فحص CT

CT - Computed Tomography
محتويات الصفحة

فحص CT أو التصوير المقطعي المحوسب، هو فحص يتم إجراؤه بواسطة تقنية خاصة من أشعة رينتجن (الأشعة السينية)، ويتيح الحصول على صورة بدرجة عالية من الدقة، من أجل فحص الأعضاء الداخلية في الجسم.

بعد تحليل محوسب للمقاطع التي يتم الحصول عليها في هذا الفحص، نحصل على تجسيد ثلاثي الأبعاد للجسم، يكون من الممكن مشاهدته بعدة مقاطع أفقية أو عمودية مكمّلة. هذا النوع من التصوير، يختلف عن تصوير الأشعة السينية العادي (أشعة رنتجن – X) الذي يعطينا صورة ثنائية الأبعاد، تشبه إلى حد كبير فيلم التصوير العادي.

جهاز فحص الـ CT عبارة عن ماسح يعمل بحركة دائرية، مرتبط بجهاز حاسوب ذو أداء عال، يقوم بتحليل الصورة الشاملة. يتيح هذا الفحص اكتشاف إن كان قد لحق ضرر ما بأحد الأعضاء، أو إن كانت هنالك آفة ما في أحد الأعضاء الداخلية، كما يتيح لنا رؤية المبنى التشريحي الدقيق لجسم المريض، قبل إجراء العمليات الجراحية على سبيل المثال. 

متى يتم إجراء الفحص؟

يتم إجراء فحص التصوير المقطعي في كثير من الحالات، وذلك من أجل تشخيص حصول أي تغيير قد يكون طرأ على المبنى التشريحي السليم لأعضاء الجسم، سواء على مستوى العضو الكامل أو حتى الأنسجة. من الممكن أن يقوم هذا الفحص بتشخيص الأضرار التي قد تكون لحقت بالأعضاء الداخلية نتيجة لأحداث مختلفة مثل الصدمات، الكسور، الالتهابات، العدوى، الأورام وغيرها من الآفات الشاغلة للحيز (Space Occupying Lesion) والتي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة أو من خلال تصوير عادي بسيط.

في بعض الحالات، تتم إضافة مادة مباينة للفحص، والتي يتم شربها عن طريق الفم، أو يتم حقنها عبر الوريد. وذلك من أجل رؤية النزيف، زيادة تدفق الدم، أو انعدام تدفق الدم لمنطقة ما، بشكل أفضل. على سبيل المثال، حالات الجلطات الدموية التي تسبب انسداد أحد الأوعية الدموية أو الأورام السرطانية التي تضغط على المنطقة التي تحيط بها. يمكن إجراء هذا الفحص قبل القيام بأي فحص باضع (Invasive)، مثل العمليات الجراحية أو الخزعة (Biopsy).

كيف نستعد للفحص؟

فحص الـ CT العادي لا يتطلب أية استعدادات خاصة. لكن إذا كان الفحص يتطلب أخذ مادة مباينة، فستكون هنالك حاجة للصوم عدة ساعات قبل إجراء الفحص. عادةً لمدة تتراوح ما بين 6 - 8 ساعات من الصوم.

عند اقتراب الفحص، يجب إزالة كل القطع المعدنية عن الجسم. ثم يتم إعطاء المادة المباينة بإحدى الطريقتين: عن طريق الفم – إذ يقوم المريض بشرب 4 - 6 كؤوس تبلغ سعة كل منها نصف لتر، بشكل تدريجي على امتداد فترة ساعة إلى ساعتين ونصف قبل الفحص. أو من خلال حقن اليود عن طريق الوريد، بواسطة الحقنة التي قد تسبب بعض الألم.

