تنظيف الرئتين عند المدخنين: ما هي السبل؟

على الرغم من أن الاعتقاد السائد بأن هذه التغيرات هي غير عكسية، ففي كثير من الحالات فان الإقلاع عن التدخين يمكن أن يعمل على "تنظيف الرئتين عند المدخنين" والتقليل من تأثير سنوات التدخين الطويلة!اليكم التفاصيل:

تنظيف الرئتين عند المدخنين: ما هي السبل؟

الرئة ووقف التدخين

عندما يستنشق مدخني السجائر أكثر من 4,000 مادة خطرة فإنها تسبب لاثار سلبية طويلة المدى تؤثرعلى وظيفة الجهاز التنفسي. وعلى الرغم من أن الاعتقاد السائد بأن هذه التغيرات هي غير عكسية، ففي كثير من الحالات فان الإقلاع عن التدخين يمكن أن يؤدي بالفعل الى ما يمكن وصفه بـ" تنظيف الرئتين عند المدخنين" والتقليل من تأثير سنوات التدخين الطويلة.

في حين أن تدخين السجائر لا يزال يسبب بعض الضرر الغير عكسي، الا ان الإقلاع عن التدخين يمكنه تحسين حالة الرئة في غضون بضع سنوات فقط، واستعادة حالة الرئتين السليمة نسبيا والطبيعية.

ماذا يسبب التدخين للرئتين؟

تدخين السجائر لسنوات عديدة قد يتسبب بضرر تدريجي وخلل في وظائف الرئة. وقد يتضح الضرر بحدوث تغييرين رئيسيين قد يسببهما التدخين:

1- تضرر ألياف الإيلاستين وظهور العمليات الالتهابية: هذه التغييرات هي التغييرات الرئيسية التي تؤدي الى تطور مرض الانسداد الرئوي المزمن (Chronic Obstructive Pulmonary Diseases (COPD) وتضرر وظائف الرئة.

2- التغييرات الخبيثة: ففي دخان السجائر العديد من المواد المسرطنة التي تسهم لتطور الأمراض الخبيثة. هذه المواد المسببة للسرطان تسبب لتغيرات في الحمض النووي- DNA ولتطور السرطان، وتعتبر السبب الرئيسي لسرطان الرئة.

قياس وظائف الرئة عن طريق قيم FEV1

واحدة من أفضل الطرق لقياس وظائف الرئة لدى المدخنين هي من خلال اختبار الزفير (قياس التنفس Spirometry)، الذي يقيم حجم الرئة ووظائف الرئة. أثناء الاختبار، يطلب من الشخص الذي يخضع للفحص أن يستنشق بعمق من خلال أنبوب خاص الذي يحتوي على أجهزة استشعار، ثم اخراج الهواء بسرعة. وتشير قيمة FEV1 الى حجم هواء الزفير في الثانية الأولى.

تدخين السجائر يتسبب في انخفاض قيم FEV1 التي يمكن من خلالها تقييم وظائف الرئة وحجم الرئة. لدى مرضى COPD، ويظهر انخفاض تدريجي في قيم FEV1 بسبب تطور المرض، وكلما كانت قيم FEV1 منخفضة أكثر، فان وظائف الرئة تنخفض أكثر، ويعتبر المرض أصعب.

ما هو تأثير الإقلاع عن التدخين على قيم FEV1؟

أظهرت العديد من الدراسات أن التوقف عن التدخين يؤدي إلى تقليل الانخفاض في قيم FEV1. أي، حتى بعد سنوات عديدة من التدخين، فعند التوقف عن التدخين فان التراجع في وظائف الرئة يتوقف، ويتم بشكل مشابهة لعامة الناس. فبمجرد التوقف عن التدخين، فان تضرر أنسجة الرئة يتوقف، العملية الالتهابية تقل وبذلك نحافظ على وظائف الرئة.

بالنسبة للشباب، حيث يكون لديهم الانخفاض في وظائف الرئة أقل من غيرهم، فان قيم FEV1 تعود لتصبح قريبة جدا من القيم الطبيعية في غضون بضع سنوات. بينما في كبار السن الذين يدخنون لسنوات عديدة، فان مستوى FEV1 يبقى بالفعل منخفض، ولكن الإقلاع عن التدخين يمنع الانخفاض السريع، الوصول إلى قيم منخفضة جدا وظهور أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن- COPD.

في نهاية المطاف، فان الإقلاع عن التدخين في سن 40-45 تقريبا يمكنه بنسبة جيدة جدا ضمان حفظ وظيفة الرئة، وألا يتدهور الوضع الى حالة ال- COPD. وعندما تبدء أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن في الظهور، فان الإقلاع عن التدخين هو السبيل الوحيد لمنع تفاقم المرض، والسماح للمرضى بالعيش في حياة معقولة، وتقليل تقدم حالة الضرر!

ما هو تأثير الإقلاع عن التدخين على سرطان الرئة؟

عندما نتحدث عن سرطان الرئة، فالإقلاع عن التدخين يساهم فعلا في منع تطور المرض ولكن فرص تطوره ما تزال موجودة. بمجرد التوقف عن التدخين، فان الرئتين تتوقف عن تكديس المواد المسرطنة التي تسبب للتحول السرطاني، مما يقلل من خطر تطور الأورام السرطانية.

في عمليات مختلفة، فان الرئتين تنجح مع السنين في التقليل من تأثير المواد التي تم استنشاقها، وبذلك يقل خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة تصل إلى 50٪ في غضون 10 سنوات.

في حين أنه يمكن أن نرى أن الإقلاع عن التدخين يوقف فورا الانخفاض في حجم الرئة الذي يعبر عنه بـ FEV1 ويسبب لمرض الانسداد الرئوي المزمن، بالنسبة لسرطان الرئة فان تأثير الإقلاع عن التدخين هو أبطأ، ولكنه يسمح في نهاية المطاف بمنع تطور المرض.

هل من الممكن تنظيف الرئتين عند المدخنين؟

المواد التي يتم استنشاقها عند التدخين تتراكم في أنسجة الرئة وتبقى هناك لسنوات عديدة. عند التوقف عن التدخين، يتوقف وصول هذه المواد إلى الرئتين، ومع مرور الزمن تتحلل وتتوقف عن التأثير على وظائف الرئة. المصطلح "تنظيف الرئتين عند المدخنين" على الرغم من عدم دقته من الناحية العلمية، ولكنه يصف عمليا العملية التي تحدث في الرئتين من لحظة الإقلاع عن التدخين، حيث في غضون بضع سنوات فان تأثير المواد المختلفة على وظائفها ينخفض.

من قبل ويب طب - الجمعة ، 27 فبراير 2015
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017