ما هي الحواس الخمسة؟

كيف تسمع أو ترى أو تشتم رائحة معينة؟ ماذا عن تذوق الطعام أو لمس شيء ما؟ كل هذه الأمور مرتبطة بما يعرف باسم الحواس الخمسة! إليك ما يجب معرفته حولها في هذا المقال.

ما هي الحواس الخمسة؟

تتكون الحواس الخمسة من حاسة البصر والشم والسمع واللمس والتذوق، وهي تلعب دورًا فريدًا من خلال تلقي معلومات الإشارة من البيئة المحيطة من خلال أجهزة الإحساس، من ثم تعمل على نقلها إلى الدماغ حتى يقوم بتفسيرها.

عند تلقي المعلومات يقوم الدماغ بتفسيرها حتى يرسل إشارات إلى الجسم بكيفية الاستجابة. يتلقى الدماغ هذه المعلومات من الأعضاء الحسية، والتي تشمل العيون والأذنين واللسان والأنف والجلد.

ما هي الحواس الخمسة؟

إليك معلومات تفصيلية حول الحواس الخمسة:

1- حاسة البصر

عملية النظر، أو ما تعرف باسم حاسة البصر، عبارة عن عملية معقدة، يتم خلالها ما يلي:

  • ينعكس الضوء من شيء ما إلى العين

  • تقوم القرنية بجمع الضوء حتى يمر عبر فتحة البؤبؤ.

  • تعمل القزحية (الجزء الملون في العين) مثل مصراع الكاميرا، حيث تبدي ردة فعل تجاه الضوء سواء عن طريق منع دخوله أو زيادة دخوله حسب الوضع.

  • يصل الضوء إلى الشبكية والتي تملك أعدادًا كبيرة من الخلايا العصبية سواء المخروطية أو الإسطوانية، حيث تعمل الأولى على ترجمة الضوء إلى ألوان وتفاصيل، في حين أن الإسطوانية مهمتها ترجمة الضوء إلى صور وحركات، وهي مهمة خلال الليل أيضًا. 

جدير بالذكر أن المعلومات التي يتم ترجمتها من الضوء، يتم إرسالها على شكل نبضات كهربائية للدماغ من خلال العصب البصري.

معلومة: الأشخاص الذين لا يتمتعون بحاسة البصر، يملكون حواس سمع وشم وتذوق ولمس أقوى من غيرهم، وذلك وفقًا لدراسة علمية نشرت في عام 2017 في المجلة (PLOS One).

2- حاسة السمع

الموسيقى وأصوات السيارة والضحك وجميع الأصوات كلها تصل إلى الأذنين على شكل موجات صوتية في الهواء، فكيف نسمعها على هذا الشكل إذًا؟

  • تقوم الأذن الخارجية بجمع الموجات الصوتية وإدخالها إلى قناة السمع.

  • تصل موجات الصوت إلى الغشاء الطبلي والمعروف باسم طبلة الأذن، والتي تهتز عندما تضرب الموجات الصوتية هذا الغشاء.

  • عندما يحدث هذا، يخلق اهتزازات ميكانيكية في الغشاء، ليقوم الغشاء الطبلي بنقل هذه الاهتزازات إلى ثلاثة عظام صغيرة تعرف بالعظم السمعي، توجد في التجويف المملوء في الهواء في الأذن الوسطى، وهي عظام المطرقة والسندان والركاب.

  •  يتم إرسال الاهتزازات إلى عضو يدعى كورتي (Corti)، وهو مستقبل السمع، ويحتوي على خلايا شعيرات تعمل على ترجمة الاهتزازات إلى نبضات كهربائية.

  • تنتقل هذه النبضات إلى الدماغ عبر الأعصاب الحسية.

هل تعلم أن التوازن يعد مهمة من مهمات قناة أوستاكي (Eustachian tube) وهو أنبوب يصل بين تجويف الأذن الوسطى والقسم الخلفي من تجويف الأنف.

3- حاسة اللمس

وفقًا لموسوعة ستانفورد للفلسفة (Stanford encyclopedia of philosophy) فإن حاسة اللمس تعد الحاسة الأولى التي قام الإنسان بتطويرها.

يتكون اللمس من عدة مشاعر معًا يتم التواصل مع الدماغ من أجل ترجمتها، ويكون الجلد المستقبل الأول لها، وهي الضغط، الحرارة، الاهتزاز، الألم وغيرهم.

يتكون الجلد من ثلاث طبقات رئيسية، وهي البشرة والأدمة والنسيج تحت الجلدي، وهناك خلايا مستقبلة متخصصة في كل هذه الطبقات، تعمل على استقبال الرسائل المختلفة وإرسالها إلى الدماغ.

جدير بالذكر أن مكان وجود هذه المستقبلات ونوعها يجعل بعض المناطق في الجسم أكثر حساسية! 

4- حاسة التذوق

يستطيع الإنسان تذوق الموالح، الحلو، الحامض والمر، في حين أن الحار يعتبر من مشاعر الألم وليس من أنواع التذوق!

يتمكن الإنسان من التذوق بسبب وجود 2000-4000 براعم تذوق معظمها موجود في اللسان.

تعمل الخلايا المستقبلة في براعم التذوق على استشعار أنواع التذوق، وبعضها قد يكون حساسًا لأنواع معينة أكثر من الأخرى.

بالطبع يتم إرسال هذه الإشارات إلى الدماغ ليعمل على ترجمتها.

هل تعلم أن رائحة الطعام تؤثر على كيفية ترجمة الدماغ للطعم؟ حيث يتم إرسال الرائحة إلى الفم عبر عملية تدعى الإحالة الشمية (Olfactory referral)، ولهذا السبب في حال كان الشخص يعاني من احتقان في الأنف، لا يتمكن من تذوق الطعام!

5- حاسة الشم

وهي أيضًا من الحواس الخمسة، والإنسان قادر على شم أكثر من تريليون رائحة من خلال الفلح الشمي (Olfactory cleft) الموجود في تجويف الأنف، لتقوم النهايات العصبية الموجودة في هذا الفلح على إرسال الرائحة إلى الدماغ.

عندما تستنشق من خلال الأنف، ترتبط بعض المواد الكيميائية من الهواء بالمستقبلات الموجودة في الأنف ، يؤدي الى اطلاق اشارة تنتقل عبر الألياف العصبية إلى الفلح الشمي، ومن هناك إلى منطقة معينة في قشرة المخ. 

من قبل سيف الحموري - الأحد ، 31 مايو 2020