أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

Non neoplastic diseases of the salivary glands

محتويات الصفحة

تفرز الغدد اللعابية اللعاب لترطيب الفم للمساعدة في حماية الأسنان من التسوس وهضم الطعام، فالغدد اللعابية الثلاث الرئيسة هي الغدة النكافية والغدة تحت الفك السفلي والغدد تحت اللسان، حيث يصب اللعاب إلى الفم من خلال أنابيب صغيرة تسمى القنوات.

تصنع الغدة النكافية 25% من اللعاب وتفرزه في الفم بالقرب من الأسنان العلوية، أما الغدة تحت الفك فتصنع 70% من اللعاب وتفرزه في الفم من تحت اللسان، والغدة تحت اللسان تصنع 5% من اللعاب وتفرزها في قاع الفم.

يمكن أن يؤثر عدد من الأمراض على الغدد اللعابية حيث تتراوح هذه من الأورام السرطانية إلى متلازمة سجوجرن، بينما تزول بعض الحالات بمرور الوقت أو باستخدام المضادات الحيوية تتطلب حالات أخرى علاجات أكثر جدية بما في ذلك الجراحة.

أنواع أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

تشمل أبرز الأمراض التي قد تصيب الغدد اللعابية ما يأتي:

1. التحص اللعابي

هي حالة تتكون فيها حصوات لعابية صغيرة مصنوعة من الكالسيوم في الغدد، بعض هذه الحصوات لا تسبب أي أعراض، لكن بعضها يسد القنوات فيتوقف تدفق اللعاب جزئيًا أو كليًا مما يتسبب بتضخم الغدة.

2. التهاب الغدد اللعابية

هو التهاب مؤلم في الغدد اللعابية حيث عادةً تكون المكورات العنقودية (Staphylococcus)، أو العقدية (Streptococcus)، أو المستدمية النزلية (Haemophilus influenzae) أو البكتيريا اللاهوائية (Anaerobic bacteria) هي السبب.

هذه الحالة شائعة مع كبار السن الذين لديهم حصوات في الغدد اللعابية، ولكن يمكن أن يُصاب الأطفال بالتهاب الغدد اللعابية خلال الأسابيع القليلة الأولى من الحياة، ويمكن أن يصبح التهاب الغدد اللعابية عدوى شديدة إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح.

3. الخراجات في الغدد اللعابية

يمكن أن تصاب الغدد اللعابية بالخراجات بعد الإصابات، أو الالتهابات، أو الحصوات، أو الأورام، حيث يولد الأطفال أحيانًا مصابين بأكياس في الغدة النكفية بسبب مشكلة في النمو المبكر للأذنين.

4. العدوى الفيروسية في الغدد اللعابية

وتحدث عند الإصابة بالنكاف، والأنفلونزا، وفيروسات كوكساكي (Coxsackie viruses)، والفَيروسَةُ الإيكُوِيَّة (Echovirus)، والفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus) جميعها يمكن أن تجعل الغدد اللعابية تتضخم.

5. متلازمة سجوجرن

هو مرض مزمن حيث تهاجم خلايا الدم البيضاء الغدد المنتجة للرطوبة، مثل: الغدد اللعابية، والغدد المنتجة للدموع، وأحيانًا الغدد العرقية، والنساء في منتصف العمر هم الأكثر تضررًا.

تظهر متلازمة سجوجرن بشكل متكرر عند الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، وتصلب الجلد، والتهاب العضلات.

أعراض أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

1. أعراض التحص اللعابي

وهي حالة تتكون فيها حصوات لعابية صغيرة في الغدد، وهذه الحصوات مصنوعة من الكالسيوم حيث تشمل ما يأتي:

  • نتوء مؤلمة تحت اللسان.
  • ألم يزداد عند تناول الطعام.

2. أعراض التهاب الغدد اللعابية

هو التهاب مؤلم في الغدد اللعابية حيث يمكن أن يكون خطيرًا إذا لم تتم معالجته، وتشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

  • نتوء في خدك أو تحت ذقنك.
  • القيح الذي يستنزف في فمك.
  • صديد قوي أو كريه الرائحة.
  • حمى.

