ضعف السمع: الأعراض والتشخيص والعلاج

كيف ننجح في الاستماع إلى الأصوات من حولنا؟ وما الذي قد يسبب ضعف السمع؟ إليكم دليلكم حول ضعف السمع.

ضعف السمع: الأعراض والتشخيص والعلاج

ضعف السمع على الرغم من أنّه في الغالب يحصل عند الإنسان ببطء إلّا أنّه شائع جدًا، وبينما يميّز اليوم عمر الشيخوخة إلّا أنّه يهدد جيل الشباب لأسلوب حياتهم، فما هو ضعف السمع؟ وكيف يحدث؟ وما علاجه؟ وكيف نتجنّبه؟

كيف يحدث ضعف السمع؟

من شأن ضعف السمع أن ينجم عمّا يأتي:

1. ضرر في الأذن الداخلية

قد تؤدّي الضّجة والضوضاء إلى تمزّق الشعيرات والخلايا العصبية الموجودة في القوقعة، وعندما تصاب هذه الخلايا بالضرر سيؤثّر ذلك على وصول الإشارات الكهربائية للدماغ وبالتالي فقدان السمع.

قد يصبح من الصعب عليك تمييز كلام المحادثة خلال وجود ضجيج في الخلفية، وأحيانًا قد يلعب العامل الوراثي دورًا في الوصول إلى هذه النتيجة، ويُعرّف هذا النوع من فقدان السمع باسم فقدان السمع الحسي العصبي وهو حالة طبية غير قابلة للاسترجاع.

2. تراكم شمع الأذن

يمكن لتراكم شمع الأذن فيها أن يؤدّي إلى حجب الوصول إلى قناتها وبالتالي منع توصيل الموجات الصوتية، وفي هذه الحالة يكفي تنظيف شمع الأذن لاستعادة القدرة على السمع.

3. التهاب في الأذن أو نمو أورام

هذه الظروف قد تنشأ في الأغلب في الأذن الوسطى والخارجية، وهي قد تؤدّي إلى فقدان السمع كليًا في بعض الأحيان.

4. تمزّق طبلة الأذن أو ثقب غشاء الطبلة

هي حالة قد تؤدي إليها انفجارات من الضوضاء المرتفعة أو التغييرات المفاجئة في ضغط الأذن وهي حالات تؤثّر على القدرة على السمع.

أعراض ضعف السمع

إليك بعض الأعراض التي تستوجب منك الانتباه إلى سمعك وتحديد مدى حاجتك لاستشارة الطبيب:

  • غمغمة الكلام والأصوات الأخرى.
  • صعوبة في فهم الكلمات خاصة في حالة وجود ضجيج في خلفية المحادثة.
  • صعوبة في سماع الحروف الساكنة.
  • الطلب المتكرر من الآخرين للتحدث ببطء وبصوت مرتفع.
  • الحاجة إلى رفع صوت التلفاز والأجهزة من حولك.
  • الانسحاب من المحادثات.
  • تجنب بعض العادات الإجتماعية.

عوامل خطر الإصابة بضعف السمع

إليك العوامل التي قد تؤدّي بدورها إلى فقدانك الشعيرات والخلايا العصبية في أذنك الداخلية:

