الطفح

Rash

محتويات الصفحة

الطفح هو ظهور إصابات على مناطق محدودة على سطح الجلد نتيجة لتغيّرات شاذة في الجلد، وقد تظهر هذه الإصابات على شاكلة تغيّرات في لون الجلد، أو تكون مرتفعة عن مستوى سطح الجلد وذات محتوى صلب، أو سائل، مثل: نفطات، أو فقاعات.

أعراض الطفح

في بعض الحالات إلى جانب شكل الطفح الجلدي المميز قد تظهر على الجلد بعض تغيرات ثانوية، مثل:

  • الحكة.
  • ظهور قشرة وجلبة.
  • تآكل الجلد.
  • الحروق.
  • علامات الحكة، أو ندوب.

هنالك حالات تكون فيها الطفوح الجلدية منتشرة وممتدة على مناطق واسعة من الجلد، وفي حالات أخرى تكون متمركزة على مساحة صغيرة من الجلد أو على عدة مناطق جلدية.

أسباب وعوامل خطر الطفح

قد يكون الطفح الجلدي تعبيرًا عن الإصابة بمرض جلدي، أو مرض عام، أو مرض مجموعي في عدد من أجهزة الجسم، إذ إن للكثير من الأمراض المجموعية المختلفة تأثيرات أو أعراضًا على الجلد، ومن أبرز الأسباب والعوامل ما يأتي:

1. التقاط عدوى فيروسية

السبب الأكثر شيوعًا بين الأمراض هي تلك التي تنجم عن عدوى فيروسية وتنعكس بظهور الطفح الجلدي المصحوب بالحمى، وهذه الأمراض تُسمى بأمراض الأطفال، نظرًا لكثرة انتشارها بين الأطفال.

هذه الأمراض تُكوّن لدى ظهورها في سن الطفولة مناعة لمدى الحياة، وهي تشمل:

  • الحصبة (Measles).
  • الحصبة الألمانية (Rubella).
  • الوردِيّة (Roseola).
  • مرض الفيروسة الصغيرة (Parvovirus).
  • جدري الماء (Varicella) وغيرها.

بفضل برامج تطعيم الأطفال ضد الفيروسات المسببة لهذه الأمراض خلال الأشهر الخمس عشرة الأولى بعد الولادة فإن انتشار الحصبة والحصبة الألمانية يُعد أمرًا نادرًا اليوم، ومن المتوقع أن يتم تطبيق برامج التطعيم أيضًا ضد الفيروس المسبب لمرض الحماق مما يعني القضاء على المرض نهائيًا بفضل التطعيم الناجح الذي تم تطويره.

بالإضافة إلى هذه الأمراض الخمسة، هنالك مجموعة أخرى من الأمراض التي تُسببها فيروسات وتتميز بظهور الطفح الجلدي وارتفاع حرارة الجسم. ومن بين هذه المجموعة المرض الذي يُسببه فيروس كوكساكي (Coxsackie virus) الذي يُسبب ظهور طفوح جلدية مصحوبة بالحمى، وفي بعض الأحيان تكون مصحوبة بحالات الإسهال، ويزداد انتشار هذا المرض في فصل الصيف على وجه الخصوص.

ومن ضمن الأمراض التي تنتمي إلى هذه المجموعة أيضًا: مرض اليد والقدم والفم (Foot and mouth disease)، ومرض كثرة الوحيدات العدوانية، (Infectious Mononucleosis)، ومرض حمى النيل الغربي (West Nile Fever) وغيرها من الأمراض.

2. الأمراض المعدية الجرثومية

كما تُضاف إلى مسببات المرض مجموعة كبيرة من الأمراض المعدية التي تُسببها جراثيم مختلفة، تكون الإصابة بها مصحوبة بظهور طفوح جلدية.

