أعراض انسحاب النيكوتين

يعتبر التدخين من المسببات الأساسية للعديد من الأمراض الخطيرة، مما قد يدفع البعض الى الاقلاع عنه، تعرف على أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم.

أعراض انسحاب النيكوتين
محتويات الصفحة

يعتبر التدخين من المسببات الأساسية للعديد من الأمراض الخطيرة، لذلك كثيرًا ما تلجأ الفتيات والشبان إلى الإقلاع عن التدخين.

ولكنهم قد يفشلوا بسبب المعاناة الشديدة التي تسببها أعراض انسحاب النيكوتين التي تظهر عقب الإقلاع عن التدخين.

لذلك عليك، أن تكون على دراية كاملة بأعراض الانسحاب وما عليك أن تفعله، وهذا ما ستجده في هذا المقال.

 

ما هو النيكوتين؟

النيكوتين هو مركب سام، يوجد في نبات التبغ، ويصل للانسان عن طريق السجائر أو الشيشة.

عند اعتياد الجسم عليه يتم طلبه بشكل دائم لأنه يصبح مدمن للتبغ الذي يفرز منه النيكوتين.

ما هي اعراض انسحاب النيكوتين؟

يوجد عدة أعراض لانسحاب النيكوتين من الجسم، اليك اهمها:

1- الأعراض الجسدية:

والتي تتمثل في:

  • زيادة في الوزن:

في بعض الأحيان تحدث زيادة طفيفة على الوزن عند الإقلاع عن التدخين وذلك  لأن السجائر تحتوي على مادتين كيميائيتين (السيروتونين والدوبامين) التي تقللان من الإحساس بالجوع عند المدخنين.

لذلك عند التوقف على التدخين يتم إيقاف إفراز هاتين المادتين وتنتظم عملية التمثيل الغذائي ويتم هضم الغذاء على نحو أفضل.

وبمعنى آخر تزداد كفاءة وظائف أعضاء الجسم وعملها على نحو سليم مما يؤدي إلى فتح الشهية والإحساس بالجوع والرغبة بتناول المزيد من الطعام.

الأسبوعان الأولان هما الأسوأ، معظم الناس يكسبون من 3 إلى 5 كيلو جرام بينما يحاولون الإقلاع عن التدخين.

  • الشعور برغبة كبيرة في تدخين السجائر

يحدث هذا بسبب حاجة الجسم إلى النيكوتين، ويمكن أن تبدأ بعد 30 دقيقة فقط من آخر سيجارة  وتبلغ ذروتها في الأسبوع الأول من الإقلاع على التدخين.

ستحتاج إلى بذل قصارى جهدك لتجنب المحفزات التي تزيد الرغبة لديك بالتدخين مثل شرب الكحول أو الكافيين.

بالإضافة إلى ضرورة تجنب التواجد في بيئة خصبة بالنيكوتين، أي الابتعاد عن التدخين السلبي قدر الإمكان.

  • الإحساس بالتعب

يترافق الإقلاع عن التدخين الإحساس بالضعف والإرهاق  لكنه إحساس مؤقت وعرضي ونستطيع القضاء عليه بأخذ المشروبات الدافئة وتجنب تناول الشاي والقهوة وكل المنبهات الأخرى.

نحن عندما ندخن، تدخل العديد من المواد الضارة إلى الجسم مثل النيكوتين الذي يمنح المدخنين الشعور بالنشاط.

لذا عند الإقلاع عن التدخين نشعر بالتعب أو ربما الخمول، الذي يعود من جهة إلى عملية إزالة السموم التي يتعرض لها الجسم، ومن جهة أخرى إلى انخفاض مستوى النيكوتين في الدم الذي يعمل كمحفز طبيعي للشعور بالنشاط.

هذان العاملان يؤديان معاً الى ظهور التعب في الاسبوعين الى الاسابيع الاربعة التي تلي التوقف عن تناول التبغ.

