الإنفلونزا

Influenza

الإنفلونزا: الأسباب، الأعراض والعلاج
محتويات الصفحة

النزلة الوافدة أو الإنفلونزا هي مرض فيروسي يتميز بالتفشي الموسميّ على نطاق واسع.

المسبب للإنفلونزا هو فيروس الإنفلونزا الذي ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الجهاز التنفسي.

مميزات الإنفلونزا

للإنفلونزا عدد من المميزات الفريدة التي تشمل:

1. الموسمية الثابتة

يُسبب فيروس الإنفلونزا النزلة الوافدة في فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وفي فصل الصيف في النصف الجنوبي وفي المواسم الماطرة في المناطق الاستوائية.

2. القدرة على التغيّر

يُغيّر فيروس الإنفلونزا بوتيرة عالية بنية البروتينات التي على سطحه، بحيث يخدع جهاز المناعة الذي كان قد أنتج أجسامًا مضادة ضد الصيغة السابقة منه. وهكذا يُمكن أن يُصيب مرض النزلة الوافدة الشخص نفسه أكثر من مرة واحدة.

3. انتشار المرض على نطاق واسع

عندما يتفشى الإنفلونزا فإنه يُصيب عددًا كبيرًا جدًا من الأطفال والبالغين، نحو ثلث الأطفال و10% من البالغين، مما يُؤدي إلى غيابات متكررة عن العمل والمدرسة، ويخلق ضغطًا شديدًا على المستشفيات والعيادات.

أصناف فيروسات الإنفلونزا

وتنقسم الإنفلونزا إلى ثلاثة أصناف من الفيروسات:

  • الإنفلونزا أ: يُمكن أن يكون المسبّب الرئيسي لتفشّي أوبئة فتاكة على نطاق عالمي، وتضرب كل 10 إلى 40 عامًا.
  • الإنفلونزا ب: يُسبّب تفشّيًا أكثر اعتدالًا ومحدودية، وفيروسات الإنفلونزا من نوعيّن الإنفلونزا أ والإنفلونزا ب يُمكن أن يكونا معًا أو على حدى.
  • الإنفلونزا ج: هو فيروس مستقر نسبيًا، بينما تمر الفيروسات السابقة بتغييرات دائمة، إذ تظهر منها أصناف جديدة على الدوام.

فترة حضانة المرض (Incubation period)

فترة الحَضانة لمرض النزلة الوافدة قصير أقل من 1 - 4 أيام، وبعد فترة الحضانة تبدأ بالظهور الأعراض.

المصاب بالإنفلونزا يُمكن أن ينقل العدوى في الفترة الممتدة من يوم إلى يومين قبل ظهور الأعراض.

أعراض الإنفلونزا

يظهر مرض الإنفلونزا في بداياته كنزلات برد لكن نزلات البرد تتطورعادةً ببطء، بينما يظهر مرض الإنفلونزا ويُصيب فجأة، وفي حين إن نزلات البرد يُمكن أن تُشكّل مجرد إزعاج عابر، يُولّد مرض الإنفلونزا شعورًا عامًا سيئًا للغاية.

الأعراض الشائعة للإنفلونزا تشمل:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 38 درجة لدى البالغين، وبين 39.5 - 40 درجة لدى الأطفال والأولاد.
  • قشعريرة وتعرق.
  • صداع.
  • سعال جاف.
  • آلام في العضلات وخاصة في الظهر، والذراعين، والساقين.
  • الشعور بالضعف العام والتعب.
  • انسداد الأنف.
  • فقدان الشهية.
  • الإسهال والقيء عند الأطفال.

أسباب وعوامل خطر الإنفلونزا

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالإنفلونزا:

أسباب الإصابة بالإنفلونزا

تنتقل فيروسات الإنفلونزا في الهواء من داخل قطرات صغيرة جدًا جرّاء السعال، أو العُطاس، أو حتى التحدث مع شخص مريض بالإنفلونزا.

