تنظير الجهاز الهضمي

Video Capsule Endocopy, VCE
محتويات الصفحة

غالبية حالات النزيف في الجهاز الهضمي تكون عبارة عن نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (المريء، المعدة، الإثني عشر) أو من الجزء السفلي (الأمعاء الغليظة). قليلة جدا هي حالات النزيف التي يكون مصدرها من الأمعاء الدقيقة. والحقيقة، أنه حتى قبل فترة وجيزة، لم يكن بالإمكان اكتشاف مصادر النزيف في الأمعاء الدقيقة دون إجراء فحوصات باضعة جداً.

تنظير الجهاز الهضمي الكبسولي، هو فحص جديد نسبيا يستخدم لتشخيص الحالات التي تكون الأمعاء الدقيقة جزءاً منها، وخاصة تشخيص مصادر النزيف التي لم يتم تشخيصها بواسطة الفحص العادي (تنظير المعدة - Gastroscopy وتنظير القولون - Colonoscopy). خلال فحص الكبسولة، يتم ابتلاع كبسولة خاصة، أحادية الاستخدام، تحتوي على آلة تصوير وجهاز بث. تمر الكبسولة عبر الجهاز الهضمي وتبث من هناك صورا إلى جهاز يكون موضوعا على جسم المريض. بعد ذلك، يقوم الطبيب بمراجعة الصور، وتحديد مصدر النزيف.

الفئة المعرضه للخطر

متى يتم إجراء الفحص؟

السبب الرئيسي لإجراء هذا الفحص هو الشكوى من نزيف في الجهاز الهضمي  (بشكل عام نتيجة لفقر الدم الناتج عن عوز الحديد) والذي قد خضع لفحص تنظير المعدة والقولون دون التوصل لنتيجة. سبب آخر هو الشك بوجود داء كرون، بعد الفحص العادي (الذي يشمل تنظير المعدة والقولون وتصوير الأشعة مع الباريوم) دون التوصل لنتيجة.

ليس من المحبذ للأشخاص التالي ذكرهم، إجراء فحص الكبسولة:

  • من لديهم تضيق في الجهاز الهضمي، ناسور (Fistula)، أو انسداد بالأمعاء (Intestinal obstruction).
  • الأشخاص الذين يتضمن سجلهم الطبي إجراء عدد من العمليات الجراحية في منطقة البطن (يزيد هذا الأمر من مخاطر حدوث الانسدادات).
  • الأشخاص الذين يعانون من بطء عمل الأمعاء (خزل المعدة – Gastroparesis) والذي يكون بالغالب ناتجا عن الإصابة بالسكري.
  • النساء الحوامل
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالبلع.
  • الأشخاص الذين يطلب منهم إجراء فحص الرنين المغناطيسي –  MRI (يجب تأجيل فحص الكبسولة إلى ما بعد فحص الـ MRI، أو إجراء فحص الـ MRI بعد إجراء فحص الكبسولة، وبعد التأكد تماما من خروجها من الجسم).

عندما يكون هنالك شك بإمكانية أن تعلق الكبسولة داخل الجسم، بالإمكان إجراء فحص استباقي يشمل كبسولة ذات جهاز بث فقط، ومصنوعة من مواد ذاتية التحلل، لأنها لا تشكل أية خطورة. هذا الفحص، يساعد الطبيب على التنبؤ إن كانت كبسولة الفيديو ستعلق في الأمعاء خلال الفحص.

الأمراض ذات الصلة.

خلل التنسج الوعائي في الأمعاء الدقيقة (Angiodysplasia)، نزيف خفي في الجهاز الهضمي (Occult bleeding)، داء كرون (Crohn Disease)، والأورام في الأمعاء الدقيقة.