3. أعراض الخراجات في الغدد اللعابية

هذه الخراجات تنتج بعد الإصابة بجروح أو التهابات في الغدة، حيث يمكن أن تسبب الخراجات التي تنمو في الغدد اللعابية بالأعراض الآتية:

  • المخاط الأصفر الذي يستنزف عندما ينفجر الكيس.
  • صعوبة في الأكل.
  • صعوبة الكلام.
  • صعوبة في البلع.

4. أعراض العدوى الفيروسية في الغدد اللعابية

يمكن أن تسبب العدوى الفيروسية في الغدد اللعابية بالأعراض الآتية:

  • حمى.
  • آلام العضلات.
  • ألم المفاصل.
  • انتفاخ على جانبي الوجه.
  • صداع الرأس.

5. متلازمة سجوجرن

هو مرض مزمن حيث أن خلايا الدم البيضاء تهاجم الغدد الرطبة مثل الغدد اللعابية، وتشمل أعراض متلازمة سجوجرن ما يأتي:

  • جفاف الفم.
  • عيون جافة.
  • تسوس الأسنان.
  • تقرحات في الفم.
  • ألم أو تورم المفاصل.
  • سعال جاف.
  • التعب غير المبرر.
  • تورم الغدد اللعابية.

6. الأعراض التي تستوجب زيارة الطبيب

إذا لاحظت الأعراض الآتية، فاستشر طبيبك:

  • طعم سيء في فمك.
  • فم جاف.
  • ألم بالفم.
  • تورم الوجه.
  • مشكلة في فتح فمك.

أسباب وعوامل خطر أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

تشمل أبرز أسباب وعوامل خطر أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية:

1. أسباب الأمراض الغير ورمية في الغدد اللعابية

تشمل ما يأتي:

  • أسباب تحصي اللعاب والتهاب الغدد اللعابية

يحدث التحص اللعابي عندما تتكون حصوات الكالسيوم في الغدد اللعابية، حيث يمكن لهذه الحصوات أن تسد الغدد، ويمكن أن توقف تدفق اللعاب جزئيًا أو كليًا.

التهاب الغدد اللعابية هو عدوى تصيب الغدد اللعابية حيث غالبًا ينتج عن حصوات تسد الغدة، ويمكن أن تسبب البكتيريا العنقودية أو العقدية هذه العدوى. 

  • متلازمة سجوجرن

متلازمة سجوجرن هي اضطراب آخر شائع في الغدد اللعابية، حيث يحدث عندما تستهدف خلايا الدم البيضاء الخلايا السليمة في الغدد المنتجة للرطوبة، مثل: الغدد اللعابية، والغدد العرقية.

تؤثر هذه الحالة بشكل شائع على النساء المصابات باضطرابات المناعة الذاتية، مثل: الذئبة.

  • الفيروسات

يمكن للفيروسات أن تؤثر على الغدد اللعابية أيضًا، وتشمل هذه:

  1. فيروس الإنفلونزا.
  2. النكاف.
  3. فيروس كوكساكي.
  4. صدى.
  5. فيروس مضخم للخلايا.
  • الأورام السرطانية وغير السرطانية

قد تتطور الأورام السرطانية وغير السرطانية في الغدد اللعابية أيضًا، فالأورام السرطانية في الغدد اللعابية نادرة وعندما تحدث فإنها عادةً تكون في سن 50 - 60 عامًا.

تشمل الأورام غير السرطانية التي يمكن أن تؤثر على الغدد النكفية الأورام الغدية متعددة الأشكال، حيث يمكن أن تنمو الأورام الغدية الحميدة متعددة الأشكال أيضًا في الغدة تحت الفك السفلي والغدد اللعابية الثانوية، لكن هذا نادر الحدوث.

