تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي

Endoscopic ultrasonography, Endoscopic ultrasound
محتويات الصفحة

تساهم التقنيات الحديثة في تطوير الطب بشكل دائم. جهاز الموجات فوق الصوتية (ultrasound) هو وليد للأبحاث التي تمت في فترة الحرب العالمية الثانية، والتي هدفت لاكتشاف الغواصات. بينما في يومنا يلعب هذا الجهاز دوراً مركزياً في الطب كجهاز فعال لتشخيص الأمراض، كما أنه زهيد الثمن، مريح وسريع.

التنظير (Endoscopic) هي تقنية تساعد على المعاينة والمعالجة والتي يتم القيام بها داخل جسم المريض. إذ يتم ادخال كاميرا متطورة جداً إلى الجسم عن طريق الفم أو عبر فتحة الشرج. على طول هذا الأنبوب (المنظار)، توجد قناة والتي عبرها يتم إضاءة المكان بضوء قوي، كما يمر من خلالها الماء ليتم رشه، والهواء من أجل النفخ. كما أنه يمكن تمرير العديد من المعدات المتنوعة بحسب الهدف والحاجة، عبر هذه القناة. في نهاية طرف المنظار يتم وضع فيلم كما هو الحال مع كاميرا الفيديو المنزلية. التنظير تماماً كجهاز الموجات فوق الصوتية، عبارة عن تقنية متوفرة حاليا فعالة وسريعة نسبيا. من الممكن أن يكون التنظير غير مريحاً بالنسبة للمرضى لذا فإن معظمهم يطلبون أن يتم تخديرهم قبل إجراء الفحص.

في تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي يتم الدمج بين كلتا التقنيتين. فقد قام المهندسون بتركيب منظار ومضاف إليه محول للموجات فوق الصوتية على طرفه الذي يتم إدخاله لداخل الجسم.  

أفضلية الدمج بين كلتا التقنيتين هو بإجابة كل تقنية على محدودية التقنية الأخرى.

يقوم جهاز الموجات فوق الصوتية بإظهار صور لأعضاء الجسم الداخلية، ولكن هذه الموجات الصوتية لا تمر في كل الحالات. بحيث في حال التقت هذه الأمواج بالعظام فإنها ترتد، ولا تكمل أبعد من ذلك. بينما عندما تصطدم هذه الأمواج بالهواء فإنها تتبعثر ولا تتكرر بعد ذلك. وعندما تصطدم بأنسجة دهنية فإن هذه الموجات ترتد ولكن بشكل غير واضح.

العظام، الهواء والدهن متواجد في جسم الإنسان بشكل وافر وهي من تحد من مرور الموجات الصوتية. أي كلما كان محول الموجات فوق الصوتية بعيدا عن المكان الذي يهدف إليه تكون الصورة أقل دقة.

فمن هنا تكمن أفضلية تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي: بحيث تساعد تقنية التنظير على إدخال محول الموجات فوق الصوتية إلى داخل الجسم: القفص الصدري (عبر المريء)، البطن العلوية (عبر البطن والأمعاء الدقيقة) والبطن السفلية (عبر القولون). هذا الاقتراب من الأعضاء الداخلية يتيح للمحول تجاوز عقبات الدهن، والجلد والهواء المتواجد في الأمعاء، كما يضيف العديد من الزوايا بهذه التقنية المقربة من دون تأثير العظام أو الهواء الموجود في الجسم.

يساعد تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي ومحول الموجات فوق الصوتية على الوصول لمناطق أكثر قرباً من الأعضاء التي يهدف للوصول إليها وتجاوز عقبات جهاز الموجات فوق الصوتية العادي.

إن استخدام هذه التقنية الحديثة آخذ في الإزدياد على مدار العقد الأخير، في كافة بلاد العالم. الاستعمالات الأساسية لهذه التقنية تشمل:

1. تصوير الأورام في جدار الجهاز الهضمي.

2. تصوير الأورام والأجسام التي تسبب ضغطا خارجيا على الجهاز الهضمي.

3. تصوير الحصى الصغيرة المتواجدة في القنوات الصفراوية قبل إجراء جراحة المرارة وبعدها.

4. تصوير الكيسات المليئة بالسائل (Cysts) والأورام في البنكرياس.

5. تصنيف الأورام المتواجدة في الجهاز الهضمي: المريء المعدة والمستقيم.

