تأثير التدخين على قلبك وأوعيتك الدموية

تكاد أضرار التدخين لا تترك عضواً أو جزءاً في الجسم دون أن تطاله، بما في ذلك القلب، الأوعية الدموية، الرئتين، العيون، الفم، الأعضاء التناسلية، العظام، المثانة، والجهاز الهضمي. ولكننا في هذه المقالة، سوف نركز تحديداً على أضرار التدخين على القلب والأوعية الدموية.

تأثير التدخين على قلبك وأوعيتك الدموية

كيف يؤثر التدخين على القلب والأوعية الدموية؟

تلحق المواد الكيميائية التي يحتوي عليها التبغ الضرر بخلايا الدم، وتؤثر بشكل سلبي على وظائف القلب عموماً وبنية وتكوين ووظائف الأوعية الدموية كذلك، وكل هذه العوامل المذكورة مجتمعة تصب سوية لتزيد من فرص الإصابة بالعديد من أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي نذكر منها:

  • مرض تصلب الشرايين (Atherosclerosis)، وهو مرض ينشأ عندما تبدأ مادة شمعية الطبيعة تسمى بلاك (Plaque) بالتراكم على جدران الشرايين. ومع مرور الوقت، تزداد هذه المادة المتراكمة صلابة، ما يؤدي إلى تضيق الشرايين، والتقليل من مرور الدم المحمل بالأكسجين والذي يعتبر ضرورياً وفي غاية الأهمية للحفاظ على صحة الأعضاء.
  • مرض الشريان التاجي (Coronary heart disease - CHD)، ويحدث هذا المرض عندما يتراكم البلاك في الشرايين التاجية في القلب. ومع مرور الوقت، قد يسبب التراكم الحاصل ألماً في الصدر، أو ذبحة صدرية، أو فشلاً في القلب، أو عدم انتظام في ضربات القلب، أو حتى الموت.
  • مرض الأوعية الدموية المحيطية (Peripheral artery disease)، وفي هذه الحالة، يتراكم البلاك على جدران الأوعية الدموية التي تحمل الدم إلى الرأس والأعضاء والضلوع. والمصابين بهذه الحالة، تزداد لديهم فرص الإصابة بأمراض القلب الأخرى والذبحة الصدرية، والجلطات عموماً. وهذا المرض قد يؤثر بشكل خاص على القدمين، فيعرقل عملية وصول الدم إلى الرجلين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشنجات، وألم، وضعف عام، وخدر في منطقة الحوض أو الفخذين أو عضلات الساق. كما أن هذا المرض وفي الحالات الشديدة والحادة منه قد يتسبب بالإصابة بالغرغرينا (Gangrene)، حيث تبدأ الأنسجة بالموت ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الحاجة لبتر الساق.

و تتضاعف فرص الإصابة بأمراض القلب لدى المدخن، إذا ما تزامن ذلك مع إصابته بحالات مرضية وأعراض أخرى، مثل معاناته من مستويات غير صحية من الكوليسترول الضار، أو إصابته بارتفاع في ضغط الدم أو السمنة أو الوزن الزائد.

التدخين السلبي وأمراض الشرايين

إن التدخين السلبي كذلك، له حصته من زيادة فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إذ يستنشق غير المدخن العديد من المواد الكيميائية الضارة ذاتها التي يستنشقها المدخن. والتدخين السلبي يتخذ شكلين، هما:

  1. استنشاق غير المدخن للدخان الخارج من الطرف المشتعل للسيجارة مباشرة.
  2. استنشاق غير المدخن للدخان الذي خرج مع زفير المدخن.

كما يعمل التدخين السلبي على زيادة فرص إصابة الأطفال والمراهقين المستقبلية بمرض الشريان التاجي، وذلك لما يساهم به الدخان من:

  1. التقليل من نسبة الكولسترول الجيد في الجسم.
  2. زيادة ضغط الدم.
  3. الإضرار بأنسجة القلب.

وتأثير التدخين السلبي يظهر بشكل خاص لدى الأطفال الخدج خاصة المصابين منهم بأمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو، ويكون تأثيره مضاعف الخطورة عادة عليهم!

ويعرف العلماء القليل عن مضار استخدام الغليون والسيجار الكوبي، ولكنهم يرجحون بأنهما يحملان الأضرار ذاتها، إذا أن التبغ يتكون من ذات المواد الكيميائية السامة، ولكن تبقى هناك حاجة للمزيد من الدراسات والبحوث للجزم ومعرفة المعطيات الدقيقة بهذا الخصوص.

إن التدخين بأي قدر ووتيرة كان، حتى العرضي منه، يلحق الضرر بالأوعية الدموية ووظائف القلب. وتتضاعف خطورة التدخين على الصحة لدى النساء اللواتي يستعملن حبوب منع الحمل أو لدى المصابين بمرض السكري. وعلينا أن لا ننسى المخاطر التي يفرضها التدخين السلبي على الأشخاص الموجودين في محيط المدخن. لذا وفي المرة القادمة التي تشعل فيها سيجارتك لتدخن، فكر مرتين.

من قبل رهام دعباس - الثلاثاء,18أبريل2017