  • جفاف الفم والسعال

قد يحدث أيضًا جفاف في الحلق والفم، الإصابة بالسعال الجاف ويصاحبه رشح من الأنف والتي تشبه أعراض الانفلونزا.

دخان التبغ يُبطئ حركة الشعيرات الصغيرة (معروفة أيضـًا بالأهداب) التي توجد في الرئتين وتساعد على التخلُّص من المخاط.

وعندما تتوقف عن التدخين، تصبح هذه الشعيرات أكثر نشاطـًا وتبدأ بتنظيف الرئة من المخاط المتراكم فيها وينتُج عن هذا سعال متزايد، يستمر لعدة أسابيع بعد بداية إقلاعك.

ويكون التخلص من ذلك بشرب الماء والكثير من عصائر الفواكه.

  • تغير في الصوت و تنميل بالأيدي

يعاني المدخن عند اقلاعه عن التدخين تغير في الصوت ووجود بحة مزعجة ولكنها سرعان ما تزول.

بالإضافة لحدوث تنميل في يدك التي اعتدت أن تمسك بها السيجارة أثناء التدخين نتيجة لتوقف النشاط العضلي الذي كنت تقوم به في هذه اليد، ولكن يمكنك تحفيزها من خلال ممارسة رياضة بها.

  • الدوخة

يصاحب الإقلاع عن التدخين الشعور بالدوخة والصداع وعدم التركيز، وتعتبر هذه الأعراض الأقل شيوعًا للانسحاب النيكوتين من الدم.

يكون القضاء على الصداع والدوران بأخذ حمام دافئ قبل النوم والاسترخاء وممارسة تمارين التأمل التي تعيد الجسم الوضع السليم والطبيعي.

  • الإمساك

قد يحدث الامساك لسببين، أولهما نتيجة تباطؤ في حركة الامعاء الدقيقة مما يؤدي إلى الشعور بالغازات والانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.

والسبب الثاني قد يرتبط التدخين بالعادات اليومية، ومنها الغذائية، فأنت تشرب السيجارة مع القهوة أو الشاي، لذلك ترتبط حركة الأمعاء بالتدخين كعادة، وليس كتأثير كيميائي.

ولشرح ذلك، يبدأ المدخن يومه عادة بتدخين سيجارة أو اثنتين، ويتزامن ذلك مع موعد الإفطار ودخول الحمّام في الصباح، لذلك تترسّخ العادة بأن التدخين يساعد على تسهيل الإخراج، ويحدث الإمساك فور التوقف عن التدخين، وتحديداً في بداية الإقلاع.

 2- الأعراض العقلية والعاطفية والسلوكية

أما بالنسبة لهذه الأعراض فتشمل:

  • الإحساس بالتوتر والقلق

الإقلاع عن التدخين يسبب حالات من القلق والتوتر بعد زوال مادة النيكوتين المخدرة في الجسم وقد يصل في بعض الأحيان إلى الاكتئاب.

وتشير بعض الدراسات العلمية، أن معدلات الأنزيم أحادي أوكسيد الأمين (MAO-A) في المناطق الدماغية المسؤولة عن ضبط المزاج، ترتفع 25 في المئة بعد 8 ساعات من الإقلاع عن التدخين الكثيف.

لذا فإن ارتفاع هذا الإنزيم، بالفترة الأولى من الإقلاع عن التدخين، يشعر الشخص بالحزن.

  • العصبية والغضب

شعور الشخص بعدم القدرة على التحمل والصبر، حيث يكون سريع الغضب وهذه الانفعالات سببها الرغبة الشديدة في التدخين.

يمكنك التخلص من ذلك عن طريق بممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق.

  • اعراض نفسية

وتشمل ضعف القدرة على التركيز الفكري والتململ بسبب اشتهاء التدخين الذي تخف حدته بعد أيام أو أسابيع، ويزداد الاشتهاء للتدخين في المساء ويقل بعد الاستيقاظ من النوم .

قلة التركيز والإصابة بالصداع، وخصوصاً في أول شهر من تركه قد يؤدي إلى

عرقلة بعض الحركات البدنية مثل قيادة السيارة .