  • الشيخوخة: مع التقدم في العمر يحدث انحلال في هياكل الأذن الداخلية الحساسة، ما يشبه تآكل المواد مع مرور الوقت.
  • الضوضاء العالية: قد يؤدّي تعرضك لأصوات عالية إلى تلف خلايا أذنك الداخلية، وقد يحدث ذلك نتيجة لاستمرارية في تعرضك لضجيج طفيف أو نتيجة لانفجار قصير من الضوضاء المرتفعة جدًّا.
  • الوراثة: قد تكون أكثر ميلًا للتّعرض لضرر في الأذن بفعل العامل الوراثي في العائلة.
  • الضوضاء المهنية: في حال كنت من العمال الذين يتعرضون إلى ضجيج عال منتظم من بيئة العمل، مثل: الحدادة، أو البناء، أو أعمال المصانع، والآلات فلربما تكون أكثر عرضة من غيرك لفقدان السمع وتلف الأذن الداخلية.
  • الأدوية: يمكن لبعض أدوية المضادات الحيوية وبعض أدوية العلاج الكيميائي أن تلحق الضرر بالأذن الداخلية، وقد تحدث تأثيرات مؤقّتة جدًا كطنين الأذن أو فقدان السمع في حال كانت الجرعات عالية جدًا.
  • بعض الأمراض: قد تؤدّي بعض الأمراض أو تلك التي تؤدّي إلى ارتفاع الحرارة إلى إتلاف القوقعة.

تشخيص ضعف السمع

إليك بعض الاختبارات التي يمكنك توقّعها عند الطبيب المختص:

  1. اختبار جسدي: يبحث الطبيب عن سبب جسماني بالأذن، فقد يكون السبب شمع الأذن، أو التهاب ما، أو ورم معيّن، أو ما إلى ذلك.
  2. اختبار الفحص العام: من الوارد أن يقوم الطبيب بإخضاعك لفحص سمع عام يطلب منك خلاله إغلاق الأذن ومحاولة الاستماع إلى أصوات معينة ثمّ التبديل بينهما.
  3. اختبار الشوكة الرنانة: يتم خلاله استخدام أدوات معدنية لفحص مدى القدرة على سماع الضوضاء مقابل الأصوات المنخفضة، إذ يساعد هذا الفحص في تحديد موقع الخلل في الأذن.
  4. اختبار السمع: يقوم فيه المريض بارتداء السماعات والإصغاء إلى مجموعة من الأصوات التي تتردد بقوى مختلفة وترددات متنوّعة.

مضاعفات ضعف السمع

ربّما لاحظت من الأعراض أنّ من يعاني من ضعف السمع سيعاني حقيقة من صعوبة في التواصل مع بيئته، من هنا فقد ينتج عن ضعف السمع المضاعفات الآتية:

  • الكآبة.
  • القلق.
  • شعور زائف بكون الآخرين غاضبين منك.

بشكل عام يميل المتضررون في سمعهم لإنكار الأمر قبل بحثهم عن العلاج الأمر الذي يؤدّي إلى مواجهة بعض الصعوبات الإجتماعية مع أقربائهم وأصحابهم، لذا كن متنبّهًا لذلك ومتصالحًا مع نفسك فالعلاج هو الحل الأنسب.

علاج ضعف السمع

قد يكون هناك مجموعة من الخيارات العلاجية التي من شأنها أن تساعد في تحسين القدرة على السمع:

  • إزالة انسداد الشمع: في حال كانت المشكلة تقتصر على الشمع المتكدّس في الأذن فقد يقوم الطبيب بتخفيفه بالزيت ثمّ غسله وسحبه من الأذن.
  • إجراءات جراحية: قد تكون الجراحة خيارًا ضروريًا أحيانًا إن كان المريض يعاني من التهابات متكررة أو أورام حميدة صغيرة.
  • أجهزة مساعدة: أحيانًا قد يستهدف التلف الأذن الداخلية الأمر الذي يجعل من الأجهزة الداعمة فعالة وجوهرية، حيث تعمل هذه الأجهزة بعد ضبطها على تعديل نغمات معينة بحسب نوع التلف
  • زراعة قوقعة: في حال كان المريض يعاني من ضعف سمع حاد فقد تكون زراعة قوقعة صناعية عملية جيدة ومفيدة، حيث أنها تعمل كبديل للأجزاء التالفة بدل التأثير على حجم الموجات الصوتية، وقبل إجرائها من المهم الاستماع إلى إيجابيات ومخاطر هذه العملية.
من قبل مها بدر - الخميس 28 حزيران 2018
آخر تعديل - الأحد 16 أيار 2021