التسمم الوشيقي: دليلك الشامل

التسمم الوشيقي هو مرض نادر يمكن أن ينتقل لك بطرق لا يمكنك توقعها، تعرف معنا عليه.

التسمم الوشيقي: دليلك الشامل

إليك أبرز المعلومات حول التسمم الوشيقي:

التسمم الوشيقي

يعد من الأمراض النادرة والخطيرة، والناجمة عن بكتيريا كلوستريديوم بوتولينيوم (Clostridium botulinum).

إذ تطلق هذه البكتيريا السم الذي يهاجم الجهاز العصبي، وقد يسبب الشلل ويهدد الحياة.

ويعد من الأمراض المنقولة بالغذاء، وعادةً ما يرتبط بالفواكه والخضروات المعلبة في المنزل، لكن من الممكن الإصابة به أيضًا بطرق غير غذائية.

أنواع التسمم الوشيقي

يتم تصنيف كما يأتي:

1. التسمم عند الرضع

إذا ابتلع الرضيع بعمر 6 أشهر أو أقل جراثيم البوتولينوم سواء من الغبار أو الأتربة أو العسل يمكن للبكتيريا أن تنمو في الجسم وتطلق السم.

2. التسمم داخل الجروح

يمكن أن تدخل أبواغ البوتولينوم في الجروح ثم تطلق السم.

يحدث هذا النوع لدى متعاطي الهيروين الذين يحقنونه في الجلد بدلاً عن العروق.

3. التسمم عن طريق الاستنشاق

يعد هذا النوع نادر الحدوث، وارتبط قديمًا بالأسلحة البيولوجية التي تنشر السم في الهواء.

4. التسمم عند البالغين

يعد الأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة في القناة الهضمية هم الأكثر عرضة لهذا النوع.

5. التسمم علاجي المنشأ

يحدث عند حقن كمية كبيرة من حقن البوتوكس أثناء إجراء تجميلي أو طبي.

أعراض التسمم الوشيقي

تعتمد على نوع التسمم الوشيقي:

1. التسمم عن طريق الغذاء

تشمل أعراض هذا النوع الناجم عن انتقال البكتيريا بالغذاء ما يأتي:

  • الغثيان.
  • القيء.
  • الإسهال يليه الإمساك وانتفاخ.
  • قد يحدث صعوبة في التنفس.

تظهر الأعراض غالبًا بين 18 و36 ساعة بعد الإصابة، ولكن يمكن أن تظهر بين 3 ساعات و8 أيام.

2. التسمم داخل الجروح

تشبه الأعراض في هذا النوع مع الأعراض الظاهرة في حال التسمم الغذائي.

تظهر الأعراض الأولية في الأعصاب القحفية، ثم تنتشر إلى بقية الجسم وتكون فترة الحضانة من 4 أيام إلى أسبوعين.

وتشمل الأعراض العصبية عند البالغين الآتي:

  • ضعف في الرؤية.
  • تدلي الجفون.
  • ضعف في عضلات الوجه.
  • جفاف الفم.
  • عسر البلع.
  • وهن العضلات.

بعد ذلك سيبدأ الشلل، وفي حال عدم العلاج ستُشل عضلات التنفس مما يؤدي للموت.

3. التسمم عند الرضع

تتراوح فترة الحضانة بين 3 إلى 30 يوم، ثم تظهر الأعراض، وهي كالآتي:

  • الإمساك.
  • سيلان اللعاب المفرط عند الرضاعة.
  • تدلي الجفون.
  • صعوبة في التنفس.
  • ردود الفعل البطيئة أو غير المتناسقة.
  • بكاء ضعيف.
  • ضعف العضلات.
  • ضعف الرضاعة.

تشخيص التسمم الوشيقي

يوجد العديد من الأمراض التي لها أعراض مشاهبة لأعراض التسمم الوشيقي، مثل: متلازمة جيلن باري، والسكتة الدماغية، والجرعة الزائدة من المواد الأفيونية، والوهن العضلي وغيرها.

لذا قد يقوم الطبيب بإجراء اختبارات خاصة لتأكيد التشخيص. ومن هذه الاختبارات ما يأتي:

  • تصوير الدماغ الطبقي.
  • فحص السائل الشوكي.
  • اختبارات وظائف الأعصاب والعضلات.
  • اختبار تنسيلون لمرض الوهن العضلي الشديد.

إذا لم تحدد هذه الاختبارات التشخيص المناسب، فقد يطلب الطبيب إجراء اختبارات معملية للبحث عن السم والبكتيريا المسببة للتسمم الوشيقي، وهذه الاختبارات المعملية هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بالتسمم الوشيقي لكن قد تستغرق عدة أيام للحصول على النتائج من المختبر. 

إذا اشتبه الطبيب في إصابتك بالتسمم الوشيقي فيجب بدء العلاج على الفور.

علاج التسمم الوشيقي

علاج التسمم الوشيقي يحتاج إلى دخول المستشفى وتعتمد طريقة العلاج على نوع التسمم الوشيقي، ولكنها عادةً ما تتضمن:

  • إبطال مفعول السموم عن طريق حقن مضادات سموم خاصة.
  • دعم وظائف الجسم كالتنفس حتى يتعافى المريض.

ومن الجدير بذكره أن العلاج لن يعالج الشلل الناتج عن السم، ولكنه سيوقف تفاقمه، ولكن لدى معظم الأشخاص يتحسن الشلل الذي حدث قبل العلاج تدريجيًا خلال الأسابيع أو الأشهر التالية.

الوقاية من التسمم الوشيقي

طرق الوقاية تعتمد على نوع التسمم الوشيقي المعرض له :

1. الوقاية من التسمم عن طريق الغذاء

في ما يأتي أبرز النصائح حول الوقاية من التسمم الوشيقي الغذائي:

  • طهي الأطعمة بالضغط على درجة حرارة 121 درجة مئوية ولمدة 20 إلى 100 دقيقة، وبحسب نوع الطعام.
  • عند لف الأطعمة بورق الألمنيوم تناولها ساخنة، أو قم بفك ورق القصدير عند تخزينها في الثلاجة، وتجنب حفظها في درجة حرارة الغرفة.
  • لا تأكل الطعام المعلب إذا كانت عبوته منتفخة أو رائحته فاسدة.
  • احفظ الزيوت المشبعة بالثوم أو بالأعشاب في الثلاجة.

2. الوقاية من تسمم الرضع

تجنب العسل للأطفال ولا تقوم بإطمامهم إياه حتى لو بكمية ضئيلة في عمر أقل من سنة.

3. الوقاية من تسمم الجروح

لمنع تسمم الجروح والأمراض الخطيرة الأخرى المنقولة عن طريق الدم لا تحقن أو تستنشق أبدًا الأدوية المخدرة.

من قبل د. دانا الريموني - الأربعاء 14 تشرين الأول 2020