متلازمة الضائقة التنفسية الحادة: أسباب، أعراض وعلاجات

ما هي حالة متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟ ما هي أسبابها وأعراضها؟ وهل أنت عرضة للإصابة؟ أهم المعلومات حول هذه المشكلة الصحية تجدونها في المقال التالي.

متلازمة الضائقة التنفسية الحادة: أسباب، أعراض وعلاجات

فلنتعرف فيما يلي على متلازمة الضائقة التنفسية الحادة وأهم المعلومات والتفاصيل المتعلقة بها.

ما هي متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟ 

متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (Acute respiratory distress syndrome -ARDS) هي عبارة عن مشكلة صحية تسبب تراكم السوائل في داخل الرئتين، الأمر الذي يعيق عملية التنفس.

الذي يحصل هنا هو أن السوائل الموجودة في الأوعية الدموية الصغيرة في منطقة الرئتين تبدأ بالتسلل عبر جدران الأوعية الدموية لينتهي بها المطاف في داخل الحويصلات الهوائية الصغيرة الموجودة في الرئتين فتملأها بشكل تدريجي، وبالتالي يصبح من الصعب على هذه الحويصلات أن تستقبل كمية كافية من الأكسجين كما هو معتاد، ومع الوقت تصبح الرئتين أقل مرونة وتصبح عملية التنفس أكثر صعوبة.

عندما تصبح الرئتين غير قادرتين على تلقي واستيعاب كمية كافية من الأكسجين، فإن هذا الأمر يؤثر تباعًا على باقي أعضاء الجسم وأجهزته، إذ يصبح الدم عاجزًا عن الارتباط بجزيئات الأكسجين في الرئتين.

وبالتالي فإنه يصبح غير قادر على إيصال الأكسجين الذي تحتاجه خلايا الجسم لإتمام عملياتها الحيوية المختلفة، مما قد يؤدي لمضاعفات صحية قد تتطور بوتيرة سريعة إن لم يتم علاج الحالة في الوقت المناسب، مثل: فشل الكلى، خلل في وظائف الدماغ.

أسباب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة وعوامل الخطر 

عادة ما تظهر متلازمة الضائقة التنفسية الحادة إثر إصابة الرئتين بخلل ناتج عن مرض أو مشكلة صحية أو إصابة ما، وهناك أمور أخرى كذلك قد تلعب دورًا في الإصابة. إليك قائمة بأهم الأسباب والعوامل التي قد ترفع من فرص إصابتك بهذه المتلازمة:

  • استنشاق مواد ضارة بشكل متعمد أو دون قصد، مثل استنشاق: بعض أنواع المواد الكيميائية، القيء، الدخان.
  • الإصابة بأحد الأمراض أو المشاكل الصحية التالية: الالتهاب الرئوي، التهاب البنكرياس الحاد، تعفن الدم (الإنتان)، انفلونزا حادة، فيروسات الكورونا.
  • تناول جرعة مفرطة من المخدرات غير القانونية، مثل الكوكايين.
  • التعرض لحروق أو لإصابة شديدة في الرأس أو الصدر أو مناطق أخرى من الجسم.
  • الخضوع لعملية نقل دم لم يتم إجراؤها بطريقة صحيحة، أو تم من خلالها نقل كميات كبيرة من الدم إلى المريض.
  • التعرض لحالة غرق وشيكة.
  • الإفراط في تناول الكحوليات.
  • عوامل أخرى، مثل: السمنة، الشيخوخة، الخضوع لعملية جراحية خطيرة.

أعراض متلازمة الضائقة التنفسية الحادة 

تبدأ أعراض هذه المتلازمة بالظهور عادة على المريض خلال فترة تتراوح بين 24-48 ساعة بعد التعرض للعامل المسبب. إليك قائمة بأهم الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب:

  • انقطاع النفس.
  • تسارع النفس وبذل جهد كبير عند محاولة أخذ النفس.
  • فشل الأعضاء.
  • شعور عام بالارتباك وعدم الاتزان.
  • سعال وألم في الصدر.
  • تعب حاد وإرهاق عام في عضلات الجسم.
  • تسارع نبض القلب.
  • تغير لون الأظافر والشفاه ليتحول إلى لون أزرق، وهي إشارة دالة على نقص مستويات الأكسجين في الجسم.
  • هبوط ضغط الدم.
  • أعراض خاصة قد تظهر إذا كان سبب المتلازمة هو إنتان الدم أو التهاب حاد، مثل: الحمى، أعراض إنتان الدم.

ويجب التنويه إلى أن حدة الأعراض الظاهرة على المريض قد تختلف من شخص لاخر، تبعًا لمرحلة الحالة وتبعًا للحالة الصحية لجسم المريض وما إذا كان يعاني مسبقًا من مشاكل صحية في القلب أو الرئتين.

تشخيص متلازمة الضائقة التنفسية الحادة

لا يوجد فحص طبي بعينه مخصص لتشخيص متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ولكن هناك مجموعة من الفحوصات الطبية التي قد تساعد على التوصل للتشخيص الصحيح بعد استثناء الحالات الطبية الأخرى التي تسبب عادة ظهور أعراض مشابهة.

وهذه بعض الفحوصات والإجراءات الطبية التي قد تساعد الطبيب على تشخيص الحالة:

  • فحص جسدي لمراقبة التنفس ونبض القلب وأي تغيرات في لون جلد المريض قد تدل على نقص الأكسجين.
  • البحث عن أي علامات قد تدل على تراكم السوائل في الجسم.
  • فحوصات متنوعة، مثل: فحص الدم، فحوصات القلب، تصوير الصدر بالأشعة السينية، التصوير الطبقي.

علاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة 

هذه هي الخطوات والإجراءات التي قد يتم اتباعها لعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة:

  • إدخال المريض إلى وحدة العناية المركزة حيث يتم وضع المريض على الة تنفس صناعي لمساعدته على رفع منسوب الأكسجين في دمه وجسمه.
  • منح المريض تغذية وريدية لمساعدته على التعافي.
  • منح المريض أدوية وعلاجات لمكافحة السبب أو المرض الذي أدى لنشأة متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
  • في بعض الحالات قد يتم إخراج الدم بالكامل من جسم المريض وأكسجنته (تحميل الدم بالأكسجين)، قبل إعادته إلى الجسم.
  • منح المريض أدوية خاصة لمنع النزيف ومنع تخثر الدم.

ويجب التنويه إلى أن العلاج قد يحتاج فترة طويلة نسبيًا حتى يتعافى المريض بشكل تام، تتراوح بين أسابيع وأشهر.

من قبل رهام دعباس - الأربعاء ، 29 يوليو 2020