ما هي المُعالجة بالكلام؟

هناك عدة أنواع من المعالجة بالكلام، وتختلف عن بعضها تبعا للهدف الذي يسعى اليه الشخص، إليكم أهم هذه الأنواع.

ما هي المُعالجة بالكلام؟

إن المعالجة بالكلام عبارة عن مصطلحٌ عريض، فهو يشمل كل المعالجات النفسية التي تتضمن تكلم المرء مع معالجه حول مشاكله.

وتعتبر كل من الاستشارة والمعالجة السلوكية المعرفية والمعالجة النفسية أنماطاً مختلفة من المعالجة بالكلام، ولكنها تشترك ببعض الجوانب.

فقد يفضل أحد أنواع المعالجة بالكلام في حالات ومشاكل معينة على الأنواع الأخرى. كما تناسب أيضاً الأنواع المختلفة للمعالجة بالكلام أشخاصاً مختلفين. حيث يفضل نوعٌ معين من المعالجة بالكلام حسب الشخص وحالته.

يمكن أن يستشير المريضٌ الطبيب حول أنواع المعالجة بالكلام المتوفرة (ويمكن أن يحطه علماً إذا كان يفضل معالجة معينة بحد ذاتها) ليساعده في اختيار النوع الأكثر ملائمة له.

فيما يلي شرح مختصر لكل نوعٍ من أنواع المعالجة بالكلام وكيف يمكن أن يقدم الطبيب المساعدة.

الاستشارة

تعد الاستشارة أشهر أنواع المعالجة بالكلام والأكثر توافراً في العيادات الطبية.

 يتكلم المريض خلال الجلسات التي تستمر ساعة واحدة لكل جلسة بكشل سري إلى المستشار عن شعوره حول نفسه ووضعه، ويقدم المستشار الدعم والنصائح العملية.

وتناسب الاستشارة الأشخاص السليمين صحياً ولكنهم بحاجة إلى المساعدة للتغلب على نوبة حالية أو وضع معين، مثل:

  • الغضب
  • المشاكل العاطفية
  • فقدان شخصٍ عزيز
  • البطالة
  • العقم
  • بداية مرضٍ خطير

المعالجة السلوكية المعرفية

إن هدف المعالجة السلوكية المعرفية هو مساعدة المريض للتفكير بسلبية أقل، وذلك عبر طرد مشاعر اليأس والاكتئاب والتعامل بشكلٍ أفضل مع المواقف التي تواجهه أو حتى البدء بالاستمتاع بها.

أثناء المعالجة السلوكية المعرفية، يجب وضع الأهداف مع المعالج وتنفيذ مهامٍ بين الجلسات، علماً أن هذا النوع من المعالجة يتضمن عادةً من 6 إلى 15 جلسة، تدوم كل واحدةٍ ساعة تقريباً.

المعالجة السلوكية المعرفية تشبه الاستشارة، فهي تتعامل مع المواقف الحالية أكثر من حوادث الماضي أو الطفولة.

كما وأجريت الكثير من الأبحاث حول المعالجة السلوكية المعرفية وأظهرت فعاليتها في العديد من المشاكل الصحية النفسية، لكن هذا لا يعني أنها أفضل من المعالجات الأخرى، إنما ببساطة لم تدرس المعالجات الأخرى بنفس الدرجة.

وتفيد المعالجة السلوكية المعرفية بشكلٍ خاص في:

  • الاكتئاب
  • القلق
  • نوبات الهلع
  • حالات الرهاب
  • اضطراب الوسواس القهري
  • اضطراب الكرب التالي للرضح
  • بعض اضطرابات الأكل، وخاصة النهام

المعالجة النفسية

تتضمن المعالجة النفسية بخلاف الاستشارة والمعالجة السلوكية المعرفية التحدث أكثر عن الماضي لمساعدة المريض في التغلب على مشاكله الحالية. وتدوم لمدة أطول من الاستشارة والمعالجة السلوكية المعرفية، حيث أن مدة الجلسات ساعة تقريباً وتستمر لسنة أو أكثر.

يوجد هناك أنواعا مختلفة من المعالجة النفسية، ولكنها تسعى كلها للمساعدة في فهم المزيد عن نفس المريض وتحسين العلاقات الزوجية والاستفادة أكثر من الحياة، كما قد تكون المعالجة النفسية مفيدة خصوصاً في مساعدة المصابين بمشاكل مزمنة أو معاودة لإيجاد سبب صعوباتهم.

كما توجد بعض الأدلة الداعمة لفائدة المعالجة النفسية في حالة الاكتئاب وبعض اضطرابات الأكل.

المعالجة الأسرية

تقدم هذه المعالجة عندما تتعرض العائلة بأكملها إلى مشكلةٍ ما.

يقابل المعالج (أو معالجين) العائلة كلها في المعالجة الأسرية، ويستكشف اراءها وعلاقاتها لفهم المشاكل التي تعاني منها العائلة، كما ويساعد أعضاء العائلة على التواصل فيما بينهم بشكلٍ أفضل.

تتراوح مدة الجلسات بين 45 دقيقة والساعة ونصف، وتجرى الجلسات عادة كل عدة أسابيع.

تفيد المعالجة الأسرية أي عائلةٍ يعاني فيها طفلٌ أو شابٌ أو بالغٌ (والدٌ أو جد) من مشكلة خطيرة تؤثر على باقي العائلة. يعاين معالجو الأسرة حالات متعددة ومنها:

  • المشاكل السلوكية للمراهق أو الطفل.
  • حالات الصحة النفسية والمرض والعجز في العائلة.
  • الانفصال والطلاق وحياة الأسر المختلطة (زوج الأب وزوج الأم)
  • العنف المنزلي
  • إدمان المخدرات أو الكحول

معالجة الأزواج

تفيد معالجة الأزواج عندما تكون العلاقة الزوجية في أزمة (بعد علاقة غرامية مثلاً)، حيث يتكلم فيها الزوجين بسرية مع مستشار لاستكشاف الأخطاء في العلاقة الزوجية ومعرفة كيفية تغيير الأمور للأفضل. وتساعد هذه المعالجة كل زوجٍ في معرفة المزيد عن احتياجات الاخر وكيفية التواصل معه بشكلٍ أفضل.

يكون الإجراء المثالي بحضور الزوجين إلى الجلسات الأسبوعية التي تبلغ مدتها ساعة، لكن يمكن أن تظل معالجة الزوجين مفيدة إذا حضر أحدهما فقط.

معالجة المجموعة

يتقابل 12 شخص تقريباً مع المعالج في معالجة المجموعة، وتعد هذه طريقة مفيدة في حالة الأشخاص الذين يتشاركون في مشكلة شائعة للحصول على الدعم والنصيحة من بعضهم، وقد تساعد المرء عبر إدراكه أنه ليس وحيداً في تجربته، وهذا أمرٌ مفيدٌ بحد ذاته.

يفضل بعض الناس أن يكونوا جزءاً من مجموعة ويجدون ذلك أفضل لحالتهم من المعالجة الفردية.

 

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 8 ديسمبر 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 6 يوليو 2016