ماهي مكونات الدخان؟

تحتوي السيجارة الواحدة على مجموعة من المواد الكيمائية الخطيرة والمسرطنة، إليكم أهمها:

1- النيكوتين

هذا هو العنصر الذي يتسبب بإدمان التبغ، يتم امتصاصه في الدم ويؤثر على الدماغ، وهو مركب سام بشكل كبير جدا .

عند تزول تأثيرات النيكوتين من الدماغ، يشعر المدخن بشعور أسوأ من ذي قبل، وهذا يعزز الرغبة في تناول سيجارة أخرى مما يسبب الإدمان النفسي على التدخين.

2- غاز أكسيد الكربون

وهو نفس الغاز الذي ينطلق من ماسورة العادم في السيارة، وجود هذا المركب بكثرة في الدم يمنع من حمل الأكسجين إلى الأنسجة من خلال الدورة الدموية.

هذا الأمر يؤدي إلى إضعاف أعضاء الجسم المختلفة وإتلاف خلاياها، كما أن نقص الأكسجين يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم، وزيادة تعرض المدخن للإصابة بالخثرات الجلطات الدموية.

3- القطران

القطران نفسه يحتوي على العديد من المواد السامة في الجسم، وهو مادة لزجة سميكة.

عند استنشاق القطران تلتصق الشعرات الصغيرة والاهداب على الرئتين الأمر الذي يؤدي الى تعطيل عملهما في حماية الرئتين من الاوساخ والعدوى الأمر الذي يؤثر على صحة وسلامة الرئتين بشكل عام.

كم يبقى النيكوتين في الجسم؟

الجسم يتخلص من نسبة 90% من النيكوتين عن طريق الكبد ولكن يتبقى جزء منه في الجسم ويحتاج ما بين ست إلى ثماني ساعات.

 أهم الحقائق حول التبغ حسب منظمة الصحة العالمية:

  • إن تعاطي التبغ من أكبر الأخطار الصحية العمومية التي شهدها العالم على مر التاريخ، فهو يودي كل عام، بحياة ستة ملايين نسمة تقريباً، منهم أكثر من خمسة ملايين ممّن يتعاطونه أو سبق لهم تعاطيه.

  • التبغ يقتل نصف من يتعاطونه تقريباً.

  • يعيش نحو 80% من المدخنين البالغ عددهم مليار شخص على الصعيد العالمي في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

  • التبغ تسبب في 100 مليون وفاة في القرن العشرين، وإذا استمرت الاتجاهات السائدة حالياً فسيتسبب في نحو مليار وفاة في القرن الحادي والعشرين.

ما هي افضل الطرق للاقلاع عن التدخين؟

طرق الإقلاع عن التدخين عديدة منها الانقطاع المباشر عن التدخين ويكون ذلك بالتوقف نهائياً عن التدخين حيث يتخلّص الجسم تماماً من النيكوتين خلال 48 ساعة.

وتبدأ أعراض الانسحاب في الظهور، لتبلغ ذروتها خلال الـ 72 ساعة الأولى من التوقف ثم تنتهي أعراض الانسحاب خلال أسبوعين.

وبعد التوقف المباشر عن التدخين لا يتبقى على الشخص سوى المحافظة على الاستمرار في الإقلاع عنه وإلى الأبد، مع التخلّص تدريجياً من الإدمان النفسي على التدخين.

هناك طريقة أخرى للإقلاع عن التدخين وهي الانقطاع غير المباشر عنه وهي الطريقة الأخرى التي يمكن للمدخّن اتباعها إذا لم يستطع الابتعاد مباشرة.

فإذا كان يدخن في اليوم 30 سيجارة مثلاً فإنه يستطيع التخفيف من عدد السجائر إلى أن يقل العدد إلى سيجارة أو سيجارتين في اليوم، ثم يستطيع أن ينقطع بشكلٍ كامل.

 
من قبل رانيا عيسى - الثلاثاء ، 22 مايو 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 25 سبتمبر 2018