يُمكن استنشاق هذه القطرات من الهواء مباشرة، أو يُمكن ملامستها من خلال غرض ما، مثل: جهاز الهاتف، ولوحة مفاتيح الحاسوب، وجهاز الحاسوب نفسه، ثم نقلها إلى العينين، أو الأنف، أو الفم.

ينتج الجسم أجسامًا مضادة ضد نوع الأنفلونزا الذي أُصيب به، لكن هذه الأجسام المضادة لا تمنع الإصابة بالمرض من فيروس الإنفلونزا من نوع أخر، ولذلك يُوصي الأطباء بالتطعيم ضد الإنفلونزا سنويًا.

الفئة المعرضة للخطر

المجموعات الأكثرعرضة للإصابة بالإنفلونزا هي:

  • الرضع والأطفال الصغار.
  • الأشخاص الذين تجاوزوا سن 50 عامًا.
  • الأشخاص الذين يعيشون في مساكن الإيواء للمسنين أو في دور للرعاية لوقت طويل.
  • الأشخاص الذين يُعانون من مرض مزمن، مثل: مرض السكري، وأمراض القلب، وأمراض الكلى، وأمراض الرئتين.
  • الأشخاص الذين يُعانون من ضعف جهاز المناعة، نتيجة لتناول أدوية، أو بسبب فيروس نقص المناعة البشرية.
  • النساء الحوامل خلال موسم الإنفلونزا.
  • العاملون في مؤسسات علاجية وطبية، أو في مكان آخر يُحتمل أن يكونوا معرّضين فيه لفيروس الإنفلونزا.
  • الأشخاص الذين على اتصال وثيق ودائم مع الرضّع أو الأطفال.
  • الأطفال الذين يتلقون علاجًا بالأسبرين على مدى طويل قد يكونون أكثر عُرضة لفيروس الأنفلونزا.

مضاعفات الإنفلونزا

على الرغم من أنه من المرجح أن تشعر بالضيق والانزعاج الشديدين خلالها، إلا إن مرض الإنفلونزا يزول عادةً دون ترك آثار على المدى الطويل.

لكنّ الأطفال وكبار السن الموجودين في خطر كبير نسبيًا، قد يُعانون من مضاعفات، مثل:

من بين المضاعفات المذكورة تُشكل الإصابة بالتهاب المكورات الرئوية (Pneumococci) أكثر المضاعفات شيوعًا وخطرًا، إلى درجة إنه قد يكون مميتًا بالنسبة للمسنين والذين يُعانون من أمراض مزمنة، ولذا فإن التطعيم ضد الالتهاب الرئوي وضد فيروس الإنفلونزا يُوفّر حماية مُثلى.

تشخيص الإنفلونزا

يتم غالبًا تشخيص الإصابة بالإنفلونزا عن طريق الأعراض التي يشعر بها المريض.

في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب لإجراء فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للتأكد من نوع الفيروس.

علاج الإنفلونزا

يتم علاج الأنفلونزا بأدوية لتخفيف الأعراض، مثل: الأدوية لخفض درجة حرارة الجسم ولتخفيف مُخاطية الأنف والسّعال.

قد أُدخل إلى الأسواق مؤخرًا عقاران معدّان للحدّ من انتشار فيروس الأنفلونزا في الجسم، وهذان العقاران:

هذا العقاران فعّالان فقط إذا تم تناولهما في اليومين الأولين من الإصابة بمرض الأنفلونزا، أو كوقاية بعد التعرض للفيروس.

معلومات مهمة عن تناول الأدوية المضادة للفيروسات

الأدوية المُعدّة لمعالجة فيروسات الإنفلونزا من نوعيّ أ و ب تعملان من خلال تحييد عمل الإنزيم الذي يحتاج إليه الفيروس لكي يستطيع النمو والانتشار.

إذا تم تناول العلاج الدوائيّ بعد ظهور الأعراض الأولى لمرض الأنفلونزا مباشرةً فمن شأن هذا أن يُساعد على تقصير مدة المرض بيوم واحد حتى يومين.