6. تحديد العقد اللمفاوية والنقائل النابعة من الأورام.

يجدر التنويه الى أن جهاز تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي (EUS) هو جهاز تصوير والذي يتم دمجه عادةً مع تقنيات تشخيصية أخرى، في معظم الحالات فحص الموجات فوق الصوتية عبر جدار البطن، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وغيرها. لكل تقنية هنالك حسنات وسيئات. فإن الفحص بواسطة هذه التقنية يساعد على تشخيص مجموعة متنوعة من الأمراض دون الحاجة لإجراء جراحة من أجل التشخيص، كما يساعد على تشخيص الحالات التي لا يمكن تشخيصها بواسطة التصوير المقطعي المحوسب أو بالرنين المغنطيسي.

أهمية وأهداف هذه التقنية الحديثة (EUS) متعددة: مثل التشخيص المبكر، تحديد الحاجة باجراء جراحة أو عدم الحاجة للجراحة بحسب تفشي المرض، من أجل الكشف عن الحصى الصغيرة المتواجدة في القنوات الصفراوية التي تسبب الآلام التي يمكن معالجتها. هذه عبارة عن 3 أمثلة بارزة على تأثير التقنية الحديثة (EUS) على الصحة على اختلاف جوانبها.

تحذيرات

عام

عندما يتم الاختبار عبر الجهاز الهضمي العلوي: فمن الممكن أن يسبب هذا الاختبار بعض المشاكل الطفيفة. المشكلتان الأساسيتان اللتان من الممكن أن تحدثان نابعتان من المواد المخدرة التي يتم إعطاؤها عبر الوريد. أو إمكانية ثقب (Perforation) المريء أو المعدة.

قد تسبب المواد المخدرة في بعض الحالات النادرة وخاصة لدى المسنين أو المرضى الذين يتناولون أدوية أخرى إلى تثبيط المسالك التنفسية. ففي هذه الحالات يتم تزويد المريض بالتنفس الاصطناعي حتى ترجع عملية تنفسه الطبيعية. ثقب المريء أو المعدة هو أمر نادر الحدوث في هذا الاختبار والذي من الممكن أن يؤدي لألم غير محتمل في البطن، الحمى وأحيانا هبوط ضغط الدم. في مثل هذه الحالات قد تكون هنالك حاجة لإجراء عملية جراحية طارئة من أجل إصلاح هذا الثقب. في بعض الحالات النادرة قد تحدث عدوى شديدة وقد تتواجد جراثيم في تيار الدم.

الفحص عبر جهاز الهضم السفلي يتم تحت تأثير التخدير الموضعي. قد يشعر المريض بالنعاس بعد عدة ساعات من الفحص لذا فمن المفضل القدوم لهذا الفحص بمرافقة شخص أخر. أثناء القيام بالفحص قد يشعر المريض بالغثيان. كما أنه من الشائع أن يشعر المريض بالضغط في فتحة الشرج والبطن كما يشعر عندما يريد أن يتغوط.

من المتوقع أن يحتاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم لتلقي عوامل التخثر قبل القيام بالاختبار.

اثناء الحمل:

يتم قدر الإمكان عدم إجراء هذه الفحوصات أثناء فترة الحمل بسبب الضغط البطني الزائد من الرحم، ولكن عندما لا يكون هنالك مفر يتم القيام بهذا الفحص.

الأطفال والرضع

لا يؤثر العمر على نتائج الاختبار. لدى الأطفال الصغار الذين قد لا يتعاونون مع الطبيب الذي يقوم بالفحص, يتم إخضاعهم أحياناً, للفحص تحت تأثير التخدير العام.

السياقة:

من بعد الاختبار يتطلب المريض عدة ساعات حتى يسترد عافيته من المواد المخدرة لذا فمن المفضل الامتناع عن قيادة السيارة من بعد إجراء الاختبار.

الأدوية التي تؤثر على نتيجة الفحص

لا توجد مشاكل أو تأثيرات خاصة. الأدوية المضادة للتخثر مثل الأسبرين (Aspirin) ومضادات الالتهاب الغير ستيروئيدية (NSAIDs) والكورتيكوستيرويدات (corticosteroid) من شأنها أن تضاعف احتمالات حدوث النزيف أثناء الفحص لذا فمن المفضل استشارة الطبيب بخصوص التوقف عن تناول هذه الأدوية لبضعة أيام قبل القيام بالفحص.