وسواس المرض: ما هو؟

يشعر الجميع بالقلق على صحتهم أحيانًا، ولكن البعض لديهم مخاوف كبيرة من الإصابة بالمرض، حتى عندما يكونون بصحة جيدة، فما هو وسواس المرض.

وسواس المرض: ما هو؟

إن الشخص الذي يخشى إصابته بمرض خطير ويسبب ذلك له الخوف والهلع، على الرغم من عدم اكتشاف الفحوصات الطبية لوجود أي مشكلة صحية لديه، فقد يكون مصابًا بوسواس المرض.

وسواس المرض: ما هو؟

إن وسواس المرض يعرف باسم اضطراب القلق من المرض أيضًا، حيث أن الشخص المصاب به يعتقد بشدة أنه يعاني من مرض خطير أو مرض يهدد الحياة على الرغم من عدم وجود أعراض لديه أو ظهور أعراض خفيفة فقط.

مع ذلك، فإن هذا الوسواس يشكل مخاوف حقيقية للغاية بالنسبة له، فحتى لو أكد له الطبيب خلوه من أي أمراض، فإنه يبقى غير مطمئن ويستمر هذا الوسواس القهري لديه. 

كما يمكن أن يثير وسواس المرض مخاوف لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض جسدية أيضًا بأنهم أكثر مرضًا مما هم عليه بالفعل، فهذا الاضطراب لا يتعلق بوجود المرض أو عدم وجوده ولكنه يعبر عن رد الفعل النفسي.

إن هذا الاضطراب يمكن أن يظهر مرة واحدة أو عدة مرات أو بشكل مستمر عند الشخص المصاب، حيث تظهر أعراضه الأولى عادةً في عمر بداية البلوغ وحتى منتصفه أي الفئة العمرية من 25 إلى 35 عامًا.

لكن يمكن أن يظهر في أي عمر، يمكن أن يتراوح في شدته من وقت لاخر، ولكن نادرًا ما يتلاشى بشكل تام.

أعراض وسواس المرض

تتركز أعراض وسواس المرض في المقام الأول على الانشغال بإمكانية الإصابة بالمرض، غالبًا بناءً على وظائف الجسم الطبيعية أو الأعراض الجسدية الخفيفة، وقد تشمل الأعراض الشائعة ما يأتي:

  • تجنب الاختلاط بالأشخاص أو الأماكن خوفًا من الإصابة بمرض ما.
  • البحث المستمر في الإنترنت عن معلومات تتعلق بالأعراض والحالات الصحية.
  • التحدث باستمرار مع الاخرين عن المشكلات الصحية.
  • ضيق وحزن بشكل يكفي لإعاقة أداء الواجبات اليومية المعتادة.
  • الخوف من أن الأحاسيس الجسدية ناتجة عن مرض طبي خطير.
  • الشعور بالتوتر والهوس لفحص الحالة الصحية بشكل متكرر.
  • زيادة الوعي بالأعراض الجسدية البسيطة، مثل: الصداع أو الام المفاصل أو التعرق.
  • تحديد مواعيد مع الطبيب لفحص الأعراض البسيطة أو وظائف الجسم الطبيعية.
  • القلق بشكل كبير من إمكانية أن يكون مريضًا.

أسباب وسواس المرض

إلى الان لم تعرف بعد الأسباب الدقيقة التي تؤدي إلى تطور وسواس المرض، ولكن من المحتمل أن تكون هناك عوامل معينة تساهم في ذلك ومنها:

  • الاعتقادات: سوء فهم الأعراض والإشارات الجسدية الناتج عن سوء فهم طبيعة عمل الجسم.
  • العائلة: إن إصابة أحد أفراد العائلة بوسواس المرض يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة به أيضًا.
  • التاريخ الشخصي: إن الأشخاص الذين عانوا من تجارب صحية سيئة في الماضي أكثر عرضة لتطوير المخاوف من الإصابة بالمرض مرة أخرى.
  • أمراض نفسية أخرى: هناك نسبة كبيرة من مرضى وسواس المرض كانوا يعانون أيضًا من الاكتئاب الشديد أو اضطراب الهلع أو الوسواس القهري أو اضطراب القلق العام.

علاج وسواس المرض

الهدف الرئيس من العلاج هو المساعدة على تخفيف القلق ومخاوف الشخص المتعلقة بصحته وتحسين قدرته على العمل وأداء واجباته اليومية.

يمكن أن يتم علاجه عن طريق العلاج النفسي وخاصة العلاج المعرفي السلوكي الذي يمكن أن يكون مفيدًا وفعالًا في العلاج، وفي بعض الأحيان يمكن اللجوء إلى الأدوية، مثل: مضادات الاكتئاب.

من قبل ديما تيم - الأحد ، 4 أكتوبر 2020