هذه الأدوية قد تُؤدي إلى ظهور أعراض جانبية، مثل: الدوخة، والغثيان، والقيء، وفقدان الشهية، ومشاكل في التنفس، كما يُمكن أن تُؤدي إلى تطوير فيروسات مقاومة للعقاقير المضادة للفيروسات.

في نوفمبر 2006 طالبت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) الشركة المُنْتِجة لدواء أوسيلتاميفير بأن تُضيف على لُصاقَة التوسيم (Label) المرفقة بالدواء تحذيرًا موجهًا للمرضى المصابين بالإنفلونزا وخصوصًا الأطفال منهم من خطر الإرباك والإضرار بأنفسهم جراء تناول هذا العقار.

كما تنصح إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية الأشخاص المصابين بمرض الإنفلونزا وتناولوا الدواء بالبقاء تحت مراقبة دائمة من أجل الكشف عن بوادر تُشير إلى سلوك غير عادي.

وفي كل الأحوال يُوصى باستشارة الطبيب دائمًا قبل الشروع في تناول أي دواء بشكل عام، أو دواء مضاد للفيروسات بشكل خاص.

الوقاية من الإنفلونزا

يتم الوقاية من المرض بواسطة التطعيم، ولكن لا يُمكن الوقاية من الإنفلونزا بواسطة تطعيم لمرة واحدة، بل يجب الحصول على اللقاح (vaccine) سنويًا، لكي يُناسب أصنافًا جديدة من فيروسات الإنفلونزا.

من المهم تطعيم الأشخاص المعرضين للخطر قبل حلول فصل الشتاء بين شهري 9 - 10.

الفئات الموصى بإعطائها المطعوم

يُوصى بتطعيم كل من:

  • البالغين الأصحاء الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا.
  • النساء اللواتي يتوقع أن يدخلن في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل خلال موسم الإنفلونزا.
  • العاملين في مجال الصحة.

يجب تشجيع تطعيم الأطفال والأشخاص الذين لا ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة، وخصوصًا الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر حتى سنتين، نظرًا لاحتمال تعرضهم لمضاعفات الإنفلونزا.

أنواع لقاحات الإنفلونزا

هنالك نوعان من اللقاحات:

  • لقاح فيروس ميت (Killed virus vaccine): الذي يحتوي على فيروس الإنفلونزا ميتًا، وهو التطعيم الأكثر قبولًا اليوم ويُعطى بالحَقن.
  • لقاح فيروس الإنفلونزا الحيّ الموهَن (Live attenuated virus): الذي يحتوي على الفيروس نفسه حيًا لكن موهَنًا، وهو لقاح قيد التصديق والترخيص النهائيين، وتكمن أفضليته في إنه يُعطى كرذاذ للأنف بحيث يُتَلافى الضيق الناتج عن الحقن.

فعالية اللقاح

فعالية اللقاح عالية جدًا بين 70% - 100%، وهناك تطابق بين أصناف اللقاحات وأصناف المرض في الموسم المعنيّ.

تنخفض الفعالية إلى 40% -60% تقريبًا في حال عدم وجود تطابق كهذا، أو عند إعطاء التطعيم لكبار السن والأطفال الرضع، مع أن الفعالية ضد مضاعفات المرض تبقى مرتفعة حتى في هذه الحالات أيضًا.

اللقاح لا يُسبب الإنفلونزا، وتأثيراته الجانبية بسيطة وسريعة الزوال، لكنه ليس مناسبًا للأشخاص الذين لديهم حساسية للبيض.

العلاجات البديلة

لا توجد أي أعشاب تُساعد على علاج الإنفلونزا، من الممكن لبعض الأعشاب والعناصر الطبيعية التخفيف من أعراضها، مثل:

  • عرق السوس.
  • مشروب الجوافة الساخن.
  • الرمان.
  • الزنجبيل.