التهابات الأذن الوسطى

Middle ear, Chronic Infection surgical treatment

تهدف الجراحة التهاب الأذن الوسطى لعلاج التعقيدات التي تسببها التهابات الأذن الوسطى المزمنة. ومنها: ثقب الغشاء الطبلي. إنفصال العظام السمعية وظهور نسيج أو طبقة كوليسترولية (Cholesteatoma).

جراحة رَأْب الطّبل (Tympanoplasty) من النوع الأول ويدعى أيضاً جراحة رأب الطبلة (Myringoplasty) لعلاج ثقب الغشاء الطبلي: وهي جراحة بسيطة تستغرق أقل من ساعة. يتم إجراء هذه العملية لدى البالغين تحت التخدير الموضعي، وتحت التخدير العام لدى الأطفال. أثناء الجراحة يقوم الجراح برفع الغشاء الطبلي وزراعة طعم لرقع الثقب. يتم أخذ الغشاء (الطعم) من نسيج عضلي من فوق صيوان الأذن أو من الغضروف المحيط بالقناة السمعية. يتم الدخول للأذن الوسطى دون جروح ظاهرة للعين أو عبر جرح صغير عند طرف القناة السمعية. يتم إجراء الجراحة بواسطة مجهر خاص وتبقى الأذن مغطاة لمدة ثلاثة أسابيع بعد الجراحة. تنجح عملية إستقبال الغشاء الذي تم زراعتة لرقع الثقب في 80% من الحالات.

جراحة رأب العُظَيْمات (ossiculoplasty) وهي جراحة رأب من النوع الثاني والثالث: يتم في هذه الجراحة تحسين الاتصال بين العظام السمعية والغشاء الطبلي الأمر الذي يؤدي إلى تحسين إلتقاط الصوت وتحويله إلى الأذن الداخلية. قد يتم أخذ البِدْلة (prosthesis) من جسم الشخص المصاب أو من بنك العظام أو من مادة إصطناعية. يتم تصنيف الأنواع المختلفه لهذا النوع من الجراحة وفق درجة تعقيد العملية الجراحية ووفق نوع البِدْلَة التي يتم زراعتها.

جراحة قطع الخُشَّاء (mastoidectomy): تهدف هذه الجراحة إلى تنظيف تجويف الأذن الوسطى وتجويف عظم الخشاء (mastoid) من الغشاء الكوليستورولي ومن الإلتهابات المزمنة وبذلك منع تلف الأذن الذي قد تُحْدِثه الطبقة الكوليسترولية والإلتهابات. يتم تخدير المريض بشكل تام عند إجراء العملية الجراحية التي قد تستمر من ساعة ونصف وحتى ثلاث ساعات. يتم شق الجلد عادةً خلف صيوان الأذن وفتح خلايا عظام الخشاء بواسطة مقدح كهربائي. يتلاءم حجم الجرح مع مدى إنتشار المرض فقد يكون الجرح صغيراً- محافظ وقد يكون كبيراً- جذرياً. هنالك فرق كبير بين نوعي هذه الجراحة من حيث العملية التأهيلية للأذن بعد العملية الجراحية.

في الجراحة الصغيرة (المحافظة) يبقي الجراح الغشاء الطبلي، العظام السمعية وجدران الأذن الظاهرة والوسطى وهكذا يحافظ الجراح على إمكانية التأهيل المستقبلي لمبنى الأذن ووظيفتها السمعية.

أما في الجراحة الجذرية (Radical surgery)، يقوم الجراح بإزالة جميع الأنسجة في الأذن بالإضافة للطبقة الكوليسترولية وفي هذا الوضع يكون من الصعب تأهيل الأذن مستقبلاً وقدراتها السمعية. ففي مثل هذه الحالة تبقى الأذن مفتوحه مع إنخفاض قدرتها السمعية وحظر دائم لدخول الماء للأذن. قد تعود الطبقة الكوليستولية للظهور مجدداً بعد العملية  وفي بعض الأحيان قد تستدعي إجراء جراحات إضافية.