هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟

يعد الزهايمر أحد أكثر أسباب الخرف انتشارًا، تابع معنا هذا المقال لإجابة سؤال "هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟" بالإضافة لتفاصيل أخرى.

هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟

يعرف الزهايمر على أنه اضطراب عصبي تقدمي يسبب موت الخلايا العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى ضمور الدماغ واضطراب وظائفه. لكن هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟ الإجابة في ما يأتي: 

هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟

إن الإجابة على سؤال "هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟" هي نعم، إذ أن فقدان الذاكرة قصيرة المدى (Short-term memory impairment) هي من العلامات المبكرة لمرض الزهايمر، ففي المراحل الأولية للمرض قد يعاني المريض من النسيان، وقد يظهر هذا في تصرفات المريض على النحو الاتي: 

  • نسيان المواعيد أو المحادثات بشكل متكرر.
  • قد يضيع المريض في الأماكن المألوفة.
  • نسيان أسماء أفراد الأسرة.
  • صعوبة استخدام الكلمات الصحيحة في المحادثات أو للتعبير عن الأفكار.

ما هي الأعراض الأخرى لمرض الزهايمر؟

مرض الزهايمر هو مرض تقدمي يمر بمراحل مختلفة، وفي كل مرحلة هناك عدة أعراض تميزها عن الأخرى. سنتحدث عن أعراض المراحل المتقدمة لمرض الزهايمر: 

1. أعراض المرحلة المتوسطة

عادة ما تظل القدرات الجسدية للفرد كما هي في هذه المرحلة، ومن أعراض هذه المرحلة ما يأتي:

  • تغيرات كبيرة في الشخصية، فقد يصبح المريض عصبيًا أو عدوانيًا.
  • فقدان الذاكرة على المدى القصير والطويل.
  • ازدياد صعوبة التواصل مع الاخرين.
  • صعوبة في اتخاذ القرارات وتسيير الحياة اليومية.
  • سلس البول.
  • استيقاظ المريض عدة مرات في الليل.
  • معاناة المريض من الهلوسة.

2. أعراض المرحلة المتقدمة

إن أكثر ما يميز هذه المرحلة هي عدم قدرة المريض على الحركة، إذ يقضي معظم وقته في السرير أو على الكرسي. ويوجد أيضًا أعراضٌ أخرى وهي:

  • صعوبة في الأكل والبلع.
  • سلس البول.
  • ضعف القدرة على التفاعل مع الاخرين.

كيف يتم تشخيص مرض الزهايمر؟

بعد أن أجبنا على سؤال "هل كثرة النسيان من علامات الزهايمر؟" وتحدثنا عن الأعراض المختلفة للمرض، سنتطرق للحديث عن تشخيص مرض الزهايمر.

إن تشخيص مرض الزهايمر قد يكون صعبًا في المراحل المتقدمة، لكن إذا كان لدى الطبيب شك بأن المريض يعاني من مرض الزهايمر، فقد يقوم ما يأتي للوصول إلى التشخيص المحتمل: 

  • أخذ السيرة المرضية بشكل مفصل، كما قد يسأل الطبيب أفراد العائلة عن تغير طبيعة وتصرفات المريض في الفترة الأخيرة.
  • إجراء الفحص البدني والعصبي، سيقوم الطبيب بفحص قدرات الدماغ الوظيفية من خلال اختبار الذاكرة والتفكير ومهارات التواصل.
  • قد يستخدم الطبيب اختبارات قياس مختلفة لتحديد شدة مرض الزهايمر.
  • التصوير بالأشعة، إذ يمكن أن تساعد في الكشف عن أي تغيرات في الدماغ، وقد يستخدم الطبيب التصوير المقطعي المحوسب أو الرنين المغناطيسي أو غيرهما.

كيف يمكن علاج مرض الزهايمر؟

لا يوجد حتى الان علاج يمكن المريض من الشفاء التام من مرض الزهايمر، إلا أنه يمكن إعطاء المريض أدوية تبطئ من تطور المرض وتساعد تقليل الأعراض. ومن هذه الأدوية ما يأتي: 

1. مثبطات الكولينستراز (Cholinesterase Inhibitors)

يلعب الأسيتيل كولين (Acetylcholine) دورًا مهمًا في الوظائف المعرفية مثل التفكير والتذكر، ويعد انخفاض مستواه إحدى العوامل المسؤولة عن بعض أعراض مرض الزهايمر. لذا فإن هذه الأدوية تساعد في علاج أعراض مرض الزهايمر، وأهمها فقدان الذاكرة والاضطرابات السلوكية. ومن هذه الأدوية ما يأتي:

  • دونيبيزيل (Donepezil).
  • ريفاستيجمين (Rivastigmine).
  • جالانتامين (Galantamine).

ومن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية ما يأتي:

  • التعب.
  • الغثيان والقيء.
  • عسر الهضم.
  • الإسهال.
  • تشنجات العضلات.
  • الدوخة والصداع.

2. مثبطات مستقبلات ميثيل أسبارتات (NMDA antagonists)

يتم استخدام هذا الدواء لعلاج مرض الزهايمر في المرحلة المتوسطة إلى المتأخرة، إذ يمكن أن يساعد مرضى الزهايمر في أداء المهام اليومية بشكل أفضل، مثل: الأكل، والمشي.

يعمل هذا الدواء عن طريق تثبيط عمل الناقل العصبي الغلوتامات (Glutamate) الذي ينشط مستقبلات NMDA على الخلايا العصبية، إذ أن الإنتاج الزائد للغلوتامات يؤدي إلى موت خلايا الدماغ.

3. علاج الاضطرابات السلوكية

مع تقدم مرض الزهايمر قد يعاني المريض من مجموعة من الاضطرابات النفسية والسلوكية، لذا قد يحتاج المريض إلى علاج هذه الحالات. إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب فيتم علاجه بمضادات الاكتئاب، وإذا كان يعاني من الأرق سيتم وصف أدوية الأرق لعلاج الحالة.

4. إبطاء تقدم المرض

أعطت إدارة الغذاء والدواء موافقة على دواء يسمى أداكانوماب (Aducanumab)، إذ أن النتائج الأولية تشير إلى أن هذا الدواء قادرٌ على إبطاء تقدم المرض وتقليل معدل التدهور المعرفي. يساعد هذا الدواء على تقليل ترسبات بروتين الأميلويد في الدماغ ، مما يقلل من عملية موت الخلايا العصبية.

كيف يمكن الوقاية من مرض الزهايمر؟

لا يمكن الوقاية من مرض الزهايمر بشكل تام، وذلك لأن المرض غير معروف السبب. ومع ذلك يمكن التقليل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر من خلال ما يأتي: 

  • مماسة الرياضة بشكل مستمر.
  • اتباع النظام الغذائي الصحي.
  • التقليل من السمنة.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • المشاركة الاجتماعية.
  • ممارسة القراءة والأنشطة العقلية.
من قبل د. اليمان عودة - الاثنين ، 22 نوفمبر 2021