هل يشفى مريض القولون التقرحي؟

مرض القولون التقرحي هو مرض قد يصيب الجهاز الهضمي، ولكن هل يشفى مريض القولون التقرحي؟ إجابة هذا السؤال ومعلومات إضافية في هذا المقال.

هل يشفى مريض القولون التقرحي؟

فلنتعرف في ما يأتي على أبرز المعلومات المتعلقة بعلاج مرض القولون التقرحي (Ulcerative colitis):

هل يشفى مريض القولون التقرحي؟

الإجابة على هذا باختصار شديد هي لا، ولكن هذا لا يعني أن على المصاب بهذا المرض أن يعاني الأمرين طوال حياته، بل توجد العديد من الخيارات العلاجية الطبية والطبيعية التي من الممكن لاتباعها أن يسهم في تحسين حياة الشخص المصاب بالقولون التقرحي، وتهدف علاجات القولون التقرحي عمومًا لما يأتي: 

  1. تخفيف حدة الأعراض الظاهرة على المريض وتحفيز دخول المرض في مرحلة طويلة الأمد من الهدأة (Remission)، حيث يتوقف المرض عن إبداء أي نشاط في الجسم.
  2. الحفاظ على بقاء المرض في مرحلة الهدأة لأطول فترة ممكنة دون معاودة الأعراض للظهور من جديد. 

مع أن بعض المرضى قد يعتقدون أن إجابة سؤال "هل يشفى مريض القولون التقرحي؟" هي نعم بسبب اختفاء أعراضهم فجأة، إلا أن الحال للأسف ليس كذلك، فهذا المرض هو مرض مزمن ولكن من الوارد أن يدخل في حالة الهدأة دون حصول المريض على أي علاج أحيانًا، وهذه الحالة قد تستمر فترة طويلة أو حتى قد تلازم المريض طوال حياته فلا يعاود المرض الظهور مجددًا.

علاج القولون التقرحي طبيًا 

على الرغم من أن إجابة سؤال "هل يشفى المريض التقرحي" هي لا، إلا أن هذا لا يعني عدم وجود إجراءات طبية وأدوية قد تساعد المريض.

هذه أبرز الخيارات العلاجية الطبية التي قد يوصي بها الأطباء لمرضى القولون التقرحي والتي قد تختلف من حالة لأخرى:

1. العلاج بالأدوية 

تنقسم أدوية المرض لأدوية قصير الأمد لا يجب تناولها لفترات طويلة، وأخرى طويلة الأمد من الممكن تناولها مدى الحياة. وهذه أبرز أنواع الأدوية التي قد يصفها الطبيب لمريض القولون التقرحي: 

  • الأمينوساليسيلات (Aminosalicylates)

يتم إعطاء هذا النوع للمرضى المصابين بأعراض تتراوح حدتها بين الطفيف والمتوسط وتساعد عادةً على تخفيف الالتهابات المرافقة للمرض، يتوفر هذا الدواء في هيئات مختلفة، مثل: الكبسولات الفموية، والتحاميل. 

  • الأدوية المعدلة للمناعة (Immunomodulators)

تعمل هذه الأدوية على تهدئة الجهاز المناعي المصاب بفرط النشاط لدى المريض.  

  • الستيرويدات القشرية (Corticosteroids)

يتم وصفها عادةً للحالات الحادة من التهاب القولون التقرحي، ولكن لا ينصح باستخدامها إلا لفترة قصيرة فقط نظرًا لما قد يكون لها من مضاعفات صحية. 

  • الأدوية البيولوجية (Biologics)

تعمل على استهداف أجزاء معينة من الجهاز المناعي لتهدئتها. 

  • أدوية أخرى

مثل: مسكنات الألم، والأدوية المضادة للإسهال، والمضادات الحيوية، ومكملات الحديد، ومضادات التشنج (Antispasmodics).  

وفي الحالات التي يترافق فيها القولون التقرحي مع التهابات ومشكلات صحية أخرى، عندها قد يصف الطبيب للمريض العلاجات والأدوية اللازمة لاحتواء هذه المشكلات، وهذا قد يساهم في تخفيف حدة أعراض مرض القولون التقرحي. 

2. العلاج بالجراحة

إذا لم تجدي العلاجات المخصصة للقولون التقرحي نفعًا، أو إذا تسببت أدوية المرض بحصول مضاعفات خطيرة، قد يضطر الأطباء للجوء للخيارات الجراحية، وهذه بعض الخيارات الجراحية المتاحة: 

  • الفغر اللفائفي المصحوب باستئصال المستقيم والقولون (Proctocolectomy with ileostomy) 

يتم في هذه العملية استئصال القولون والمستقيم بالكامل ثم يتم عمل ثقب في البطن يتصل بكيس خاص، ويتم وصل طرف الأمعاء بالثقب لكي تبدأ الفضلات بمغادرة الجسم من خلال الثقب لتتجمع في داخل الكيس الموصول ببطن المريض. 

  • المفاغرة اللفائفية الشرجية (Ileoanal anastomosis)

يتم في هذه العملية استئصال القولون بالكامل مصحوبًا بالجزء المصاب من المستقيم، ولكن يتم الاحتفاظ بالعضلات الخارجية للمستقيم ثم يتم عمل وصلة بين طرف الأمعاء والشرج ليتمكن المريض من إخراج الفضلات بطريقة طبيعية.

علاج القولون التقرحي بطرق طبيعية ومنزلية

هذه أبرز الوصفات الطبيعية والطرق المنزلية التي من الممكن لاستخدامها أن يساعد على إبقاء حالة القولون التقرحي تحت السيطرة:

  • تناول مكملات البروبيوتيك (Probiotics) أو الحصول على البروبيوتيك من مصادره الطبيعية، مثل اللبن الرائب.
  • استخدام بعض المركبات الطبيعية التي أظهرت إحدى الدراسات أنها قد تكون مجدية في علاج القولون التقرحي، مثل: جل الصبار، وعصير عشبة القمح (Wheatgrass juice).
  • ممارسة الرياضة بانتظام والحرص على إبقاء وزن الجسم ضمن حدوده الطبيعية والصحية قدر الإمكان.
  • تناول كميات كافية من الماء لا سيما خلال الفترات التي تلازم فيها نوبات الإسهال المريض.
  • تناول بعض المكملات الغذائية التي قد تساعد على سد النقص الذي حصل في مستويات بعض العناصر الغذائية نتيجة سوء الامتصاص في الأمعاء، لا سيما هذه المكملات: مكملات الكالسيوم، ومكملات فيتامين د.
  • التقليل قدر الإمكان من هذه المواد في الحمية الغذائية المتبعة: اللحوم الحمراء، والحليب، والدهون، ومصادر الكبريت، والألياف.
  • نصائح أخرى، مثل: تخفيف مستويات التوتر، وتناول وجبات صغيرة الحجم.

من قبل رهام دعباس - الأحد ، 31 يناير 2021