الفئة المعرضه للخطر

ليس من المحبذ أن تجري النساء الحوامل هذا الفحص، وذلك نظرا لأن الأشعة الصادرة عن جهاز المسح قد تشكل خطورة على الجنين. بناء على ذلك، يتم الامتناع عن إجراء هذا الفحص للسيدات الحوامل ما عدا في الحالات التي لا تتوفر فيها إمكانيات أخرى. ليس هنالك أي مانع لإجراء هذا الفحص للمرضى الذين يستخدمون جهاز تنظيم ضربات القلب أو جهاز إزالة الرجفان الداخلي (Defibrillator). لكن على المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي (Kidney failure) إعلام الطبيب بأمر مرضهم قبل إجراء هذا الفحص، وذلك نظرا لأن المواد المباينة (Contrast) قد تكون خطيرة على حياتهم وتسبب المزيد من الأضرار للكلى. كما يجب على المرضى الذين عانوا في السابق من الحساسية للمواد المباينة أو الذين يعانون من الحساسية لليود إعلام الطبيب بهذا الأمر. كذلك على مرضى السكري، القلب أو الأمراض المرتبطة بالغدة الدرقية أن يعلموا الطبيب، نظرا لكونهم أكثر عرضة لحدوث استجابات أرجية (Allergic reactions) لمادة اليود.

الأمراض المتعلقة:

هنالك الكثير من الحالات المرضية، ابتداءً من الحالات الطبية الطارئة الناتجة عن الحوادث والصدمات، فقدان الوعي، أو تعرض الأعضاء الداخلية للضرر (تمزقات / نزيف)، وحتى الأمراض المزمنة، الالتهابات، الأمراض العدوائية، نشوء خثرات دموية، الأورام السرطانية، النقائل (Metastases)، وغيرها الكثير من الأضرار التي قد تلحق بالأنسجة. 

طريقة أجراء الفحص

من أجل إجراء فحص الـ CT يطلب من المريض أن يستلقي على سرير جهاز المسح. هذا الجهاز هو جهاز كبير، مربع الشكل في مركزه فراغ. يتحرك السرير خلال إجراء عملية التصوير، إلى داخل الجهاز وخارجه. كذلك، يطلب من المريض عدم التحرك خلال إجراء الفحص، كما يقوم فني التصوير بإعطاء المريض بعض التعليمات المحددة لكيفية التصرف خلال إجراء الفحص.

كيف يتم اجراء فحص الـ CT

يمنع الأشخاص المرافقين للمرضى من الدخول للممر ولغرفة الفحص، نظرا لكمية الأشعة الضارة الكبيرة التي تنبعث من الجهاز. الفحص نفسه لا يسبب أي ألم، ويستمر لفترة تتراوح ما بين 15 إلى 30 دقيقة.

بعد الفحص.

بشكل عام، ليست هنالك حاجة لاتخاذ إجراءات خاصة بعد الفحص. الأخطار الوحيدة المتعلقة بهذا النوع من الفحص، قد تكون ناتجة عن التعرض لفترة قصيرة للأشعة، و/أو الإستجابات الأرجية (Allergic reaction) للمواد المباينة (في الغالب نتيجة الحساسية لليود).

من الممكن أن تتمثل الإستجابة الأرجية بظهور طفح جلدي، انتفاخ في منطقة العنق، أو في بعض الحالات الحادة بضيق التنفس. على المريض الذي يلاحظ وجود هذه الأعراض لديه أن يقوم بإعلام الطبيب فورا. عادةً، يُطلب من المريض الانتظار لفترة تصل إلى نصف ساعة بعد الفحص، وذلك من أجل التأكد من أنه لا يعاني من التأثيرات الجانبية الفورية.

تحليل النتائج

يتم الحصول على نتائج فحص الـ CT بعد تحليلها بشكل محوسب ومراجعة طبيب مختص بالأشعة. يتطلب تحليل نتائج الفحص بعض الوقت، حيث يتم الحصول بالعادة على 130 صورة، وفي بعض الحالات من الممكن الحصول على 1000 صورة. تشير النتائج إلى تفصيل المبنى التشريحي السليم أو إلى المشاكل التي تمت ملاحظتها، إن وجدت. ومنها: النزيف، الآفات الشاغلة للحيز (SOL) وغيرها.