سرطان عنق الرحم

Cervical Cancer
محتويات الصفحة

سرطان عنق الرحم (Cervical Cancer)

ينشأ سرطان عنق الرحم نتيجة نمو خلايا غير طبيعية (غير عادية) في عنق الرحم، بكمية غير طبيعية. إن عنق الرحم (Cervix uteri) هو الجزء السفلي من الرحم (Uterus) والذي يوصل الرحم بالمهبل (Vagina). ومن شأن الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم أن يضمن، في معظم الحالات، الشفاء التام منه.

ويمكن الكشف عن سرطان عنق الرحم بواسطة فحص مسح عنق الرحم (Papanicolaou test / Pap smear).

أعراض سرطان عنق الرحم

اعراض سرطان عنق الرحم

تؤدي تغيرات غير عادية (شاذة) في خلايا عنق الرحم إلى ظهور أعراض في حالات نادرة فقط. لكن إذا ما تطورت هذه التغيرات إلى سرطان عنق الرحم فقد تظهر أعراض لمرض سرطان عنق الرحم, يمكن أن تشمل:

  • نزف غير اعتيادي من المهبل، أو تغيير لا يمكن تفسيره في الدورة الشهرية.
  • نزف من جراء ملامسة عنق الرحم, عند ممارسة العلاقة الجنسية مثلا، أو نتيجة إدخال الغشاء العازل الأنثوي لمنع للحمل (Diaphragm).
  • الشعور بأوجاع لدى ممارسة العلاقات الجنسية.
  • إفرازات مهبلية ملطخة بالدم.

أسباب وعوامل خطر سرطان عنق الرحم

اسباب سرطان عنق الرحم

تنجم معظم حالات سرطان عنق الرحم عن فيروس يطلق عليه اسم " فيروس الورم الحليمي " (HPV - Papiloma Virus ).تنتقل العدوى بهذا الفيروس عند ممارسة علاقة جنسية مع شخص يحمل هذا الفيروس. هنالك أنواع عديدة من فيروس الورم الحليمي, لا تسبب جميعها الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم.  بعضها يسبب تكوّن ثاّليل (Verrucae) في الأعضاء التناسلية, وبعضها الاّخرلا يسبب ظهور أية علامات أو أعراض لمرض سرطان عنق الرحم.

هنالك نساء تحملن هذا الفيروس طيلة سنوات عديدة دون أن تعلمن بذلك. باستطاعة هذا الفيروس أن يبقى في الجسم لعدة سنوات دون أن يسبب أية أعراض وقد يؤدي إلى الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم بعد بضع سنوات من الإصابة بالعدوى. لذلك، من المهم الخضوع لفحص مسحة عنق الرحم بصورة منتظمة، إذ بإمكان هذا الفحص الكشف عن أية تغييرات تحصل في خلايا عنق الرحم قبل نشوء سرطان عنق الرحم . وإذا ما تمت معالجة هذه التغيرات، فمن الممكن منع نشوء سرطان عنق الرحم.

تشخيص سرطان عنق الرحم

تشخيص سرطان عنق الرحم

فحص مسح عنق الرحم هو فحص روتيني، الغاية منه هي الكشف عن أية تغيّرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم وعن سرطان عنق الرحم.

يتم إجراء هذا الفحص بشكل روتيني, إذ أنه يعتبر إجراء سهلا جدا, بالإضافة إلى كونه الوسيلة الوحيدة المتوفرة للكشف عن التغيرات في خلايا عنق الرحم ومعالجتها قبل أن تتحول إلى سرطان عنق الرحم.

في حال الشك بوجود سرطان عنق الرحم, يوجّه الطبيب إلى المرأة المريضة عدداً من الأسئلة بخصوص التاريخ الطبي للعائلة, ثم يجري لها فحصا جسمانيا يشمل فحصاً للحوض وفحص مسح عنق الرحم. وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء المزيد من الفحوصات, حتى يتمكن من تقييم الحالة بدقة وتحديد نوع العلاج.

الفحوصات الضرورية لتأكيد تشخيص الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم تشمل:

  • فحص تنظير المهبل (Colposcopy) وأخذ خزعة (Biopsy) من أنسجة عنق الرحم, من أجل الكشف عمّا إذا كانت هنالك خلايا سرطانية على السطح الخارجي لبطانة عنق الرحم وتحديد موقعها.
  • خزعة من الغشاء المخاطي لعنق الرحم (أو كشط بطانة الرحم - Curettage), من أجل الكشف عن وجود خلايا سرطانية في قناة عنق الرحم (Cervical canal of uterus).
  • خزعة مخروطية (Cone biopsy) أو استئصال الأنسجة بواسطة لولب السلك الكهربائي (LEEP). باستخدام هذه الطرق، يتم أخذ عينة من أنسجة عنق الرحم, من أجل فحصها مجهريا.

