الغازات وانتفاخ البطن

Intestinal gas and bloating

الغازات وانتفاخ البطن: الأسباب، الأعراض والعلاج
محتويات الصفحة

المصدر الأساسي للغازات في الجهاز الهضمي هو ابتلاع الهواء.

يتم إخراج الغاز من الجهاز الهضمي بواسطة التجشؤ، وخروج الهواء من فتحة الشرج، والامتزاز (Adsorption) بواسطة بكتيريا الأمعاء والانتشار رجوعًا إلى تيار الدم.

أنواع الغازات

هنالك أربعة أنواع أساسية من الغازات:

  • النيتروجين (Nitrogen).
  • الأكسجين (Oxygen).
  • ثاني أكسيد الكربون (Carbon dioxide).
  • الهيدروجين (Hydrogen).

حقائق حول الغازات الرئيسية

هذه تكوّن 99% من الغازات الموجودة في الجهاز الهضمي، ويختلف التركيب النسبي لهذه الغازات على امتداد الجهاز الهضمي.

في الفترات التي يحصل فيها انطلاق الغازات بكميات كبيرة يظهر في قياس الغازات تركيز مرتفع من الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، مقابل تركيز منخفض من النيتروجين.

كمية الهواء الداخلة إلى الأمعاء الدقيقة تتأثر من وضعية الجسم، في وضعية التمدد من الصعب التجشؤ، ولذلك فإن فقاعة الهواء المتكونة في المعدة تحتبس فوق المادة السائلة التي تُغطي نقطة الاتصال بين المريء والمعدة، مما يؤدي إلى انتقال الجزء الأكبر من الغازات من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.

انتفاخ البطن وعدم القدرة على التشجؤ يُمكن أن يظهرا بعد إجراء عمليات جراحية لمعالجة مرض الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux).

كمية الغازات التي نطلقها

الجهاز الهضمي السليم يحتوي على أقل من 200 ملليلتر من الغازات، وقد تبين أن انبعاث الغازات يتم بوتيرة 476 – 1491 ملليلتر في اليوم، وعبور الغاز من خلال الجهاز الهضمي يتم بسرعة ويستمر نحو 5 - 10 دقائق.

الأشخاص الأصحاء الذين يتغذون على الطعام الطبيعي يطلقون الغازات نحو 10 مرّات في اليوم.

الأشخاص الذين يُعانون من عدم تحمل سكر الحليب قد تضاعفت كمية الغازات المنطلقة لديهم بمرتين لدى استهلاك 34 غرامًا من اللاكتوز في اليوم، والتي تُعادل مقدار 480 ملليترا من الحليب، و240 ملليترا من اللبن، و56 غرامًا من الجبنة الصلبة.

هل للغازات رائحة؟

ليست لأي من الغازات الشائعة أي رائحة كريهة، الغازات التي اشتبه بأنها تُشكل مصدرًا للروائح الكريهة وخاصة الإندول (Indole) والسكاتول (Skatole) هي أقل أهمية من الغازات الكبريتية.

الميثان إيثيول (Methanethiol)، وثنائي السلفات (Dimethyl disulfide) هما الغازان الأساسيان من بين الغازات التي تٌصدر الروائح.

هنالك غاز إضافي هو غاز الميثان (Methan) الذي يتم إنتاجه بشكل حصري بواسطة جراثيم الأمعاء الغليظة.

كما تبين أيضًا أن هناك ميولًا عائلية لهذه الظاهرة، بالإضافة إلى الرائحة الكريهة فإن لغاز الميثان إثيول والكبريت الهيدروجيني مزايا سامة عندما تكون بتركيز مرتفع.

علاقة الغازات بالقولون العصبي المتهيج

لدى المصابين بمتلازمة القولون المتهيّج (Irritable bowel syndrome) ظهرت كميات أكبر من الغازات في تجويف الأمعاء، كما تبين وجود علاقة بين ابتلاع الهواء مع الطعام وبين الشعور بالانتفاخ، حيث أن هنالك مشاكل في حركية الأمعاء قد تؤدي إلى تراكم الغازات، كما تبين أن المصابين بهذه المتلازمة حسّاسون جدًا لوجود الهواء في تجويف الأمعاء.

حارب الغازات وابتعد عن هذه الأطعمة

أعراض الغازات وانتفاخ البطن

من أعراض الغازات وانتفاخ البطن:

  • إطلاق الغازات.
  • وجع وتقلصات في البطن.
  • الشعور بالضغط في منطقة البطن.
  • زيادة حجم البطن.

أسباب وعوامل خطر الغازات وانتفاخ البطن

في كل مرّة يتم فيها ابتلاع الهواء يدخل بالمعدل 177 ملليلتر من الهواء إلى المعدة، بهذه الطريقة يدخل إلى المعدة حوالي 2600 ملليتر من الهواء في اليوم.

وجود الغازات في الجهاز الهضمي يتعلق بعدة مصادر إضافية:

  • انتشار (Diffusion) الغاز من تيّار الدم إلى الجهاز الهضمي.
  • إنتاجه بواسطة بكتيريا الأمعاء.
  • التفاعل الكيمائي بين البيكربونات (Bicarbonate) وبين الحمض الذي ينتج في المعدة.

