ما هي الحساسية الغذائية وما مدى خطورتها؟

من الصعب فهم حقيقة أن الحساسية للطعام قد تسبب أضراراً جسيمة, إذ كيف لنوع معين من الطعام أن يؤدي إلى وفاة شخص بالغ يتمتع بصحة جيدة؟

ما هي الحساسية الغذائية وما مدى خطورتها؟

الطعام هو أحد الأمور الأساسية التي تؤثر على صحتنا. كل ما يدخل إلى جسمنا يؤثر بشكل أو باخر على صحتنا، ذلك أن عملية الهضم تشمل امتصاص بروتينات، دهنيات وكربوهيدرات، يكون مصدرها خارجيا إما من الحيوانات، النباتات أو الفطريات.

يقوم الجهاز المناعي عادةً بحماية الجسم  من الأجسام الغريبة، باستثناء الطعام، الذي يتعامل الجهاز المناعي معه بطريقة مغايرة. لكن في بعض الأحيان، لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية لبعض أنواع الطعام،  تختل درجة تحمل الطعام من قبل جهاز المناعة ونتيجةً لذلك تحدث ردود فعل جسدية بدرجات متفاوتة الخطورة تجاه جزء من الأطعمة التي نأكلها - هذه هي في الواقع الحساسية للطعام.

على الرغم من أننا نسمع الكثير من التقارير في وسائل الإعلام بخصوص أشخاص عانوا من حالات خطيرة من الحساسية للطعام، إلا أنها ليست شائعة بصورة واسعة، إذ أن نسبة شيوعها لدى الأطفال تترواح بين 3% إلى 5%، وتكون أعلى لدى الأطفال الذين يعانون من مرض التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis). أما لدى البالغين فتتراوح نسبة إنتشار الحساسية للطعام بين 1% و 2%.

كيف يتم تشخيص الحساسية تجاه الطعام؟

يستند تشخيص الحساسية للطعام على إختبارات جلد فورية أو على فحوصات دم للتحقق من وجود الأجسام المضادة من نوع IgE الخاصة بالأطعمة التي يشتبه في أنها هي التي تسبب الحساسية، وكذلك على الخيار الأمثل للفحص وهو إختبار تحدي الطعام، الذي يتم فيه إعطاء المريض نوعاً معيناً من الطعام المشتبه بأنه المسؤول عن نشوء ردة فعل الحساسية، تحت الإشراف الطبي.

بعض أنواع الأطعمة معروفة بكونها مسببة للحساسية، وأكثرها شيوعاً: الحليب، البيض، المأكولات البحرية، الجوز، القمح والشوكولاتة. إضافة إلى الأطعمة التي ذكرت هنالك المزيد من أنواع الغذاء التي قد تسبب الحساسية لدى بعض الأشخاص.

ما هي أعراض الحساسية للطعام؟

إذا شعرتم بأحد الأعراض التالية، في غضون أقل من ساعتين بعد تناول نوع معين من الطعام، فقد يشكل ذلك مؤشراً على أنكم تعانون من الحساسية لهذا الطعام:

1. الحرقة / الإنتفاخ في الفم أو اللسان أو الشفتين.

2. الإسهال أو القيء.

3. الطفح الجلدي المنتشر الذي يسبب الحكة.

4. تفاقم إكزيمة مزمنة.

5. سيلان الأنف، السعال أو ضيق التنفس (نادر الحدوث).

كيف تتم معالجة الحساسية للطعام؟

الطريقة الوحيدة للتغلب على حساسية الطعام هي تجنبه والامتناع عن تناوله بشكل تام. الأطفال والأشخاص الذين يعانون من هذه الحساسية يكونون معرضين بشكل كبير لأن تظهر أعراض الحساسية لديهم، حتى في حال تعرضهم لاثار هذا الطعام فقط.

قد يشكل تجنب هذا النوع من الطعام تحدياً، خصوصاً عندما يدور الحديث عن أنواع الغذاء التي قد تحتوي عليها العديد من الأطعمة، كالفول السوداني، مثلا. لذلك، يكون المريض في مثل هذه الحالات بحاجة إلى إرشاد أساسي بخصوص طرق تجنب الطعام المقصود ومعرفة كيفية التحقق من وجوده أو وجود اثاره في الأطعمة المختلفة.

يجب على أهالي الأطفال الذين يعانون من الحساسية تجاه الطعام أن يتلقوا الإرشاد بخصوص كيفية التصرف عند تعرض طفلهم لهذا النوع من الطعام، وما هي طرق العلاج الفورية التي يجب اعتمادها عند ظهور أعراض الحساسية.

في حالات حساسية الطعام الحادة، قد تكون ردة فعل الجسم حادة إلى درجة أنها قد تشكل خطراً جديا على حياة المريض. لذلك، يجب التزود، في مثل هذه الحالات، بحقنة تحتوي على الأدرينالين.

عندما يكون المريض طفلاً صغيراً، يجب إتخاذ إجراءات وقائية خاصة تشمل إرشاد المعلمات في حضانة الأطفال وفي صفوف الروضة والطاقم الطبي المعالج، بشأن كل ما يتعلق بطرق الوقاية وكيفية معالجة الطفل الذي يعاني من الحساسية لأي نوع من الأطعمة.

من قبل شروق المالكي - الأحد ، 15 يوليو 2012
آخر تعديل - الخميس ، 20 نوفمبر 2014