مرض تليف الكبد

Cirrhosis

محتويات الصفحة
مرض تليف الكبد

مرض تليف الكبد أو تشمع الكبد هو مرض صعب جدًا يحدث عندما يصيب الكبد ندبة، والكبد هو عضو كبير ينتمي إلى الجهاز الهضمي.

يقوم الكبد بتشكيلة واسعة من الوظائف الضرورية والحيوية لاستمرار الحياة للإنسان، فالكبد مثلًا: 

  • ينتج العديد من المواد الهامة جدًا من بينها الصفراء أي عصارة المرارة (Bilis) التي تُساعد على هضم الغذاء، كما ينتج مواد مخثرة للدم تساعد في وقف النزف.
  • ينظم ويوازن تركيز مستويات السكر، البروتين والدهون في الدم. 
  • يخزن الفيتامينات والمعادن الهامة والضرورية بما فيها الحديد. 
  • ينقي الدم من المواد السامة. 
  • يُحلل بواسطة الأيض (Metabolism) الكحول وأنواعًا أخرى عديدة من السموم.

أعراض مرض تليف الكبد

لا تظهر أعراض للمرض دائمًا في المراحل الأولى من تشمع الكبد، أما في المراحل المتقدمة من تليف الكبد فقد تظهر بضعة أعراض من بينها:

  • الشعور بالتعب والهزال الشديدين جدًا.
  • نزف الدم من الأنف وسهولة الإصابة بجروح.
  • انخفاض الوزن.
  • أوجاع أو شعور بالضيق في البطن.
  • اصفرار لون الجلد أي اليرقان (Jaundice).
  • الحكة.
  • تجمع السوائل في الرجلين وهو ما يسمى الوَذَمَة (Edema)، وتجمع السوائل في البطن وهو ما يسمى الاستسقاء (Ascites).
  • نزف في داخل المعدة أو في المريء وهي القناة التي تهبط من الفم حتى المعدة.

أسباب وعوامل خطر مرض تليف الكبد

تشمل الأسباب وعوامل الخطر ما يأتي:

1. أسباب تشمع الكبد 

تشمل بعض الأسباب ما يأتي:

  • شرب الكحول المزمن.
  • التهاب الكبد الفيروسي المزمن.
  • تراكم الدهون في الكبد.
  • تراكم الحديد في الجسم.
  • التليف الكيسي.
  • تراكم النحاس في الكبد.
  • الاضطرابات الوراثية في التمثيل الغذائي للسكر.
  • اضطراب الجهاز الهضمي الوراثي.
  • مرض الكبد الناجم عن جهاز المناعة في الجسم.
  • تصلب القنوات الصفراوية وتندبها.
  • العدوى مثل مرض الزهري أو داء البروسيلات.
  • الأدوية بما في ذلك ميثوتريكسات (Methotrexate) أو أيزونيازيد (Isoniazid).

2. عوامل خطر تشمع الكبد

تشمل عوامل الخطر ما يأتي:

  • شرب الكثير من الكحول: الاستهلاك المفرط للكحول هو عامل خطر لتليف الكبد.
  • زيادة الوزن: تزيد السمنة من خطر الإصابة بأمراض قد تؤدي إلى تليف الكبد مثل مرض الكبد الدهني غير الناجم عن شرب الكحول والتهاب الكبد الدهني غير الناجم عن شرب الكحول.
  • الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي: لن يُصاب كل شخص مصاب بالتهاب الكبد المزمن بتشمع الكبد، ولكنه أحد الأسباب الرئيسة لأمراض الكبد في العالم.

مضاعفات مرض تليف الكبد

يحدث تشمع الكبد عندما تحل كميات كبيرة من أنسجة الندوب مكان الأنسجة السليمة في الكبد، يؤدي نسيج الندوب إلى إعاقة التدفق السليم للدم من الأمعاء عن طريق الكبد ويولّد ضغطًا كبيرًا في الأوردة التي توصل الدم إلى هذه المنطقة، وتسمى هذه الحالة باسم ارتفاع ضغط الدم البابيّ (Portal Hypertension).

المرضى المصابون بتليف الكبد هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالحصى الصفراوي، وكلما كان تليف الكبد أكثر حدة يزداد خطر الإصابة بالحصى الصفراوي، كذلك فإن مرضى تشمع الكبد هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بسرطان الكبد وخاصةً سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular carcinoma).

عندما يُصاب شخص بتليف الكبد يحل النسيج المتليف مكان النسيج السليم فيعيق الكبد عن القيام بوظائفه بشكل طبيعي، مثلًا قد يعجز الكبد عن إنتاج مواد مخثرة بالشكل الكافي مما يصعب وقف النزيف عند حدوثه وقد يفشل الكبد في تنقية السموم التي قد تتراكم في الدورة الدموية.

