متلازمة البطة: هل سمعت عنها من قبل؟

هل سمعت من قبل عن متلازمة البطة؟ ما هي أعراضها؟ وما أسبابها؟ وكيف يتم علاجها؟ تعرّف معنا على هذه المتلازمة في المقال الآتي.

متلازمة البطة: هل سمعت عنها من قبل؟

قد يبدو اسم متلازمة البطة (Duck Syndrome) غريبًا نوعًا ما، فما هي العلاقة وما هو الرابط بين اسم المتلازمة والبطة؟ وما هي أعراض هذه المتلازمة؟ وما أسبابها؟ وكيف يمكن تشخيص هذه المتلازمة وعلاجها؟

متلازمة البطة

متلازمة البطة هي ظاهرة أو حالة نفسية تظهر بشكل عام عند طلاب المدارس والجامعات، حيث تمّ التعرف عليها في جامعة ستانفورد لأول مرة، ولكن لم يتم تصنيفها بعد بأنها مرض عقلي.

تصف هذه المتلازمة شعور بعض الطلاب الذي يكون كشعور البطة في البقاء فوق الماء، حيث أنّ الطلاب قد يبدو عليهم الهدوء من الخارج ولكنهم في الواقع يواجهون صعوبة ويكافحون بقوة لمواكبة متطلبات الحياة أكاديميًا واجتماعيًا والنجاح بها كما تفعل البطة عند التجديف بالماء.

أعراض متلازمة البطة

لا يوجد حتى الآن أعراض لتشخيص متلازمة البطة لعدم تصنيفها في الطب النفسي بعد، ولكن من الأعراض التي تم ملاحظتها على أغلب من يعاني من متلازمة البطة هي: 

  • القلق.
  • التوتر الشديد وقد يصل إلى الإرهاق. 
  • فقدان أو زيادة الشهية.
  • اضطراب النوم.
  • التشتت وعدم التركيز.
  • شعور الشخص بأن الآخرين أفضل منه.
  • القيام بالمقارنة بينه وبين الآخرين في السلوك والأفعال.
  • شعور الشخص بأن الآخرين يقومون بمراقبته وتحليل تصرفاته. 
  • ظهور الشخص بشكل واحد أمام الآخرين وقد يغلب عليه الهدوء.

عوامل خطر الإصابة بمتلازمة البطة

هناك العديد من عوامل الخطر التي قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة البطة، ومنها ما يأتي: 

  1. تجربة عيش الشخص بعيدًا عن أسرته لأول مرة.
  2. زيادة في متطلبات وأنشطة الدراسة خاصة عند الانتقال من المرحلة الثانوية إلى الجامعة.
  3. الضغوط الاجتماعية قد تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة البطة. 
  4. ضغط التنافس بين الطلاب أكاديميًا وسعي الطالب لبذل قصارى جهده.
  5. وسائل التواصل الاجتماعي قد تلعب دور في توهّم الشخص أنَّ الآخرين لا يبذلون جهد في الدراسة ويمضون الوقت في التسلية. 
  6. طريقة تعامل الأهل مع أبنائهم والإفراط في الحماية وعدم اعتمادهم على أبنائهم بشكل جيد وصحيح.
  7. ضغط الأسرة والمعلمين على الطلاب من ناحية الدراسة والتفوق فيها مما يشكّل ضغط على الطالب في بذل الجهد والمحاولات. 
  8. الأشخاص الذين واجهوا تاريخ للإصابة بالأمراض العقلية يكونون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة البطة. 

تشخيص متلازمة البطة

نظرًا لعدم تصنيف وتشخيص متلازمة البطة عالميًا ضمن الأمراض العقلية وفي الطب النفسي، فيتم تقييم المتلازمة بقيام الطبيب بإجراء فحص طبي شامل للشخص، والذي يتضمن تقييم طبي بخصوص أي أمراض أو مشكلات صحية عقلية، مثل: القلق، والاكتئاب، وغيرها لتحديد سبب الحالة وعلاجها وفقًا لذلك. 

ويتم أيضًا فحص من يعاني من متلازمة البطة بشكل نمطي للسيطرة على الحالة وعلى أي مضاعفات قد تحدث، وذلك بالكشف عن الأضرار الجانبية للأدوية التي يتناولها المريض من قِبل وصفة طبية.

وقد يطلب الطبيب كجزء من التقييم من المريض إجراء فحوصات إشعاعية، مثل: التصوير بالأشعة السينية، بالإضافة إلى مجموعة من الأسئلة وذلك لمعرفة ما يدور في عقل المريض ومساعدته.

طرق علاج المتلازمة

يشمل علاج متلازمة البطة مجموعة من الإجراءات، ومن أبرزها ما يأتي: 

  1. علاج أو تخفيف أي حالة أو مشكلة طبية قد تُسبّب أو تزيد من الأمراض العقلية المختلفة والمصاحبة لمتلازمة البطة.
  2. اعتماد العلاج الداعم والذي يشمل تغيير أنماط الحياة والسلوكيات الاجتماعية.
  3. وصف الطبيب لبعض الأدوية للتخفيف من الأعراض العاطفية المتوسطة إلى الشديدة، فقد تؤدي إلى تحسن الشخص بشكل أسرع ولفترة أطول.
  4. العلاج النفسي الشخصي والذي يتضمن تطوير مهارات الشخص في التعامل مع العلاقات والعواطف بشكل أفضل وأكثر فعالية.
  5. العلاج السلوكي المعرفي والذي يتم بتغيير طريقة تفكير الشخص وفهمه للأفكار والقضايا المختلفة خاصةً ما يجعله يتعرض للتوتر والاكتئاب.

طرق الوقاية من الإصابة بمتلازمة البطة

يمكنك الوقاية من المتلازمة ومنع التعرض لها أولًا من خلال معرفة السبب والتخلص منه، كما وقد تساعدك بعض الإجراءات الآتية في الوقاية، وهي:

  • توجيه الطلاب في المدارس والجامعات نفسيًا بالحديث عن إدارة الإجهاد والتوتر وكيفية التعامل مع الضغوطات اليومية والدراسية، واطلاعهم حول المساعدة التي قد تستطيع توفيرها لهم ضمن ما يسمى بالصحة العقلية الطلاب. 
  • زيادة اهتمام المدارس والجامعات بالطلاب الذين يعانون من العزلة أو لا يشاركون بالأنشطة بشكل ملحوظ، والتركيز أيضًا على الطلاب الجدد الذين يلتحقون بهم، وعلى الطلاب الذين يكونون أول من يلتحق بالجامعة في عائلاتهم.
  • تقوية العلاقات مع الآخرين عن طريق الحديث والمشاركة معهم بالأنشطة المتنوعة، مثل: مشاركة الحديث مع زملاء الدراسة، والخروج في موعد مع زملاء العمل، وغيرها من طرق المشاركة.
من قبل داليا العرندي - الخميس 24 حزيران 2021
آخر تعديل - الخميس 24 حزيران 2021