التدخين السلبي وأضراره: هل الحقيقة بهذه القتامة؟

ليس هناك شك في أن التدخين هو عادة خطرة.ولكن ماذا عن التدخين السلبي وأضراره؟ هل هناك خطر حقيقي على صحتنا عند التعرض لدخان السجائر من مصدر خارجي، بالإضافة الى الرائحة الكريهة والشعور بالاختناق؟

التدخين السلبي وأضراره: هل الحقيقة بهذه القتامة؟

ما هو التدخين السلبي؟

التدخين السلبي يعرف باستنشاق الدخان المنبعث من سيجارة مشتعلة، مع الدخان الذي يخرج من فم أو أنف الشخص المدخن. التعرض للتدخين السلبي يحدث في كل مكان يكون فيه أناسا يدخنون: في العمل، في المنزل، في الأماكن العامة، أو في السيارة الخاصة. عادة، يحدث التدخين السلبي جراء تدخين السجائر، ولكن أيضا من الغليون، السيجار ، الأرجيلة ومنتجات التبغ الأخرى التي تطلق الدخان.

كمية الدخان التي تنبعث من منتجات التبغ تعتمد على كمية التبغ التي فيها. على سبيل المثال سيجار متوسط واحد يمكنه أن يطلق كمية مماثله لكمية الدخان التي تنبعث من نصف علبة من السجائر.

من الصعب تحديد مدى التعرض، ولكن من الممكن قياس مستوى النيكوتين أو غيرها من المواد الكيميائية الموجودة في السجائر في هواء الغرفة. يمكن أيضا قياس مستوى مادة الكوتينين (ناتج ثانوي لتحلل النيكوتين في جسمنا) في دم أو لعاب المدخن السلبي وبذلك يمكن تقييم درجة التعرض.

التدخين السلبي وأضراره: هل التعرض للتدخين السلبي يمكن أن يسبب السرطان؟

في دخان التبغ المنبعث من السيجارة العادية يوجد نحو 7،000 مادة كيميائية، منها 250 على الأقل خطرة، مثل السيانيد، أول أكسيد الكربون والأمونيا. ما لا يقل عن 69 من المواد الكيميائية المنبعثة من حرق السجائر والتي يتم استنشاقها في حالة التدخين السلبي وجد انها مسرطنة أو يشتبه بانها مسرطنة، بما في ذلك: الزرنيخ، البنزين، البريليوم (معدن سام )، الكادميوم، الكروم، الاثيلين – أكسيد، النيكل، الفينيل - كلوريد.

إذا كان الأمر كذلك، فإن الجواب هو نعم. لقد حددت جمعية مكافحة السرطان والوكالة الدولية لبحوث السرطان حول التدخين السلبي وأضراره  أنه مسبب للسرطان، أي انه يشكل عامل خطر للإصابة بالسرطان.

التدخين السلبي يمكن أن يؤدي لسرطان الرئة لدى البالغين الذين لا يدخنون. وتشير التقديرات إلى أن التدخين السلبي يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 20-30 ٪. التدخين السلبي أيضا قد يشجع على تطوير أنواع أخرى من السرطانات، مثل سرطان الفم والبلعوم، سرطانات الجهاز الهضمي، سرطان المثانة، سرطان الكلى، سرطان البنكرياس، سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي لدى النساء، سرطان الغدد الليمفاوية، سرطان الدم، وأورام الدماغ لدى الأطفال.

التدخين السلبي وأضراره الأخرى:

• للتدخين السلبي تأثير فوري وضار على القلب والأوعية الدموية: التدخين السلبي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 25 ٪. كذلك فإن  المدخنين السلبيين معرضون لخطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية.

• التدخين السلبي يؤدي لتهيج في قنوات الجهاز التنفسي: المواد المستنشقة تدمر الشعيرات الصغيرة الموجودة في قنوات الجهاز التنفسي والتي تساعد في إزالة الجزيئات والبكتيريا، مما يؤدي لتراكمها ولزيادة نسبة حدوث الالتهابات في الجهاز التنفسي.

• التدخين السلبي يزيد مخاطر الاصابة بالربو لدى الأطفال ولتفاقم المرض: كذلك قد يعانون من التهاب الشعب الهوائية، الالتهاب الرئوي، وتلوثات قنوات الجهاز التنفسي والأذنين. لدى الرضع، قديؤدي التدخين السلبي وأضراره أيضا لموت المهد المفاجئ. كما وجد أن اثار التدخين السلبي تستمر الى ما بعد مرحلة الطفولة وتنعكس بتوقف النمو والأضرار في التحصيل الدراسي.

• التدخين السلبي يضر بأجنة النساء الحوامل اللاتي يتعرضن للدخان: حتى النساء الحوامل اللاتي لا يدخن ولكن يتعرضن لدخان السجائر قد يعرضن حياة الجنين للخطر. وقد أظهرت الدراسات أن التدخين السلبي وأضراره أثناء الحمل يزيد من خطر ولادة جنين ميت بنسبة 23 ٪ وخطر إنجاب طفل مع عيوب جسدية بنسبة 13 ٪، مثل النساء اللاتي يدخن بالفعل خلال فترة الحمل.

هل التدخين السلبي يمكن أن يكون امنا؟

لا يوجد مستوى امن للتدخين السلبي. في حين أن الموقف السائد لدى العلماء هو أن درجة الضرر تتعلق بالجرعة، فلا يوجد مقياس دقيق لقياس مدى التعرض، وحتى التعرض القليل لدخان السجائر قد يسبب الضرر.

أفضل طريقة لحماية أنفسنا من التدخين السلبي وأضراره هي تجنب البقاء تماما في الأماكن المغلقة حيث المدخنين. هناك قانون سن في كثير من دول العالم " قانون تقييد  التدخين في الأماكن العامة"، والذي يحظر التدخين في الأماكن العامة مثل المطاعم، المقاهي،مراكز التسوق، المستشفيات، العيادات، أماكن العمل، المدارس، النقل العام، وغير ذلك.

اقرأ المزيد حول هذا الموضوع:
• شخصوا فقدان السمع المفاجئ بواسطة طب.تشيكر
• تقرير هارفرد للاقلاع عن التدخين
• شاهدوا فيديو حول تاثير النيكوتين على الدماغ
• لمتابعة تغريداتنا على التويتر اضغطوا هنا!
 

 

من قبل ويب طب - الخميس ، 7 أغسطس 2014
آخر تعديل - الأحد ، 1 فبراير 2015