سرطان الراس

head and neck cancer
محتويات الصفحة

يبدأ سرطان الرأس والعنق (Head and neck cancer)، بسبب نمو سريع وغير صحيح للخلايا، ويمكن أن يتطور إلى ورم خبيث في الرأس والعنق. توجد هناك، أنواع مختلفة من الأورام السرطانية في الرأس والعنق، والتي قد تتطور في الحنجرة، الغدد اللعابية، اللسان، البلعوم والفم، الجيوب الأنفية وغيرها.. إنه من دون العلاج المناسب لهذه الأورام فقد تنتشر إلى الغدد الليمفاوية والعظام والأنسجة الأخرى في بقية الجسم؛ وعادة ما ينشأ سرطان الرأس والعنق من بعد التعرض للمواد المسرطنة، إذ أنّ المادة المسرطنة هي المادة التي إذا تمّ التعرض لها، قد تسبب نشوء السرطان.

تشمل بعض المواد المسرطنة الإشعاعات المؤينة، والكثير من المواد الكيميائية، بما فيها تلك الموجودة في دخان السجائر ومواد صناعية معينة. تتسبب هذه المواد في تلف المادة الوراثية (دنا - DNA) للخلية، والتي من الممكن أن تثبت في الجينوم (المجموع الجيني)، في حال انقسام الخلية قبل إصلاح الضرر. يمكن القول، إنه على الرغم من أن جميع فئات السكان معرضون لهذه المجموعة من المواد، فإن سرطان الرأس والعنق، أمر نادر الحدوث لدى الأطفال والنساء؛ وبالمقابل، فالناس الذين يدخنون، بل والأخطر من ذلك، الناس الذين يجمعون بين التدخين وشرب الكحول أو تعاطي المخدرات، معرضون لخطر متزايد للإصابة بالسرطان بمنطقة الرأس والعنق.

سرطان الرأس والعنق، مصنف حسب مصدر الورم الرئيسي:

  •  الأورام في مجرى الهواء العلوي ومنطقة المريء: أورام السرطان في هذه المناطق تشمل الشفاه والفم والحلق والبلعوم والأوتار الصوتية. إن أورام هذه الأعضاء هي الأكثر شيوعًا من بين جميع أنواع سرطان الرأس والعنق. إن مصدر هذه الأورام، غالبًا ما يكون الخلايا، خلايا ظِهارية (Epithelial Cells). إن هذه الخلايا المميزة، هي مخصصة لأنسجة الرأس والعنق وتتركز أساسًا هناك. هذا النوع من السرطان لا يُصَنَّف كسرطان جلدي، على الرغم من أن مصدرها هي الخلايا الظهارية. يتم تشخيص هذا السرطان في الغالب لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 45 سنة، كما أن احتمالات إصابة الرجال بهذا النوع من السرطان (سرطان الرأس والعنق) يفوق أربعة أضعاف، نسبة الإصابة لدى النساء. إن أكثر من 90 ٪ من حالات هذا النوع من الأورام، مرتبطة بالتدخين. يزيد استهلاك الكحول بشكل كبير من احتمالات الإصابة بأورام سرطانية في هذه الأعضاء، وخصوصًا عندما يكون الاستهلاك مفرطًا ومزمنًا.
  • أورام الغدد اللعابية: إن هذه الأورام أقل شيوعًا، ونسبتها بين جميع أنواع السرطان في الرأس والرقبة، منخفضة نسبيًّا. توجد هناك عدة أنواع من أورام الغدة اللعابية، وما يختلف بينها هو شدة المرض ومعدل انتشار الورم. يزيد التعرض للأشعة المؤينة من خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق في الغدد اللعابية. يلعب التدخين أيضًا دورًا هامًّا في نشوء السرطان في تلك الأنسجة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت الأبحاث بأن الأشخاص الذين يعانون من الحجارة (حصوات) في الغدد اللعابية والالتهابات المتكررة في هذه الغدد، هم أكثر عرضة للإصابة بأورام خبيثة في الأنسجة اللعابية.
  • الأورام في الجزء الخلفي من الحلق وعند نقطة الالتقاء بين البلعوم والمغاور الأنفية : إن هذا النوع من السرطان، وعلى عكس غيره من سرطانات الرأس والعنق، لا علاقة له بالتدخين والإفراط في استهلاك الكحول. إن هذا النسيج المميز أكثر حساسية للعلاج الكيميائي والإشعاعي، من بقية السرطانات التي تنمو في الرأس والرقبة. لم يتم حتى الآن، العثور على السبب الرئيسي لهذه الأورام، ولكن في المناطق التي تنتشر فيها الإصابة بالسرطان من هذا النوع، فهناك افتراض بأن الإصابة بهذا الورم سببها العدوى الفيروسية، المسؤول عنها مسبب داء التقبيل (Kissing Disease - Infectious Mononucleosis)

   وهو فيروس إبشتاين بار ((Epstein - Barr virus (EBV).

  • أورام الجيوب الأنفية والجهاز الأنفي: إن معظم الأورام في هذه الأنسجة هي من نوع سرطان الخلايا الحرشفيةSquamous Cell)  Carcinomas). ونادرًا ما يكون نوع السرطان "سرطان غُدِّيّ" (Adenocarcinomas)، سرطان الميلانوما (Melanoma) أو سرطان الغدد الليمفاوية (Lymphoma).  في معظم الحالات يتم تشخيص هذه الأورام في وقت متأخر نسبيًّا، لأن تجويف الأنف يحتوي على ما يكفي من المساحة لينمو الورم من دون أن تنجم عنه أعراض خاصة.

 

أعراض سرطان الراس

تعتمد أعراض سرطان الرأس والعنق، على الأعضاء والأنسجة التي ينمو منها الورم، وبمعدل انقسام الخلايا. إن معظم أعراض سرطان الرأس والعنق هي:

الشفاه ومنطقة الفم : ظهور كتل والجروح المفتوحة والنازفة المزمنة، بقع بيضاء، والتي تذكرنا بآفة القروح، والتي لا تشفى مع مرور الوقت.

بحة في الصوت لفترات طويلة وتغييرات في الصوت

اضطرابات أو ألم إثناء البلع

آلام في الحلق

أوجاع الأذن

في حالات أورام الغدد اللعابية: الشعور بكتلة أو غدة في الخد، في أسفل الذقن، واللسان أو سقف الفم. إن هذا الورم في كثير من الأحيان، حساس للمس ويترافق مع الآلام.
تضخم الغدد الليمفاوية

انسداد الأنف
فقدان السمع
التهابات الأذن المتكررة والصداع

تشخيص سرطان الراس

إن الفحص المتبع للتأكد من وجود سرطان الرأس والعنق، هو عن طريق فحص طبيب (أنف أذن حنجرة). إن اختبارات التصوير التي تسمح بتشخيص الأورام في الرأس والعنق، هي الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو التصوير المقطعي (CT) أو التصوير المقطعي مع المادة المضادة (PET CT)، بينما يتم التشخيص النهائي عن طريق الخزعة التي تتم في بعض الأحيان تحت التخدير.