نسبة السكر الطبيعي وابتكار يقلل مضاعفات السكري

تنصح الدراسات بفعالية نظام القياس المستمر للسكر والذي يضمن الحفاظ على نسبة السكر الطبيعي، تعرف على اخر ما توصل اليه العلم:

نسبة السكر الطبيعي وابتكار يقلل مضاعفات السكري

للحفاظ على توازن نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري (Diabetes)، ينصح بإجراء رصد متكرر لفحص مستويات السكر في الدم، وذلك لحماية المريض من مضاعفات مرض السكري في المستقبل. وقد أظهرت دراسات وأبحاث سريرية سابقة، أجريت على نطاق واسع، بأن التوازن الأمثل لمستويات السكر في الدم  يحمي مريض السكري، من إصابته بمضاعفات قد تضر بالأوعية الدموية، واحداث مشاكل في القلب، والكلى، وأخيرا العيون .

ويتحقق توازن السكر من خلال ملائمة العلاج الدوائي أي جرعة الأنسولين، لكل من مستويات السكر المتغيرة في الجسم، بجانب النشاط البدني، وجبات الطعام المتناولة، وكذلك تعديل مستويات السكر إذا لزم الامر.

وينوه الأطباء في الدراسات التي أجريت، بأن العلاج المتكرر والمكثف بإستخدام الأنسولين قد يزيد من مخاطر حدوث نقص سكر الدم في الجسم (Hypoglycemia)، أي يحدث هبوط في مستوى السكر لتصبح تحت المعدل الطبيعي.

فحص السكر المستمر

فحص السكر المستمر (CGM - Continuous glucose monitoring)، تقنية جديدة مستخدمة لتوفير معلومات كاملة حول توازن مستويات السكر في الجسم، فهي توفرللمريض معلومات أكثر حول معرفة نسبة السكر الطبيعي في الدم، مقارنة مع اساليب الفحص الاخرى التي تنفذ من وقت لاخر.

وتشيرتقنية فحص السكر المستمر الى وتيرة التغير في مستويات الجلوكوز بشكل رقمي، وبواسطة أسهم التوجه. بالإضافة إلى ذلك، فإن نظام فحص السكر المستمر، يتميز بقدرته على التنبيه، عندما تصل مستويات السكر الى المنطقة الحرجة من نقص السكر أو ارتفاعه في الدم. كما يقوم النظام بتنبيه مسبق، قبل وصول السكر لمستويات القيم المتطرفة حتى يسمع بالرد وتجنب الوصول لهذه الحالات.

ويستند هذا النظام الى أداة إستشعار تحت الجلد، والتي يتم ادخالها بشكل تلقائي الى الذراع، أو البطن، وتنقل لاسلكياً قراءات السكر لوحدة استقبال صغيرة.

دراسات : نظام القياس المستمر يحسن مستوى السكر

وقد أظهرت نتائج البحث السريري الذي أجري بتمويل من الصندوق الدولي لأبحاث سكري الأحداث (JDRF)، والذي نشر في مجلة NEMJ أن استخدام نظام القياس المستمر لمستويات السكر في الدم،  يحسن إلى حد كبير توازن مستويات السكر على أساس مؤشر A1C، وتحديداً عند من تتجاوز أعمارهم 25 عاماً، دون حدوث حالات نقص السكر في الدم.

وقد أجريت هذه الدراسة في عشرة مراكز طبية في الولايات المتحدة، حيث اشترك فيها 322 طفل وبالغ، ممن يعانون من مرض السكري من النوع 1 (سكري الأحداث)، وتراوحت أعمارهم ما بين 8-72 عاماً.

وتم معالجتهم باستخدام مضخة الأنسولين أو حقنهم بالأنسولين 3 مرات في اليوم الواحد. مع الحفاظ على مستوى سكر الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (A1C) بنسبة تصل الى 7-10% اذ يفيد بشكل رئيسي في التعرف على معدل البلازما والجلوكوز، اذ أن المستوى الطبيعي لل (A1C) ، يتراوح ما  بين 4 الى 5.9 %.

ضمن هذه التجربة، وبعد أن تم رصد المرضى لمدة 26 أسبوعاً، تم قياس نسبة السكر الطبيعي في الدم، باستخدام نظام القياس المستمر، حيث استمر المرضى في المجموعة الضابطة " Focus Group" بقياس مستوى السكر، باستخدام جهاز قياس السكر العادي ، 4 مرات على الأقل في اليوم الواحد.

