نواسير الأمعاء

Gastrointestinal fistulae
محتويات الصفحة

الناسور (Fistula) هو العلاقة المرضية بين تجويف احد أجزاء الجهاز الهضمي وتجويف عضو آخر في الجسم أو في العالم الخارجي. قد يكون الناسور ناجماً عن عيب خلقي (مثلاً، ناسور بين الأمعاء الدقيقة والسرة لدى الرضع) ، أو ثانوياً جراء إصابة ما (يشمل إجراء عملية جراحية أو عقب إصابة خلال عملية الولادة)، أو جراء التهاب (مثلاً، التهاب الأمعاء المزمن)، أو ورم (مثلاً، ورم في الرئة أو المريء والتي قد تؤدي إلى نشوء ناسور بين المريء ومسالك التنفس)، أو نتيجة التعرض لأشعة.

بعض نواسير ألأمعاء لا تؤدي إلى ظهور أية أعراض أو معاناة (مثال على ذلك، الناسور الذي ينشأ بين حلقتين متجاورتين في الأمعاء)، بينما هناك نواسير أخرى تؤثر على نوعية الحياة بالرغم من أنها لا تشكل خطرا (مثال، نواسير تفرز القيح أو البراز بين المستقيم (rectum) والمهبل أو الجلد المحيط بفتحة الشرج).

بالمقابل، هناك نواسير ألأمعاء التي  تؤدي إلى امراض خطيرة (مثلا، عدوى متكررة في المسالك البولية نتيجة لناسور بين الأمعاء الغليظة والمثانة البولية، إضطرابات في توازن الاملاح ووظيفة الجهاز الهضمي وغيرها)، أو تلك التي تهدد حياة المريض (مثلاً، نشوء ناسور بين الشريان الابهر (الاورطي) والاثني عشر، والذي قد يسبب حدوث نزيف حاد).

علاج نواسير الأمعاء

اختيار علاج نواسير ألأمعاء يجب أن يتلائم مع مسبب الناسور، مكانه، مكوناته، حجمه والافرازات الخارجة منه، وجود جسم غريب، ورم، عدوى مقاومة للعلاج, نسيج تم تعريضه للاشعاعات أو وجود تضيق/إنسداد، وذلك لأن كل تلك الامور تؤثر على فرص نجاح العلاج.
الناسور الذي يفرز أقل من 200 سم مكعب يوميا يملك فرصة أفضل للانغلاق بشكل تلقائي، أو نتيجة معالجته بواسطة علاج محافظ (تغذية وريدية، علاج بالمضادات الحيوية وغيرها). عادة ما يؤدي علاج التهاب الأمعاء المزمن إلى اغلاق النواسير الثانوية لهذا المرض. في سبيل ضمان الشفاء، يجب اللجوء إلى الوسائل العلاجية الجراحية في الحالات التالية: ناسور يفرز سوائل باحجام كبيرة أو بوجود خطر يهدد حياة المريض، عدوى مقاومة للعلاج, جسم غريب، ورم، اشعاع أو تضيق/انسداد.