خلل التنسج القصبي الرئوي

Bronchopulmonary dysplasia

محتويات الصفحة

خلل التنسج القصبي الرئوي هو مرض رئوي مزمن يميز الخدج الذين تلقوا علاجًا بالأكسجين والتنفس الاصطناعي بالضغط الهوائي الإيجابي وقد تم وصف هذا المرض لأول مرة في عام 1967، ومع تطور التكنولوجيا والتنفس الاصطناعي بدأت تظهر حالات لدى الرضع ناجمة عن مضاعفاته.

مرض الرئة المزمن لدى الخدج شائع في الأساس بين الخدج الذين ولدوا بوزن يقل من 1200 غرام في الأسبوع الذي يسبق الأسبوع 30 للحمل، حيث أن تطور الحالة الالتهابية عندما يكون الجنين داخل الرحم يزيد من مخاطر الإصابة بهذا المرض.

الأطفال الذين يعانون من مرض رئوي مزمن معرضون بصورة كبيرة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وخاصةً خلال العامين الأولين من حياتهم، ومن الالتهابات الشائعة الإصابة بفيروس التنفسي المخلوي (Respiratory Syncytial Virus).

أعراض خلل التنسج القصبي الرئوي

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

  • التنفس السريع أو الصعب.
  • ضيق في التنفس.
  • توقف في التنفس يستمر لبضع ثوان.
  • توهج الأنف أثناء التنفس.
  • الشخير أثناء التنفس.
  • صفير في الصدر.
  • التقلصات بين الضلوع أو عظام الترقوة.
  • ازرقاق لون الجلد بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.

أسباب وعوامل خطر خلل التنسج القصبي الرئوي

أسباب حدوث الإصابة المزمنة في الرئتين مرتبطة بعدم نضوج أنسجة الرئة وميلها للانهيار بسبب نقص بمادة فَاعِلٌ السَّطْح (Surfactant) وهي عبارة عن مادة تتكون من الدهون والبروتينات ابتداء من الأسبوع 22 للحمل.

تغطي مادة فَاعِلٌ السَّطْح حويصلات الرئة وتساعد على توسعها وحفظ حجم التنفس الطبيعي، فلقد ساهم العلاج بواسطة التنفس الاصطناعي وإعطاء مادة فَاعِلٌ السَّطْح لرئتي الطفل الخداج عن طريق القصبة الهوائية في السنوات الأخيرة من فرص بقاء الخداج أحياء منذ الأسبوع الـ 24 للحمل تقريبًا.

مضاعفات خلل التنسج القصبي الرئوي

قد يعاني الأطفال الذين أصيبوا بخلل التنسج القصبي الرئوي كرضع من أي مما يأتي أثناء نموهم:

  • مشاكل صحية بعد مغادرة المستشفى تتضمن علاجًا بالأكسجين أو دعمًا للتنفس.
  • ارتفاع خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات أخرى.
  • صعوبة في البلع.
  • تأخر النمو والتطور وخاصةً في العامين الأولين بعد الولادة.
  • مشاكل التنفس عند الأطفال والبالغين.

تشخيص خلل التنسج القصبي الرئوي

يتم تشخيص معظم الأطفال عندما يكونون في المستشفى ولتشخيص هذا الاضطراب سيأخذ فريق رعاية طفلك في الاعتبار ما يأتي:

  • الأعراض التي يشكو منها الطفل.
  • عمر الطفل.
  • مدى احتياج الطفل للأكسجين نسبةً لعمره.

كما يمكن استخدام الاختبارات الآتية للتشخيص:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي لمعرفة إذا كانت الرئتان تنموان كما ينبغي.
  • فحص الدم لفحص مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم والبحث عن العدوى.
  • مخطط صدى القلب.
  • تصوير بالموجات فوق الصوتية لفحص القلب ومعرفة ما إذا كانت مشكلة في القلب تسبب مشاكل في التنفس لدى الطفل.
  • قياس التأكسد النبضي للنظر باستمرار إلى مستويات الأكسجين في الدم.

علاج خلل التنسج القصبي الرئوي

سيستخدم فريق الرعاية العلاجات للحد من الأضرار التي لحقت برئتي الطفل، فالهدف من العلاج هو السماح لرئتي طفلك بالشفاء والنمو حيث يمكن أن يشمل علاج هذا المرض الرئوي المزمن الخداجي ما يأتي:

1. العلاج باستخدام جهاز التنفس

إذا كانت هناك حاجة لاستخدام طويل الأمد فقد يحتاج الطفل إلى فتح القصبة الهوائية باستخدام أنبوب تنفس يتم وضعه جراحيًا في القصبة الهوائية، والتزويد بالأكسجين.

2. العلاج بالتغذية

للتأكد من حصول الطفل على ما يكفي من التغذية لينمو بشكل صحيح حيث سيحتاج بعض الأطفال إلى أنبوب للسماح بالتغذية بالمرور مباشرةً إلى المعدة.

3. العلاج الدوائي

تشمل أبرز العلاجات الدوائية ما يأتي:

  • موسعات الشعب الهوائية: لتحسين تدفق الهواء عبر الرئتين.
  • مدرات البول: لتقليل السوائل الزائدة.
  • المضادات الحيوية: للسيطرة على الالتهابات ومنع الالتهاب الرئوي.
  • الستيرويدات: لتقليل التورم في الرئتين.
  • موسعات الأوعية الدموية الرئوية: لتحسين تدفق الدم إلى الرئتين.

الوقاية من خلل التنسج القصبي الرئوي

يوجد اليوم لقاح خامل (Passive immunization) يقلل من معدل الإصابة التي يسببها هذا الفيروس وهو يعطى للمواليد الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة للخدج خلال فترة الشتاء عندما تكون العدوى منتشرة.

حيث أن العلاج الفعال الذي يحسن الأداء الوظيفي للرئتين يحد من حدوث أضرار ثانوية في القلب، والجهاز العصبي ويساعد على نمو الطفل في المستقبل.