التهاب المرارة

Cholecystitis

التهاب المرارة: الأسباب، الأعراض والعلاج
محتويات الصفحة

تُعد المرارة (Cystis fellea) أشبه بكيس يبلغ طوله نحو 10 سم يتواجد على السطح السفلي للكبد، وتتمثل وظيفتها في تركيز الصفراء أو ما يسمى عصارة المرارة التي يفرزها الكبد من خلال امتصاص الماء والصوديوم.

عند الأكل تتقلص المرارة ما يؤدي إلى انتقال سائل الصفراء منها إلى الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على تحليل الطعام المهضوم.

يحدث التهاب المرارة في الغالب عند وجود حصى في جسم المريض، ما يسبب انسداد في الممر الواصل بين المرارة والأمعاء، فيتراكم سائل الصفراء داخل المرارة ما قد يسبب التهاب فيها.

أنواع التهاب المرارة

يوجد نوعان أساسيان من التهاب المرارة، وهما كما يأتي:

  • التهاب المرارة الحاد (Acute cholecystitis)

​ويحدث هذا النوع من الالتهاب في المرارة بشكل مفاجئ، ما قد يسبب آلامًا حادة في منطقة البطن، إضافة إلى الغثيان، والقيء، وارتفاع درجة حرارة الجسم.

  • التهاب المرارة المزمن (Chronic cholecystitis)

حيث يستمر هذا النوع من الالتهاب لفترات طويلة، وقد يكون التهاب المرارة المزمن مصحوبًا بألم معتدل في البطن أو قد لا يكون مصحوبًا بأية أعراض (asymptomatic).

في مثل هذه الحالات قد يتشكل نسيج ندبي في المرارة نتيجة لارتفاع تركيز الأملاح في المرارة، ما يؤثر على مرونة المرارة وقدرتها على تخزين سائل الصفراء.

التهاب المرارة

أعراض التهاب المرارة

لا تؤدي 60% - 80% من حالات حصى المرارة إلى ظهور أية أعراض المرارة أو مضاعفات، بينما يتطور لدى 10% منهم أعراضًا خلال 5 سنوات قادمة، بينما يتطور لدى 20% منهم أعراضًا في غضون 20 سنة.

يُعد العَرض الأساسي هو الألم، ويكون هجومي ويكون عادةً في الجهة اليمنى العلوية من البطن، وقد يمتد أحيانًا إلى الظهر أو الكتف، وعادةً ما يظهر بعد ساعة من الأكل ويستمر نحو 15 دقيقة، وقد يستمر يومًا كاملًا في بعض الأحيان.

أسباب وعوامل خطر التهاب المرارة

تُعد حصى المرارة السبب الأساسي لالتهاب المرارة، إضافة لذلك يوجد بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة، مثل ما يأتي:

  • التقدم في السن: إذ تزداد نسبة ظهور حصى المرارة مع التقدم في السن، وبالتالي التهاب المرارة.
  • الحمل: النساء الحوامل أو بعد حالات عديدة من الحمل.
  • سن اليأس: خصوصًا لدى النساء اللواتي يتلقين علاج ببدائل هرمون الإستروجين (Estrogen)، أو النساء اللواتي يتناولن أقراصًا لمنع الحمل.
  • العائلة والوراثة: إذ يعد التهاب المرارة أكثر شيوعًا بين أبناء عائلات الأشخاص المصابين بالحصى.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات: مثل داء كرون (Crohn's disease)، وتليف الكبد (Cirrhosis)، وداء السكري، والمتلازمة الأيضية (Metabolic syndrome).
  • عوامل أخرى: وتشمل الإصابة بداء السكري، والانخفاض الحاد في الوزن، واستهلاك كميات كبيرة من الأغذية المصنّعة.

مضاعفات التهاب المرارة

قد تحدث بعض المضاعفات في الحالات التي لا يعالج فيها التهاب المرارة، مثل ما يأتي:

  • الإصابة بالعدوى.
  • تضرر أنسجة المرارة.
  • تمزق المرارة.

تشخيص التهاب المرارة

يتم تشخيص التهاب المرارة بالعديد من الطرق، وهي كما يأتي:

  • اختبارات الدم: حيث يتم إجراء هذه الفحوصات للكشف عن وجود أية عدوى أو مشكلات في المرارة.
  • فحوصات المرارة التصويرية: ذلك من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو التنظير الداخلي للمرارة، أو التصوير المقطعي المحوسب.
  • فحص تصوير حركة الصفراء في الجسم: حيث يتتبع التصوير إنتاج الصفراء في الكبد، وتدفقها إلى الأمعاء الدقيقة لتشخيص مكان الانسداد.

علاج التهاب المرارة

يمكن علاج التهاب المرارة بالعديد من الطرق كما يأتي:

  • الصوم: حيث يمنع تناول الطعام والشراب لفترة معينة؛ للتقليل من الإجهاد الواقع على المرارة.
  • أخذ بعض السوائل الوريدية: وذلك لمنع الإصابة بالعدوى.
  • تناول المضادات الحيوية: وذلك في حالات الإصابة بالعدوى.
  • تناول المسكنات: وذلك للتخفيف من الألم الناتج عن التهاب المرارة.
  • إزالة الحصوات: وذلك من خلال التنظير، حيث يتم إزالة أية حصوات تعيق عمل المرارة.
  • استئصال المرارة: وذلك في الحالات التي يتكرر فيها حدوث الالتهاب.

الوقاية من التهاب المرارة

يمكن التقليل من خطر الإصابة بالتهاب المرارة، من خلال ما يأتي:

  • الحفاظ على وزن صحي: وذلك من خلال تناول أطعمة صحية، وممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • فقدان الوزن ببطء: يُساعد فقدان الوزن السريع إلى زيادة احتمالية الإصابة بحصى الكلى.
  • اتباع نظام غذائي صحي: ذلك من خلال تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون وقليلة من الألياف.