قد يؤدي التندّب أيضًا إلى ارتفاع ضغط الدم في الأوردة التي تنقل الدم من الأمعاء عن طريق الكبد أي ارتفاع ضغط الدم البابيّ، وتؤدي هذه الحالة إلى حدوث نزيف حاد وخطير في الجهاز الهضمي وإلى مشاكل خطيرة أخرى.

قد يؤدي تليف الكبد الى الموت، لكن علاج تليف الكبد في مرحلة مبكرة قد يُساعد في وقف الضرر ومنع تفاقم الحالة.

تشخيص مرض تليف الكبد

يتم التشخيص عن طريق ما يأتي:

  • الفحص البدني.
  • فحوصات الدم.
  • اختبارات التصوير.

علاج مرض تليف الكبد

من المهم والضروري جدًا علاج تليف الكبد في أسرع وقت ممكن، ومع أن العلاج لا يستطيع شفاء تشمع الكبد، إلا أنه قد يفلح في بعض الأحيان في الحد من الضرر أو منع حدوث أضرار أخرى للكبد، وقد يشمل العلاج: المعالجة الدوائية، المعالجة الجراحية وعلاجات أخرى، تبعًا للعامل المسبب لمرض تشمع الكبد وتبعًا للمضاعفات والمشاكل التي يسببها.

هنالك عدة خطوات يمكن القيام بها من أجل الحد من الضرر اللاحق بالكبد ومن أجل معالجة الأعراض:

  • تجنب تناول المشروبات الكحولية إطلاقًا.
  • عدم تناول أي دواء دون استشارة الطبيب.
  • التحقق من أن اللقاحات التي تم الحصول عليها ما زالت فعالة.
  • الحرص على تغذية قليلة الصوديوم.

قد تظهر الأعراض أحيانًا بعد أن يكون المرض قد بلغ مراحل متقدمة فقط، لذلك من الضروري المواظبة على إجراء الفحوصات الطبية بانتظام بما فيها الفحوصات المخبرية، أحيانًا قد تكون ثمة حاجة إلى إجراء فحوصات أخرى للكشف عن مشاكل طبية أخرى محتملة، مثل: 

  • تضخم الأوردة: وهي الظاهرة التي تعرف باسم الدوالي في الجهاز الهضمي وقد تتعرض الدوالي للنزف.
  • سرطان الكبد: المرضى المصابون بتشمع الكبد هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بسرطان في الكبد.

في الحالات التي يشكل فيها تليف الكبد خطرًا على حياة المريض تشكل عملية زرع الكبد طريقة علاجية ممكنة أخرى، لكن عملية زرع الكبد مكلفة جدًا ومن الصعب الحصول على الأعضاء غالبًا، ونجاحها ليس أمرًا مضمونًا دائما لذلك على الأطباء أن يقرروا بشأن أي الحالات هي صاحبة الاحتمالات الأكبر للاستفادة من عملية الزرع.

يجدر استشارة الطبيب بشأن الخطوات الواجب اتخاذها لتحسين الوضع الصحي العام، ولكي يكون المريض مرشحًا جيدًا لإجراء عملية زرع الكبد في المستقبل.

عندما يزداد تشمع الكبد سوءًا وتفاقمًا يفضل بعض المرضى تركيز اهتمامهم في أن يتم العلاج براحة، كما أن المُعالَجَةٌ المُلَطِّفَة من شأنها أن توفر الدعم وأن تخفف من حدة الأعراض، هكذا يستطيع المريض أن يعيش بقية حياته على أفضل نحو ممكن.

إن حقيقة إدراك المريض واقتناعه بأنه يتلقى العلاج الذي يرغب فيه ويحتاج إليه من شأنها أن تشكل مصدر عزاء ومواساة هامة بالنسبة له، الصراع مع مرض تليف الكبد قد يكون صعبًا وشاقًا إذا كان المريض يشعر بالحزن وبانعدام الأمل، فمن المفضل أن يبلغ طبيبه بذلك إذ يمكنه تلقي الاستشارة والمساعدة، كما أن التحدث مع أشخاص مروا بالتجربة ذاتها قد يساعد بشكل كبير.

الوقاية من مرض تليف الكبد

للوقاية من الإصابة بمرض تشمع الكبد، اتبع الآتي:

  • لا تتعاطى الكحول.
  • تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا وقليل الدسم.
  • لا تأكل المأكولات البحرية النيئة.
  • قلل من كمية الملح في نظامك الغذائي.