التدخين السلبي وأضراره: ما مدى خطورته؟

لا شك في أن التدخين عادة ضارة جداً، ولكن ماذا عن التدخين السلبي؟ وهل هو بالفعل ضار كالتدخين العادي وأكثر؟ أهم المعلومات تجدها في المقال التالي.

التدخين السلبي وأضراره: ما مدى خطورته؟

سوف نستعرض فيما يلي أهم المعلومات التي عليك معرفتها عن التدخين السلبي وأضراره:

ما هو التدخين السلبي؟

التدخين السلبي هو ببساطة القيام باستنشاق الدخان المنبعث من سيجارة مشتعلة، أي الدخان الذي قد يخرج من فم أو أنف الشخص المدخن. 

أنت عرضة للتدخين السلبي في كل مكان أو محيط يكون فيه أشخاص يدخنون السجائر، مثل: العمل، المنزل، الأماكن العامة، أو حتى السيارة الخاصة والمواصلات.

عادة ما يكون الدخان المستنشق في عملية التدخين السلبي صادراً من السجائر العادية، ولكنه وفي بعض الأحيان قد يكون خارجاً من الغليون أو السيجار أو الأرجيلة أو منتجات التبغ الأخرى التي تطلق الدخان.

كمية الدخان التي تنبعث من منتجات التبغ تعتمد على كمية التبغ المتواجدة فيها، فعلى سبيل المثال، يمكن لسيجار متوسط واحد أن يطلق كمية من الدخان تعادل تلك التي قد تنبعث من نصف علبة من السجائر.

من الصعب تحديد مدى حدة التعرض للدخان، ولكن من الممكن قياس ما يلي لتقييم درجة التعرض:

  • قياس مستوى النيكوتين أو غيرها من المواد الكيميائية الموجودة في السجائر في هواء الغرفة.
  • قياس مستوى مادة الكوتينين (ناتج ثانوي لتحلل النيكوتين في جسمنا) في دم أو لعاب المدخن السلبي.

التدخين السلبي والسرطان: هل من علاقة؟

في دخان التبغ المنبعث من السيجارة العادية يوجد نحو 7،000 مادة كيميائية، 250 منها على الأقل خطرة، مثل: السيانيد، أول أكسيد الكربون والأمونيا.

ولقد وجد أن ما لا يقل عن 69 من المواد الكيميائية المنبعثة من حرق السجائر (والتي يتم استنشاقها في التدخين السلبي) هي مواد مسرطنة أو يشتبه بانها مسرطنة، مثل: الزرنيخ، البنزين، البريليوم، الكادميوم، الكروم.

إذا كان الأمر كذلك، فإن الجواب هو نعم، فلقد صنفت جمعية مكافحة السرطان والوكالة الدولية لبحوث السرطان أن التدخين السلبي مسبب للسرطان، أي أنه يشكل عامل خطر يزيد من فرص الإصابة بالسرطان.

ماذا عن سرطان الرئة؟

قد يؤدي التدخين السلبي للإصابة بسرطان الرئة لدى البالغين الذين لا يدخنون، وتشير الإحصائيات إلى أن التدخين السلبي يزيد من فرص الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 20-30 ٪.

التدخين السلبي قد يحفز كذلك نشأة أنواع أخرى من السرطانات، مثل:

أضرار التدخين السلبي

هذه هي أهم الأضرار المعروفة للتدخين السلبي:

1- تأثير ضار على القلب والأوعية الدموية

يزيد التدخين السلبي من فرص الإصابة بأمراض القلب بنسبة 25 ٪، كما أن المدخنين السلبيين معرضون لخطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية مقارنة بمن لا يتعرضون للتدخين السلبي.

2- تهيج في المجاري التنفسية

تعمل المواد المستنشقة أثناء التدخين السلبي على تدمير الشعيرات الصغيرة الموجودة في قنوات الجهاز التنفسي والتي تساعد على إزالة الجزيئات والبكتيريا، مما يؤدي لتراكمها وزيادة فرص الإصابة بالتهابات في الجهاز التنفسي.

3- خطر على الأطفال

يزيد التدخين السلبي من فرص إصابة الأطفال بالربو، كما قد يرفع من فرص إصابتهم بالعديد من الأمراض، مثل: التهاب الشعب الهوائية، الالتهاب الرئوي، تلوثات قنوات الجهاز التنفسي والأذنين.

أما بالنسبة للرضع، فقد يؤدي التدخين السلبي لحدوث ما يسمى بموت المهد المفاجئ.

كما وجد أن اثار التدخين السلبي تستمر إلى ما بعد مرحلة الطفولة، وتنعكس على الطفل في عدة نواحي، مثل: توقف النمو، تدني في التحصيل الدراسي.

4- خطر على الحوامل والأجنة

حتى النساء الحوامل اللاتي لا يدخن ولكن يتعرضن لدخان السجائر قد يعرضن حياة الجنين للخطر.

وقد أظهرت الدراسات أن التدخين السلبي أثناء الحمل:

  • يزيد من فرص ولادة جنين ميت بنسبة 23 ٪ .
  • يزيد من خطر إنجاب طفل مع عيوب جسدية بنسبة 13 ٪، مثل النساء اللاتي يدخن بالفعل خلال فترة الحمل.

هل يمكن أن يكون التدخين السلبي امناً؟

لا يوجد مستوى امن للتدخين السلبي، والموقف السائد لدى العلماء هو أن درجة الضرر تتعلق بالجرعة، فلا يوجد وسيلة دقيقة لقياس مدى التعرض، وحتى التعرض القليل لدخان السجائر قد يسبب الضرر.

أفضل طريقة لحماية أنفسنا من التدخين السلبي وأضراره هي تجنب البقاء تماما في الأماكن المغلقة حيث المدخنين.

وهناك قانون سن في كثير من دول العالم " قانون تقييد التدخين في الأماكن العامة"، والذي يحظر التدخين في الأماكن العامة، مثل المطاعم ومراكز التسوق والمستشفيات والعيادات وأماكن العمل والمدارس.

من قبل ويب طب - الخميس ، 7 أغسطس 2014
آخر تعديل - الخميس ، 13 يونيو 2019