التنظير القولوني الافتراضي

Virtual Colonoscopy

محتويات الصفحة

التنظير القولوني الإفتراضي أو تصوير القولون المقطعي المُحَوْسب هو فحص تشخيصي يدمج بين استعمال الأشعّة السينيّة والتصوير المقطعي المحوسب، بهدف تصوير الأمعاء الغليظة والمستقيم بشكل ثنائي وثلاثي الأبعاد من الداخل.

وذلك للكشف المبكر عن الآفات محتملة الخباثة (Premalignant) والخبيثة (Malignant) في الأمعاء، والتي تأتي على شكل سلائل (Polyps) أو أورام سرطانية.

بما أنّ فحص التنظير القولوني الافتراضي لا زال جديدًا نسبيًّا في العالم، لا يزال يتم تقدير نجاحه مقارنة مع الفحص المتّبع للكشف عن سرطان الأمعاء الغليظة وهو التنظير القولوني الاعتيادي، لذا استعماله كفحص تحرٍ (screening test) لا زال محدودًا نسبيًّا.

ومن الجدير بذكره أن أهميّة الكشف المبكّر عن الآفات السرطانيّة في الأمعاء كبيرة، وتساهم في رفع نسبة الشفاء لتصل الى 90% عند الاكتشاف المبكّر.

متى يجب إجراء الفحص؟

يتم إجراء فحص التنظير القولوني في العديد من الحالات الآتية:

  • الكشف المبكر عن السلائل وأورام الأمعاء الغليظة والمستقيم.
  • متابعة التغييرات التي تطرأ على حجم السلائل التي تمّ اكتشافها في السابق.
  • متابعة معاودة ظهور المرض لدى الأشخاص الذين أجروا عمليّة استئصال لورم مسبقًا.
  • الكشف عن عدم نجاح إجراء التنظير القولوني الاعتيادي.

الفئة المعرضه للخطر

يوصى بإجراء فحص التحري لسرطان الأمعاء الغليظة للأشخاص ابتداءً من سنّ 50، وللأشخاص فوق سنّ 40 إذا كان هنالك حالات سرطان الأمعاء الغليظة في العائلة، وللأشخاص ذوي النتيجة الإيجابيّة في فحص الدم الخفي في البراز (Fecal occult blood test)، أو عند المعاناة من الإسهال المزمن.

إذا تم تفسير فحص التنظير القولوني على أنّه سليم، يمكن معاودته بعد 8 - 10 سنوات للأشخاص الذين يكونون عُرضة للإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة وهم ذوي قرابة من الدرجة الأولى من الأفراد الذين أصيبوا بسرطان الأمعاء الغليظة قبل أن يبلغوا سن 50.

يوصى أحيانًا بإجراء التنظير القولوني الاعتيادي، حيث أن التنظير القولوني الإفتراضي لا يتيح إمكانية إجراء أي عمليّة خلال الفحص كأخذ خزعة أو استئصال سليلة إذا وجدت.

هذا الفحص غير مفضّل لدى النساء الحوامل بسبب الأشعّة التي قد تضرّ بالجنين.

طريقة أجراء الفحص

الاستعداد للفحص

يجب اتّباع حمية مقيّدة لمدّة 72 ساعة التي تسبق فحص التنظير القولوني الافتراضي، إذ يجب التوقّف عن أكل الأغذية الصلبة، واستهلاك السوائل الصافية فحسب، مثل:

  • الماء.
  • الشاي.
  • القهوة.
  • العصائر التي لا تحمل اللون البنفسجي أو الأحمر.
  • المثلّجات والهُلام التي لا تحمل اللون البنفسجي أو الأحمر.

إضافةً إلى ذلك تُعطى مادّة مُسهّلة لتنظيف الأمعاء لمدة يومين قبل فحص التنظير القولوني الافتراضي، تجدر الإشارة إلى أن التحضير لفحص التنظير القولوني الافتراضي يكون متعبًا غالبًا أكثر من الفحص بحدّ ذاته، لذا من المفضّل المكوث في البيت عند التحضير ويجب الالتزام بالصوم لمدّة 6 - 8 ساعات قبل فحص التنظير القولوني الافتراضي.

أثناء الفحص

يستلقي الشخص على سرير جهاز المسح أثناء تدفّق الهواء للأمعاء بمساعدة أنبوب صغير يتم إدخاله عبر الفتحة الشرجيّة، وبذلك يتم نفخ الأمعاء بالهواء مما يساعد في خلق صورة جيّدة ثلاثيّة الأبعاد لجدران الأمعاء.

والجهاز المستعمل في التصوير المقطعي المحوسب كبير في مركزه تجويف، يتحرّك السرير إلى داخل وخارج هذا التجويف، أثناء التصوير يُطلب من الشخص عدم القيام بأية حركة خلال الفحص، وحبس أنفاسه قدر المستطاع عند التصوير.

قد يطلب أحيانًا من المريض الالتفاف والاستلقاء على البطن، يمنع على المرافقين الدخول إلى البهو وغرفة الفحص بسبّب كميّة الإشعاع المضرة التي تصدر عن الجهاز، والمسح بحد ذاته غير مؤلم، كما يستغرق الفحص حوالي 15 - 30 دقيقة.

بعد الفحص

بشكل عام ما من تقييدات خاصّة لفحص تنظير القولون الافتراضي، والمخاطر الناتجة عن الفحص تكون ناجمة بالأساس عن التعرّض للأشعّة لمدة زمنية قصيرة.

تابع ما الذي يحدث أثناء فحص تنظير القولون
 

تحذيرات

عام

تنظير القولون الافتراضي آمن بشكل عام، ولكن قد تشمل المخاطر العامة له على الآتي:

  • تمزق في القولون أو المستقيم: يتم نفخ القولون والمستقيم بالهواء أو بثاني أكسيد الكربون أثناء الاختبار، وهذا يعرضهما لخطر بسيط للتسبب في حدوث تمزق.
  • التعرض لمستوى منخفض من المواد المشعة: يستخدم تنظير القولون الافتراضي جرعة صغيرة من المواد المشعة لإنشاء صور للقولون والمستقيم.

تحليل النتائج

يُعدّ الطبيب المختصّ بالأشعّة نتائج فحص التنظير القولوني الافتراضي اعتمادًا على النتائج المحوسبة، في حال الشكّ بوجود آفة غريبة أو سليلة يُوصى بإجراء فحص تنظير قولوني اعتيادي للتأكيد من النتيجة.

السلائل أو الأورام في الأمعاء الغليظة يمكن أن تكون :

  • أورام حميدة.
  • السلائل أو الأورام محتملة الخباثة (Premalignant).
  • السلائل أو الأورام خبيثة (Malignant).

إلّا أنّ التنظير القولوني الافتراضي لا يمكّن من التمييز بينها، ويجب متابعة التشخيص.

بما أن المسح يتيح إمكانية فحص مساحة واسعة تشمل باقي أعضاء البطن والحوض، يتم أحيانًا الكشف عن أمور بشكل عارض في الفحص كالحصى في كيس المرارة أو الكلى.