عوامل الخطر

العوامل الشائعة لتكوّن الغازات تشمل:

  • ابتلاع الهواء

عندما لا يتم إطلاق الهواء الذي تم ابتلاعه إلى الخارج بواسطة التجشؤ فإنه يمر من خلال الجهاز الهضمي وينطلق عن طريق الشرج على شكل ريح.

ابتلاع كمية كبيرة جدًا من الهواء قد يُسبب الحازوقة (Hiccup).

  • الغذاء والشراب

كمية الغازات التي تُكوّنها بعض أنواع الطعام والشراب تختلف من شخص إلى آخر.

  • الإمساك

قد يُسبب الانتفاخ لكنه لا يزيد عادةً من كمية الغازات.

  • الأدوية والمضافات الغذائية (Food additives)

بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية وبعض الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية، وكذلك بعض المضافات الغذائية قد تُسبب آثارًا جانبية، مثل: الانتفاخ وتكوّن الغازات.

  • الأمراض

بعض الأمراض، مثل: داء انسداد الأمعاء (Intestinal obstruction)، وداء كرون (Crohn's disease).

  • التغيرات في مستوى الهرمونات

الانتفاخ هو ظاهرة منتشرة لدى النساء في فترة ما قبل الحيض، لأن الجسم يُخزّن السوائل.

مضاعفات الغازات وانتفاخ البطن

من مضاعفات الغازات وانتفاخ البطن:

  • تراكم الغازات بشكل كبير.
  • الأعراض تُصبح أكثر شدة.
  • ظهور روائح كريهة للغازات.
  • وجع شديد في البطن.

تشخيص الغازات وانتفاخ البطن

تقاس كمية الهواء في الجهاز الهضمي بواسطة جهاز يُسمى تخطيط التحجم (Plethysmograph)، أو بواسطة التقطير (Instillation) السريع لغاز الأرغون (Argon) إلى الجهاز الهضمي، من أجل إفراغه من الغازات المتراكمة في هذا التجويف.

علاج الغازات وانتفاخ البطن

الشعور بالانتفاخ ووجود الغازات في تجويف الأمعاء الدقيقة يُعتبران أحد أنواع متلازمة القولون المتهيّج، ويتم اختيار علاج الغازات طبقًا للتشخيص.

وإليكم في الآتي طرق التخلص من الغازات والوقاية منها:

  • تغيير النظام الغذائي

منع تكوّن الغازات لا يُساعد بشكل عام إلا في حالة المصابين بعدم تحمل سكر الحليب أو سكر الفاكهة، يتوفر في الأسواق بديل لإنزيم لاكتاز (Lactase).

  • الأدوية لإرخاء العضلات الملساء (Smooth muscle)

تُعطى بعضها في حالات القولون المتهيج، حيث تكون الشكوى الرئيسية فيها من أوجاع في البطن، ويُمكنها إبطاء وتثبيط حركة الأمعاء، لكنها تزيد بالمقابل من الشعور بالانتفاخ.

المواد المسرّعة للحركة، مثل: السيسابريد (Cisapride)، ومِيتوكلوبراميد (Metoclopramide)، تمت تجربتها بنجاح لكن غير تام. وهناك دواء جديد في هذه المجموعة هو التيجاسيرود (Tegaserod).

  • أدوية أخرى

تمت تجربتها بنجاح جزئي وهي مكونة من تركيبات على أساس الفحم النباتي المنشّط (Activated charcoal)، وبيسموث وسوبساليسيليت (Bismuth subsalicylate)، ومستحضرات إنزيمية مختلفة.

الوقاية من الغازات وانتفاخ البطن

ثمة حالات يُمكن فيها منع الغازات والوقاية منها وذلك بواسطة التغيير في عادات وأنمط الأكل والشرب، وفي حالات أخرى تُشكل الغازات أحد الأعراض التي تُشير إلى وجود مرض يستوجب المعالجة.

أمثلة على الأغذية التي تُسبب تكوّن غازات بكميات أكبر:

  • الخضروات، مثل: الأرضي شوكي، والهيليوم، والبروكولي، وملفوف البروكسيل، والملفوف، والقرنبيط، والخيار، والفلفل الأخضر، والبصل، والبازيلاء، والفجل، والبطاطا غير المطبوخة.
  • الفاصوليا وأنواع أخرى من البقوليات.
  • الفواكه، مثل: المشمش، والموز، والشمام، والخوخ، والإجاص، والزبيب، والتفاح غير المطبوخ.
  • القمح ونخالة القمح.
  • البيض.
  • المشروبات الغازية، وعصير الفاكهة، والنبيذ الأحمر.
  • المأكولات الدهنية، والمأكولات المقلية.
  • السكر وبدائله.
  • الحليب ومنتجاته، وخاصة لدى الأشخاص ذوي الحساسية لمادة اللاكتوز، السكر الرئيسي في الحليب.
  • المأكولات المغلّفة التي تحتوي على اللاكتوز، مثل: الخبز، والحبوب، وصلصات السلطة.

الغازات التي تتكون إثر تناول اللحوم أو البيض تنطلق منها بشكل عام روائح كريهة، بينما الغازات التي تتكوّن إثر تناول الفواكه والخضروات، في المقابل لا تنطلق منها روائح كريهة بشكل عام.