شاهدوا بالصور: كيف نفحص نسبة السكر في الدم

نتائج الدراسة :

وأظهرت نتائج الدراسة : أن الذين تجاوزت اعمارهم 25 عاماً لوحظ انخفاض نسبة السكر في الدم لديهم بنسبة 0.5 % في مؤشر الهيموغلوبين (A1C)، مقارنة مع 0.02% في المجموعة الضابطة. وعلاوة على ذلك فقد حدث تحسن في مؤشر ال (A1C) دون زيادة حدوث حالات نقص سكر الدم (Hypoglycemia)، لأنه كما ذكرنا سابقاً، التخوف في حدوث نقص السكر في الدم، اثناء محاولة تحقيق التوازن.

ويمكن لنظام القياس المستمر تحسين العلاج أيضا من جانب الطبيب. لأن الرصد لحالة المريض بواسطة هذا النظام يكون مستمر،  ويمكن للطبيب أن يرى الاتجاهات والتغيرات في حالة المريض ووفقا لذلك يلائم جرعة الأنسولين الأنسب للمريض.

ويعتمد هذا النظام على تكنولوجيا جديدة، تحقق درجة عالية من الدقة. فهو بمزود بجهاز استشعار يتم إدخاله بشكل تلقائي الى الذراع أو البطن،  لعمق عدة مليمترات فقط، ويتم استخدامه لمدة 5 أيام فقط.  ويلاحظ أن استخدامه لا يتطلب مضخة الأنسولين.

أجهزة الإستشعار تحميك من المضاعفات

أجهزة الاستشعار المختلفة التي تم تطويرها في العالم، ولديها خصائص تقنية مختلفة ومتعلقة بمعايرة وتيرة الفحوص. ففي البعض منها يوجد نظام مكون من جهاز إرسال يعمل على نقل مستويات السكر بشكل لاسلكي، الى الجهاز المستقبل لمدى 3 أمتار. ويشمل جهاز الاستقبال، جهاز مدمج لقياس السكر ولتنفيذ فحوص المعايرة،  دون الحاجة إلى حمل جهاز اخر لقياس مستوى السكر.

ويذكر أن عدد الفحوص التي يجريها جهاز الاستشعار تتراوح ما بين 144 الى 1440 فحص ، دون الشعور بألم الوخز،  أو ظهور المضاعفات التي تنطوي عليها الفحوص التقليدية المعروفة.

أجهزة استشعار بواسطة السهام

بالإضافة إلى قياس نسبة السكر في الدم، فهناك أجهزة استشعار يكمن دورها في إظهارالاتجاه، ووتيرة التغيير في قيم السكر، في كل دقيقة وبواسطة السهام. وبذلك يوفر هذا الجهاز صورة أشمل للتغيرات في مستويات السكر على مدار الساعة وبعد كل وجبة.

ولمعرفة مدى تجاوب المستخدمين مع هذا الجهاز، تم اصدار دراسة نشرت في المجلة الطبية Managed Care، تبين نتائج الدراسة  التي أجريت على 137 مريضاً ممن يعانون من مرض السكري من النوع 1، ونوع 2، اذ اتضح من خلال الدراسة وبعد أن قام المرضى بإستخدام جهاز استشعار بواسطة السهام (المنزلي) لمدة 6 أسابيع لقراءة مستوى السكر في الدم. بأن استخدام الجهاز كان فعالاً وقلل من وتيرة حدوث هبوط قيم السكر، اذ كان أسهل للأستخدام والقراءة مقارنة مع أجهزة قياس السكر العادية.

نظرة مستقبلية :

بناءا على ما ذكر سابقاً وما تم إخضاعه لأبحاث ودراسات سريرية، وتعريف بأجهزة خاصة لفحص مستويات السكر بالدم، يعمل الباحثون على انتاج نموذج أول من " بنكرياس اصطناعي" ليشكل جهاز استشعار للقياس المستمر لنسبة السكر في الدم. وما يميزه ارتباطه بمضخة تتضخ الأنسولين وفق قيم السكر التي يتم قياسها .

من قبل ويب طب - الأحد ، 28 فبراير 2016
آخر تعديل - الأربعاء ، 13 أبريل 2016