الأكثر شيوعا من بينها:

  • التَّيفوس (Typhus).
  • التهاب السحايا (Meningitis).
  • الحمى القِرْمِزيّة (Scarlet fever).
  • داء الزهري (Syphilis).
  • داء لايم (Lyme disease) وغيرها الكثير من الأمراض.

3. لمس المواد البيولوجية

كما أن جزءًا كبيرًا من الأمراض الناجمة عن ملامسة مواد الأسلحة البيولوجية تكون الإصابة بها مصحوبة بظهور الطفوح الجلدية، مثل:

  • الجمرة الخبيثة (Anthrax).
  • الجدري (Smallpox)، والجرثومة التي تُسبب هذا المرض تُعرف باسم يرسينا (Yersinia) والذي يُعرف أيضًا باسم الموت الأسود على خلفية الوباء الذي انتشر في أوروبا في العصور الوسطى وتُسبب بموت ثُلث سكان القارة الأوروبية.
  • حمى الأرانب (Tularemia).
  • أنواع أخرى من الحمى الفيروسية التي تكون مصحوبة بالنزيف.

3. الأمراض المجموعية غير المعدية

من الضروري التعرف على العلامات التي تظهر على الجلد عند الإصابة بأمراض مجموعية ليست معدية، مثل:

  • الأمراض الأيضية.
  • أمراض متعلقة بالغدد الصم (Endocrine diseases).
  • أمراض كولاجينية (Collagen diseases).
  • أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune disease).
  • الأمراض السرطانية الخبيثة (Malignant tumors).

لهذه الأمراض أعراض وعلامات تظهر على الجلد، وقد يُشكل التعرف عليها مفتاحًا لتشخيص المرض.

عند الإصابة بأمراض تُسبب ضررًا لمركبات الأنسجة الضامة، مثل: تتضرر أجهزة وأعضاء أخرى عديدة في الجسم ومن ضمنها الجلد، يرتكز تشخيص مثل هذه الأمراض بصورة أساسية على العلامات التي تظهر على الجلد، نظرا لكونها الأكثر وضوحًا، فمثلًا: مرض التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis) الذي يُصيب الضرر خلاله الأوعية الدموية في أعضاء حيوية كثيرة في الجسم، مثل: الكليتين، والرئتين، والجهاز العصبي، وغيرها، لكن تشخيص هذا المرض وتصنيف مراحله المختلفة يتمّان استنادًا إلى الطفوح الجلدية التي يتم أخذ عينات منها للفحص بسهولة.

4. الحساسية

وقد تنعكس الحساسية للأدوية في أحيان كثيرة بظهور طفوح جلدية، وفي أحيانِ أخرى تكون لدى المريض حساسية لأنواع معينة من الأطعمة، أو لاستنشاق مواد معينة فتنعكس هذه الأخرى بظهور طفوح جلدية، مثل الذي يحدث في داء الشرى (Urticaria).

5. أمراض أخرى

هنالك أمراض جلدية تُسبب الضرر في أجهزة مختلفة من الجسم، مثل: الأضرار في المفاصل عند الإصابة بمرض الصُّداف (Psoriasis)، أو بمرض بهجت (Behcet's disease)، أو بمرض الذئبة الحمامية المجموعية (Systemic lupus erythematosus).

إضافة إلى أمراض أخرى غيرها إلى درجة أن الحد الفاصل بين مرض جلدي، أو مرض باطني مصحوب بعلامات في الجلد ليس واضحًا تمامًا، والتشخيص صعب للغاية، ويتم معالجة المصابين عادةً على أيدي أطباء من اختصاصات مختلفة.

مضاعفات الطفح

تختلف المضاعفات باختلاف المسبب للمرض وإهمال علاجه، كما أنه لا توجد مضاعفات خاصة مدروسة ومثبتة اتجاه الطفح بشكل خاص.

