • درجة حرارة الطعام، سواء كان الطعام بارد جدًا أو ساخن جدًا.
  • الأدوية والعلاج من السرطان، بما في ذلك العلاج الإشعاعي أو جراحة قريبة من المريء
  • الأمراض النفسية كالتوتر والاكتئاب والقلق.
  • مرض الارتداد المعدي المريئي (GERD)، خاصة إذا سبب تندب أو تضيق في المريء.

عوامل خطر الإصابة بتشنّج المريء

في حين أن تشنج المريء حالة نادرة، إلا أن هناك بعض العوامل التي قد تجعل الشخص معرّضًا أكثر للإصابة به، وهي كالآتي:

  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • المعاناة من نوبات من القلق والاكتئاب.
  • تناول الأطعمة المحفّزة لتشنّج المريء كالنبيذ الأحمر، أو الأطعمة الحارة أو الأطعمة الساخنة والباردة.
  • الإصابة بمرض الارتداد المعدي المريئي.
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60-80 سنة.

أنواع تشنّج المريء

تنقسم التشنّجات المريئية إلى فئتين كما الآتي:

1. تشنج المريء المنتشر (DES)

تحدث الانقباضات غير المنتظمة في الغالب في الجزء السفلي من المريء، مما يتسبب في ارتجاع الطعام والشراب الذي تم ابتلاعه إلى المريء، وتحدث من حين لآخر وقد تكون مؤلمة جدًا.

2. مريء كسّارة البندق (Nutcracker esophagus)

هذا النوع يسبب تقلصات قوية ومؤلمة خاصة عند البلع ولكن لا يتم ارتجاع الطعام والشراب، ويمكن أن يسبب عسر البلع.

تشخيص تشنّج المريء

كما أشرنا سابقًا بما أن أعراض تشنج المريء تشبه أعراض بعض الأمراض الأكثر خطورة كأمراض القلب مثلًا، فإنّ الطبيب يحتاج إلى إجراء بعض الفحوصات التشخيصية لاستبعاد إصابتك بها أولًا، كاختبار جهد القلب وتخطيطه.

أمّا الاختبارات التي تتعلّق بالمريء نفسه فقد تشمل الآتي:

  • قياس الضغط المريئي: في اختبار قياس الضغط المريئي تقاس تقلّصات عضلة المريء خلال عملية بلع الماء.
  • ابتلاع الباريوم (Barium): هو مادة ظليلة للأشعة تظهر في الصور السينية باللون الأبيض، لذا يلجأ الطبيب إلى إعطاء جرعة من الباريوم قبل فحص الأشعة السينية ليدرس وضع المريء.
  • التنظير: المنظار الطبي يحتوي عادة على ضوء وكاميرا يتم إدخاله إلى المريء من خلال الحلق للتأكد من صحة المريء.
  • مراقبة الحموضة في المريء: وهو فحص يقيس مدى توازن الأحماض في المريء للتأكد إن كنت تعاني من ارتداد حمض المعدة إليه.

علاج تشنج المريء

من أجل اختيار العلاج الأنسب من الضروري الوصول إلى التشخيص الصحيح، حيث تختلف طرق العلاج بحسب ذلك.

لعلاج تشنج المريء المنتشر قد يكتفي المريض بتقييم ودراسة أنواع الأطعمة وتأثيرها عليه وبالتالي تحديد نظام حمية مناسب لذلك.

عدا عن ذلك هناك خيارات علاجية أخرى تشمل الآتي:

1. تغييرات في أسلوب ونمط الحياة

بعض التغييرات في أسلوب ونمط الحياة قد تكون فعّالة في الحد من التشنّجات المريئية، مثل:

  • تناول وجبات أصغر بوتيرة أكبر.
  • زيادة كمية الألياف اليومية.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • فقدان الوزن إن لزم الأمر.
  • عدم تناول الطعام بساعات متأخرة ليلًا.
  • تجنّب استهلاك الكحوليات.
  • ارتداء ملابس واسعة لا تضغط على منطقة البطن.

2. العلاجات الطبيعية

من شأن العلاجات الطبيعية أن تكون فعّالة ضد التشنّج المريئي، فأخذ مستخلص عرق السوس المتوفر على شكل مسحوق أو أقراص قبل وبعد الوجبات قد يكون جيّدًا.

كما بإمكانك أيضًا تناول زيت النعناع المحلول بالماء أو امتصاص حبوب النعناع.

3. الأدوية

قد يصف لك الطبيب بعض الأدوية التي من شأنها أن تخفف من التقلّصات والتشنّجات، وذلك بحسب الأسباب المؤدية لذلك، كما الآتي:

  • في حال كنت تعاني من الارتداد المعدي المريئي فقد يصف لك الطبيب مثبطات مضخّة البروتون (PPIs) أو مضادات مستقبلات الهيستامين من النوع الثاني، لكن عليك أن تعي أن هذه الخيارات لديها آثار جانبية عليك دراستها فمثبطات مضخة البروتين قد تؤدّي لأمراض الكلى على المدى البعيد.
  • إذا كان القلق والاكتئاب هما السبب وراء التشنجات المريئية فعلى الأرجح سيصف لك الطبيب مضادات الاكتئاب.

4. البوتوكس

أحيانًا قد يفيد حقن البوتوكس وحاصرات قنوات الكالسيوم في جعل العضلات أكثر استرخاءً، ما يسهّل عملية البلع ويحد من تشنّج المريء.

5. الجراحة

الجراحة هي خيار آخر للحالات الأكثر خطورة، حيث تتم بعد تجربة باقي الإمكانيات، وفي الغالب تكون الجراحة تدخّلًا يؤثّر على عضلات أسفل المريء كالعضلة العاصرة للمريء، ما يؤدّي إلى تقليل التشنّجات الناتجة عنها.

من قبل مها بدر - الأربعاء 11 تموز 2018
آخر تعديل - الثلاثاء 24 آب 2021