نقص الزنك والحساسية: ما العلاقة بينهما؟

الزنك هو من المعادن المهمة في الجسم، إذ قد يسبب نقصه العديد من الأعراض. ولكن ما العلاقة بين نقص الزنك والحساسية؟ هذا ما سنتعرف عليه في المقال الآتي.

نقص الزنك والحساسية: ما العلاقة بينهما؟

يعد الزنك من المعادن الضرورية في الجسم، إذ أنه يقوم بأدوار مهمة في المناعة والنمو. وسنتعرف في المقال الاتي على العلاقة بين نقص الزنك والحساسية:

نقص الزنك والحساسية: هل هناك علاقة؟

من المعروف أن للزنك دورًا مهمًا في تنظيم مناعة الجسم وتنظيم حاستي الشم والتذوق وعمليات الأيض والنمو وإغلاق الجروح، إلا أنه قد ينظم ردة فعل الجسم ضد الأعراض التحسسية. 

فقد تلعب مستخلبات الزنك ومشتقاتها دورًا مضادًا للحساسية، حيث أن مستوى الزنك يرتبط ارتباطًا عكسيًا مع مستويات الأجسام المضادة الغلوبيولين E المعروفة باسم (IgE). 

وتتمثل علاقة نقص الزنك والحساسية بعدة نقاط محتملة، نذكر منها:

1. تنظيم عمل الخلايا البدينة (Mast Cells)

يقوم الزنك بتنظيم عمل الخلايا البدينة عن طريق تنظيم عمليتي زوال التحبب (Degranulation) وإنتاج السيتوكينات، حيث أن أحد مستخلبات الزنك المعروفة باسم (TPEN) تثبط من عمليات إصدار الهيستامين وإنتاج السيتوكينات وإفراز وسطاء الدهون في هذه الخلايا.

2. تنظيم توازن سيتوكاينات خلايا Th1 وخلايا Th2

أحد العلاقات الموجودة بين نقص الزنك والحساسية هو عدم توازن سيتوكاينات خلايا Th1 وTh2، إذ أن نقص الزنك يسبب انخفاض في عدد سيتوكاينات Th1، الأمر الذي يقلل من نشاطها وفعاليتها مقارنة مع Th2. 

3. دعم الجهاز المناعي

يقوم الزنك بدعم الجهاز المناعي من خلال منع تنشيط جزيء (STAT3) الذي يعد جزءًا مهمًا لنقل الأوامر الخاصة بأمراض المناعة، كما يقوم الزنك بتثبيط ردات الفعل المناعية التي تؤدي إلى أعراض الحساسية.

ما الأمراض التحسسية التي يتم علاجها من قبل الزنك؟

هناك العديد من الأمراض أو الأعراض الناتجة عن التحسس أو المرتبطة بالحساسية والتي يمكن علاجها أو التقليل من شدتها عن طريق تناول مكملات الزنك. ومن هذه الأمراض والأعراض نذكر:

1. أعراض الحساسية الجلدية

للزنك القدرة على التخلص من الشعور بالحكة المرافقة للعديد من أنواع الحساسية من خلال تثبيط الهيستامين والتقليل من مستواه، كما أنه يساعد في علاج طفح الحفاض عند الأطفال وتهيجات الجلد، مثل القرح الجلدية.

2. الربو

للزنك القدرة على التقليل من حدة نوبات الربو عند الأطفال مع عدم التأثير على فترة النوبات.

3. أكزيما الجلد التأتبية

حيث أن مستويات الزنك تكون أقل عند من يعاني من أكزيما الجلد التأتبية من مستواها عند الأشخاص الأصحاء. 

4. أعراض وأمراض أخرى

مثل:

  • حساسية الطعام.
  • التهاب الملتحمة الأرجي.
  • حساسية الأنف.
  • الصدمة التأقية. 

نقص الزنك والحساسية: تحذيرات

بالرغم من أن العديد من الأشخاص يلجؤون إلى استخدام طرق بديلة لعلاج أعراض التحسس، مثل مكملات الزنك عوضًا عن أدوية مضادات الحساسية بسبب الأعراض الجانبية المزعجة لهذه الأدوية، إلا أن هناك بعض التحذيرات الخاصة حول تناول مكملات الزنك. ومن هذه التحذيرات نذكر: 

1. الأعراض الجانبية

قد يسبب الزنك العديد من الأعراض الجانبية، مثل: 

  • الشعور بالام في المعدة.
  • الشعور بالغثيان.
  • السعال.
  • تهيج الفم.
  • تغيرات في حاستي الشم والتذوق.
  • التقليل من مستويات النحاس في الجسم.

2. التفاعلات الدوائية

قد يتفاعل الزنك مع العديد من الأدوية، مثل: 

  • حبوب منع الحمل.
  • بعض المضادات الحيوية.
  • مكملات الكالسيوم.
  • مكملات المغنيسيوم.
  • مكملات النحاس.
  • مكملات الحديد.

3. مضاعفات الزنك

قد يسبب الزنك بعض المضاعفات الخطيرة عند مرضى ترسب الأصبغة الدموية ومرضى الإيدز وكل من يعاني من حساسية ضد الزنك، ومن هذه المضاعفات نذكر: 

  • انخفاض قوة الجهاز المناعي.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • اختلال توازن الأملاح.
  • اختلال في مستويات الكولسترول.
  • تأذي الجنين عند الحوامل.
من قبل د. جود شحالتوغ - الأربعاء ، 24 فبراير 2021