يمكن إجراء فحصي تنظير المهبل والخزعة من أنسجة عنق الرحم لامرأة حامل من أجل تأكيد تشخيص الإصابة ب مرض سرطان عنق الرحم.

يجب إجراء فحص مسحة عنق الرحم بشكل دوري, كجزء من الفحص النسائي الروتيني. يستخدم هذا الفحص للكشف عن تغيّرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم, من شأنها أن تدل على وجود سرطان عنق الرحم.

فحص مسحة عنق الرحم هو الفحص الأكثر نجاعة لمنع سرطان عنق الرحم. تصنّف الخلايا غير الطبيعية التي يتم العثور عليها في فحص مسحة عنق الرحم وفقاً للمرحلة التي تكون قد وصلت إليها. ويتم تحديد نوعية العلاج وفقاً لطبيعة التغيرات في الخلايا.

في أماكن مختلفة من العالم يتّم تصنيف الخلايا غير الطبيعية وفقاً لطريقة تسمى "طريقة بيثيسدا"  (Bethesda System - TBS).

علاج سرطان عنق الرحم

علاج سرطان عنق الرحم

عندما يتم الكشف عن سرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة تكون احتمالات الشفاء منه كبيرة. وفي حال تم الكشف عنه في مرحلة مبكرة جداً, فهنالك احتمال بأن تكون المريضة قادرة على الحمل وإنجاب الأطفال بعد إتمام العلاج.

يكون علاج سرطان عنق الرحم، في معظم مراحله اللاحقة، منوط باستئصال الخلايا السرطانية ممّا يؤدي إلى عدم القدرة على الإنجاب لاحقا.

الطرق العلاجية المتبعة تشمل:

  • استئصال الرحم (Hysterectomy) واستئصال الغدد الليمفاوية في منطقة الحوض. وقد تقتضي الضرورة، أحيانا، استئصال كلا المبيضين (Ovaries) وقناتي فالوب (Fallopian tubes)، أيضا.
  • المعالجة الإشعاعية (Radiotherapy).
  • المعالجة الكيميائية (Chemotherapy).

يتم تحديد كمية العلاجات اللازمة تبعا لكمية الخلايا السرطانية التي نمت. كذلك، هنالك إمكانية للدمج بين عدد من الطرق العلاجية.

من المعروف والشائع أن يثير الكشف عن سرطان عنق الرحم مشاعر الخوف, الحزن أو الغضب لدى المريضات. في مثل هذه الحالة، قد  يكون من المفيد التحادث مع نساء أخريات أصبن بمرض سرطان عنق الرحم مما قد يساعد في تحسين شعور المرأة المريضة. كما من المحبذ استشارة الطبيب بشأن مجموعات الدعّم التي يمكن الاستفادة من الانضمام إليها. وبالإمكان الاستعانة بالشبكة العنكبوتية (الانترنت) من أجل التواصل مع نساء قد يسعدن بمشاركة الأخريات بتجربتهن الشخصية والتحدث عنها.

الوقاية من سرطان عنق الرحم

الوقاية من سرطان عنق الرحم

يعتبر فحص مسحة عنق الحم الطريقة الأفضل للكشف عن أية تغيرات تحصل في خلايا عنق الرحم, والتي قد تسبّب سرطان عنق الرحم. إجراء هذا الفحص بشكل روتيني ودوري يضمن الكشف عن هذه التغيرات قبل أن تتحوّل إلى ورم سرطاني. ولذلك، من المهم الخضوع إلى الإشراف الطبي الدائم وتلقي العلاج اللازم بعد أي فحص مسحة عنق الرحم تدل نتيجته على وجود خلايا غير طبيعية.

ينتقل الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم من خلال ممارسة العلاقة الجنسية. والطريقة المثلى للوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق العلاقات الجنسية, هي الامتناع عن ممارسة علاقات جنسية. أما في حال ممارستها, فمن الضروري الحرص على أن تكون العلاقات الجنسية آمنة, بواسطة استعمال العازل الذكري الواقي (Condom).

وتشكل المعالجة الإشعاعية طريقة العلاج النموذجية في مراحل معينة من مرض سرطان عنق الرحم, وغالباً ما يتم الدمج ما بين المعالجة الإشعاعية والمعالجة الجراحية. والمعالجة الإشعاعية هي عبارة عن استخدام موجات عالية من الأشعة, من أجل القضاء على الخلايا السرطانية وتقليص الأورام.

تستطيع الأشعة الوصول من جهاز موجود خارج الجسم (العلاج الإشعاعي الخارجي), أو من مادة مُشّعة (النظائر المُشّعة - Radioisotopes) يتم إدخالها عن طريق المهبل وصولاً إلى منطقة عنق الرحم, حيث توجد الخلايا السرطانية, وذلك بواسطة أنابيب بلاستيكية صغيرة ودقيقة (معالجة كثبية - Brachytherapy).