طريقة أجراء الفحص

كيف نستعد للفحص؟

  • قد تظهر نتائج فحص الكبسولة أن عليكم إجراء عملية جراحية، غالباً من أجل استئصال جزء نازف من الأمعاء الدقيقة. إذا كنتم ترفضون فكرة إجراء العملية الجراحية، فلن يكون لهذا الفحص أي منفعة من الناحية الطبية بالنسبة لكم، وعليكم استشارة الطبيب بهذا الخصوص.
  •  اليوم، هنالك عدد كبير من أنواع الكبسولات: للمرور عبر الأمعاء الدقيقة، للمرور عبر الأمعاء الغليظة، وللمرور عبر المريء والمعدة. يختلف نوع الاستعدادات التي يجب القيام بها، باختلاف نوع الفحص.
  • بشكل عام، عليكم اتباع حمية معينة، غالباً حمية تعتمد على  السوائل الصافية، خلال اليوم الذي يسبق الفحص. يجب التأكد إن كنتم قد فهمتم كل تعليمات الطبيب، التوجه لقراءة التعليمات المكتوبة التي حصلتم عليها لتفهموا بشكل أوضح، وأخيرا، عليكم أن تصوموا بشكل كامل قبل الفحص بعشر ساعات.
  • إذا كنتم تتناولون أدوية معينة بشكل متواصل، فعليكم استشارة الطبيب المعالج. فمن الممكن أن يطلب منكم تغيير بعض أنواع الدواء من أجل الفحص. أما إذا طلب منكم تناول أدوية معينة، فيجب عليكم تناولها في الموعد المحدد مع قليل من الماء. لكن ممنوع أن تأخذوا أي دواء قبل الفحص بساعتين، إلا إذا طلب منكم ذلك بشكل صريح.
  • لا يجوز وضع أي نوع من أنواع الكريمات أو المساحيق على الجسم خلال يوم الفحص.  
  • يجب عليكم الحضور بملابس مؤلفة من قطعتين (أي ليس فستانا)، وليست ملتصقة بالجسم ولا شفافة.

سيتم إلباسكم حزاماً يحمل الجهاز المستقبل للبث، والبطارية الخاصة به. ويكون هذا الجهاز موصولا بعدد من الأقطاب الكهربائية الملصقة على البطن. بعد تشغيل الجهاز، سيطلب منكم ابتلاع الكبسولة. بعد نحو ساعتين، بإمكانكم البدء بشرب سوائل شفافة وصافية، وبعد أربع ساعات سيكون بإمكانكم تناول وجبة خفيفة.

خلال فحص الكبسولة، عليكم البقاء متنبهين وفحص أضواء الجهاز إن كانت تنير وتنطفئ بناء على الإرشادات التي تلقيتموها.

يستغرق فحص الكبسولة من 8 إلى 9 ساعات. لكن إذا شعرتم خلال هذه الفترة بأي ألم في البطن، بالغثيان أو الحاجة للتقيؤ، فعليكم التوجه فورا للطبيب. من المفترض أن تخرج الكبسولة تلقائيا عبر البراز، وليس من المفترض أن يكون هذا الأمر مؤلما. يجب الامتناع عن نزع المعدات أو تحريكها من مكانها على الجسم.

بعد الفحص

بعد نحو تسع ساعات، بالإمكان العودة لتناول الطعام بشكل اعتيادي. إذا لم تكونوا متأكدين من أن الكبسولة خرجت من جسمكم، وإذا شعرتم بألم في البطن، غثيان أو بالحاجة للتقيؤ، فعليكم التوجه فورا إلى الطبيب. يمنع بشكل قطعي إجراء فحص الرنين المغناطيسي (MRI) في حال لم يكن من المؤكد خروج الكبسولة من الجسم! وذلك نظرا لأن الحقل المغناطيسي الذي ينتج عن فحص الـ MRI من الممكن أن يؤدي لتحرك الكبسولة بسرعة أكبر، مما قد يؤدي  لانثقاب الأمعاء (Perforation).

شاهدوا بالفيديو: عن التصوير بالرنين المغناطيسي - MRI

بعد الانتهاء من فحص الكبسولة، يجب تسليم المعدات والأدوات للطبيب بأسرع وقت ممكن. يجب الانتباه لعدم تعريض الآلات للصدمات والضربات، أو لأشعة الشمس القوية أو الاهتزازات.

تحليل النتائج

يقوم الطبيب بتحليل مجموعة الصور التي حصل عليها من الجهاز، ويسجل نتائج هذا التحليل. النتائج السليمة تعني أنه لم يكن هنالك أي مصدر نزيف، أي تضيق أو أي اضطرابات أخرى. في بعض الحالات، لا تنجح الكبسولة بتصوير بعض الأضطرابات (رغم وجودها)، خصوصا إذا كانت صغيرة جدا.

في مثل هذه الحالات، إذا استمر نزيف الدم أو الأنيميا (فقر الدم)، فمن الممكن أن يتم توجيه المريض لإجراء فحوص أخرى باضعة أكثر، مثل التنظير بالبالون المزدوج (double balloon enteroscopy). أما النتائج غير السليمة، فعادة ما تشير لنوع الاضطراب ومكانه.

أحد أكثر الاضطرابات انتشارا في مثل هذه الحالات هو خلل التنسج الوعائي (Angiodysplasia)، وهو ورم حميد في الأوعية الدموية، يظهر عادة في الأمعاء الدقيقة، ويؤدي لنزيف مزمن. يعتبر أفضل علاج لهذا الاضطراب الذي يؤدي لفقر شديد بالدم، هو الاستئصال الجراحي.