تشخيص الطفح

يشمل تشخيص حالات الطفح الجلدي على النحو الآتي:

  • التعرف في البداية على نوع الإصابة الأولية، وتغيرات ثانوية، والحجم، اللون، والسطح، والحدود كأن يتم تعريف حدود الإصابة إذا كانت منتظمة، أم غير منتظمة، وحادة وواضحة، أم مندمجة مع حدود الجلد المحيط بالإصابة.
  • أحد أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها هو تحديد مواضع الإصابة وكيفية انتشارها.

كما أنه من الأمور التي تُساعد على تشخيص المرض، هي:

  • تاريخ المرض ومساره.
  • العوامل البيئية.
  • ظهور الطفح لدى أشخاص في المحيط القريب للمريض أو أي من العلامات المصاحبة للظاهرة، مثل: الحكة، أو الأوجاع، أو ارتفاع درجة الحرارة في المناطق المصابة بشكل موضعي، أو الحمى بشكل عام.
  • الاستعانة بالفحوصات المخبرية لكشف الإصابة بمرض الطفح، مثل:
    1. فحوصات الدم.
    2. الفحص المجهري لعينة من النسيج المصاب أو عينة من الأجزاء المصابة التي تمت زراعتها.

على الرغم من أن إجراء هذه الاختبارات وملاحظة هذه العلامات هي عوامل هامّةً في عملية تشخيص الإصابة إلّا أنّ أهمّ ما تتطلبه عملية التشخيص هو التحليل الدقيق والسليم للتغيّرات التي تتم ملاحظتها، فمن هذه الناحية تُعتبر عينا الطبيب أهم الأجهزة في تشخيص أمراض الجلد.

علاج الطفح

يختلف علاج الطفح الجلدي باختلاف المسبب للمرض، والذي يُساعد علاجه في التخلص من الطفح.

غالبًا يتم علاج الحكة التي يُسببها الطفح بشكل خاص إلى حين الشفاء منه، ومن أبرز العلاجات المستخدمة ما يأتي:

1. مرهم أكسيد الزنك (Zinc oxide)

هو مهدئ للبشرة المتهجية.

2. كريم الكلامين (Calamine lotion)

يُساعد بشكل أوضح في حالات التهاب الجلد التماسي، مثل: التعرّض للبلاب السام، أو طفح البلوط.

3. كريم هايدروكورتيزون (Hydrocortisone)

للحكة الشديدة يتم وضع كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1% ثلاث مرات في اليوم حتى تختفي الحكة.

عليك أن لا تستخدم الكريم للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين ما لم يُخبرك طبيبك بذلك، ولا تستخدمه في منطقة المستقيم، أو المهبل عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا ما لم يُخبرك الطبيب بذلك.

4. مضادات الهستامين (Antihistamine) الفموي

مضادات الهيستامين التي تؤخذ عن طريق الفم قد تُساعد في منع حكة المسببة الخدش.

من الأمثلة على هذه المجموعة، دواء لا يُسبب النعاس، مثل: لوراتادين (Loratsdine)، أو نوع قد يجعلك تشعر بالنعاس، مثل: دايفينهيدرامين (Diphenihydramine).

تكون مضادات الهيستامين الفموية مفيدة عندما تتداخل الحكة وعدم الراحة مع الأنشطة العادية أو تمنعها، مثل: الذهاب إلى المدرسة، أو العمل، أو النوم.

لا تُعطى مضادات الهيستامين للأطفال دون استشارة الطبيب فورًا.

الوقاية من الطفح

تهدف الوقاية إلى تجنب المواد التي يُمكن أن تهيج الجلد، وهناك بعض النصائح الأساسية للعناية بالبشرة التي يُمكن اتباعها للمساعدة في منع ظهور الطفح الجلدي، ومن أبرزها:

  • تجنب فرك الجلد بالقوة.
  • استخدم صابون خاص مصمم للبشرة الحساسة.
  • استخدم الماء الدافئ لتنظيف المناطق الأكثر تضررًا.
  • تجنب استخدام منتجات التنظيف الكيميائية القوية.
  • اتبع قواعد النظافة الشخصية المناسبة.