2. عوامل خطر الإصابة بأمراض غير ورمية في الغدة اللعابية

تشمل ما يأتي:

  • الجفاف.
  • سوء التغذية.
  • اضطرابات الأكل.
  • الجراحة الحديثة.
  • الأمراض المزمنة، مثل: السرطان.
  • مضادات الهيستامين.
  • مدرات البول.
  • الأدوية النفسية.
  • أدوية ضغط الدم.
  • تاريخ متلازمة سجوجرن.
  • مهن نفخ الهواء، مثل: العزف على البوق.
  • السمنة.
  • الحمل والرضاعة.
  • سوء التغذية أو اضطرابات الأكل.
  • إدمان الكحول مع تليف الكبد.
  • وجود فشل كلوي.
  • وجود مشاكل في الغدة الدرقية.

مضاعفات أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

تشمل أبرز مضاعفات الأمراض الغير ورمية في الغدد اللعابية ما يأتي:

  • التهابات متكررة.
  • أورام الغدد اللعابية.
  • الإجهاض عند النساء الحوامل.
  • مشاكل الأعصاب.
  • اللمفومة اللاهودجكينية (Non - Hodgkin's lymphoma). 

تشخيص أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

تشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

  • فحص بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبحث عن حصوات أو أورام.
  • خزعة بإبرة دقيقة لتحديد ما إذا كان الورم سرطانيًا أم لا.
  • اختبارات وظائف اللعاب.
  • اختبارات العين.
  • اختبارات الدم لتشخيص متلازمة سجوجرن.
  • الأشعة السينية التي تستخدم الصبغة للبحث عن مشاكل القنوات اللعابية.

علاج أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

ينقسم علاج الأمراض اللعابية إلى فئتين طبي وجراحي، حيث يعتمد على طبيعة المشكلة فإذا كان ذلك بسبب أمراض أو اضطرابات تشمل الجسم كله وليس منطقة واحدة منعزلة فيجب معالجة المشكلة الأساسية.

قد تخرج الحصوات الصغيرة من القناة دون علاج، حيث قد يكون الطبيب قادرًا على إزالة الحجر بالضغط عليه إذا كان الحجر قريبًا من فتحة القناة، وتشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. تحطيم الحجارة بواسطة الموجات فوق الصوتية

يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لتحطيم الحجارة الكبيرة إلى قطع صغيرة، لكن الحجارة العميقة أو الكبيرة أكثر صعوبة إذا تعذر إزالتها واستمرت أعراض الألم أو العدوى فقد يلزم استئصال الغدة اللعابية بالكامل.

2. استخدام المضادات الحيوية

تتطلب الالتهابات البكتيرية تناول المضادات الحيوية والسوائل الزائدة إما عن طريق الفم أو عن طريق الوريد، إلا أنه لا تساعد المضادات الحيوية في علاج العدوى الفيروسية لذا يجب أن يستخدم الجسم نظام الدفاع الخاص به لتطهير نفسه من الفيروس

3. علاجات أخرى

تشمل ما يأتي:

  • وضع كمادات دافئة على الغدة المصابة.
  • مضغ الحلوى الحامضة وذلك لأنها تساعد على تدفق اللعاب.
  • الراحة في الفراش.
  • زيادة السوائل.
  • تناول دواء الأسيتامينوفين (Acetaminophen) للحمى هي أفضل الطرق لمساعدة الجسم على علاج نفسه.

4. استئصال الغدة النكافية

وهي أكبر غدة لعابية حيث عادةً تتم إزالة نظيرتها بسبب ورم أو عدوى مزمنة أو انسداد غدة اللعاب فمعظم أورام الغدد النكفية ليست سرطانية.

ينمو العصب الذي يغلق العينين ويحرك الشفاه عبر منتصف الغدة النكافية لذا قد يلزم قص الفروع الصغيرة للعصب إذا كانت الغدة كبيرة ولا يستطيع الجراح إزالتها، وقد يحدث انخفاض في حركة عضلات الوجه أثناء تعافي العصب من الجراحة، لكن إذا لم تعود حركة الوجه تمامًا يمكن أن تساعد إعادة التأهيل في استعادة حركات الوجه.

الوقاية من أمراض غير ورمية في الغدد اللعابية

لا يمكن الوقاية من الإصابة بالمرض.