الغنغرينة

Gangrene

محتويات الصفحة

تُعد الغنغرينة أحد الحالات التي تتعرض فيها الأنسجة إلى النخر، وتختلف شدة الحالة تبعًا للمسببات المختلفة، وبالتالي يمكن تصنيف النخر لأربع فئات أساسية كما يأتي:

  • الغنغرينة الجافة (Dry gangrene)

يُعد هذا النوع الأكثر شيوعًا، وعادةً ما يظهر بشكل تدريجي نتيجة انسداد جزئي والذي يتحول لانسداد تام في الشريان الذي ينقل الدم إلى الأنسجة المختلفة.

عادة يظهر هذا النوع من النخر في أطراف الجسم، مثل: أصابع اليدين والقدمين نتيجة لحدوث خلل في كمية الدم التي تصل إلى الأنسجة، وتبدأ الخلايا والأنسجة بالموت.

تصبح المنطقة المصابة باردة تدريجيًا، كما أن لون الجلد يصبح أزرقًا ثم يتحول تدريجيًا إلى اللون الأسود القاتم، وعادةً ما تكون المنطقة جافة ولا تحدث فيها عدوى بكتيرية.

تستغرق عملية حدوث الغنغرينة عدة أسابيع وحتى بضعة أشهر، وعادةً ما يصيب هذا النوع المرضى الذين يعانون من مرض تصلّب الشرايين (Arteriosclerosis)، أو مرضى السكري، أو المدخنين.

  • الغنغرينة الرطبة (Wet gangrene)

يحدث هذا النوع نتيجة انقطاع مفاجئ في الإمداد الدموي، ويحدث عادةً في أطراف اليدين والقدمين، كما قد ينجم عن الحروق أو لسعات البرد أو في حال حدوث إصابة شديدة أو تجلط دموي فجائي يسد الشريان.

في مثل هذا النوع من النخر يكون هناك دور للجراثيم التي تسبب تلوث العضو المصاب، كما يفرز العضو المصاب مادة سائلة أو ما يسمى القيح تجعل المنطقة منتفخة وغير متماثلة.

  • الغنغرينة الغازية (Gas gangrene)

يمكن اعتبار الغنغرينة الغازية كجزء تابع للغنغرينة الرطبة، لكن عادةً ما يتم تقسيمها كنوع قائم بذاته.

تحدث الغنغرينة الغازية في المناطق التي تعرضت للإصابة أو في المناطق التي تم إجراء عمليات جراحية فيها، وعادة ما تكون الإصابة بسبب جراثيم المطثيات (Clostridium).

تتميز هذه الجراثيم بقدرتها على التكاثر والعيش في بيئة تفتقر للأكسجين، إضافة إلى قدرتها على إنتاج الغازات والسموم التي تعمل على تدمير أنسجة عضلات وأنسجة أخرى في غضون ساعات.

إذا لم يتلق المريض المصاب بهذا النوع من الغنغرينة العلاج المكثف والعاجل فقد يؤدي النخر إلى الموت خلال فترة قصيرة.

  • غنغرينة داخلية (Internal gangrene)

يتم تصنيف هذا النوع من الغنغرينة تبعًا لموقعه، حيث في الأعضاء الداخلية في الجسم على عكس الأنواع الأخرى من الغنغرينة المذكورة أعلاه والتي تحدث في الأساس في أصابع اليدين والقدمين.

تنشأ الغنغرينة الداخلية في أعضاء البطن كالأمعاء وكيس المرارة، وذلك بسبب حدوث خلل في الإمداد الدموي أو العدوى.

أعراض الغنغرينة

تشمل أعراض الغنغرينة ما يأتي:

  • تورم المنطقة المصابة.
  • ألم بدرجات متفاوتة.
  • الشعور بالخدر.
  • تغييرات تطرأ على لون الجلد.
  • إفراز سوائل من العضو المصاب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ارتفاع معدل نبضات القلب.
  • ضيق في التنفس.
  • هذيان.
  • فقدان الشهية.
  • التقيؤ.
  • الصدمة (Shock).

أسباب وعوامل خطر الغنغرينة

تختلف أسباب الإصابة بالغنغرينة تبعًا لنوعها، ولكن بشكل عام تزداد احتمالية الإصابة بها في بعض الحالات كما يأتي:

  • الإصابة ببعض الأمراض

وتشمل ما يأتي:

  1. السكري.
  2. اضطرابات الأوعية الدموية.
  3. أمراض نقص المناعة.
  • عوامل أخرى

وتشمل ما يأتي:

مضاعفات الغنغرينة

تشمل مضاعفات الغنغرينا الغازية ما يأتي:

  • انتشار البكتيريا إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  • الحاجة إلى بتر أجزاء من الجسم.
  • الحاجة إلى إجراء جراحة ترميمية.
  • ندوب مختلفة في أماكن الإصابة.

تشخيص الغنغرينة

غالبًا ما يتم تشخيص الغنغرينة كما يأتي:

  • معرفة التاريخ الطبي للمريض.
  • إجراء فحص جسماني عام.
  • إجراء بعض فحوصات الدم.
  • زرع عينات تؤخذ من الجرح أو من الدم لتحديد مدى خطورة النخر.
  • إجراء فحص تصويري كالتصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد الحدود الداخلية للغنغرينة.

علاج الغنغرينة

يعتمد علاج الحالة على نوع الغنغرينة كما يأتي:

  • الغنغرينة الجافة: يعتمد علاج الغنغرينة الجافة بالأساس على العلاج الموضعي للوقاية من حدوث تلوثات.
  • الغنغرينة الرطبة: يتم معالجة الغنغرينة الرطبة باستخدام علاج موضعي إضافة إلى المضادات الحيوية.
  • الغنغرينة الغازية: يتم العلاج بواسطة المضادات الحيوية عبر الوريد، كما يتم إجراء جراحة عاجلة من أجل فتح العضو المصاب وإزالة الأنسجة المصابة.
  • الغنغرينة الداخلية: يتم العلاج من خلال إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الوريد، وإجراء عملية جراحية لاستئصال العضو المصاب.

الوقاية من الغنغرينة

يمكن الوقاية من الإصابة بالغنغرينا الغازية من خلال ما يأتي:

  • فحص اليدين والقدمين بشكل دوري في حال الإصابة بمرض السكري.
  • تخفيف الوزن.
  • تجنب التدخين.
  • الحفاظ على النظافة العامة.
  • تجنب انخفاض حرارة الجسم.