فحص الأمعاء

محتويات الصفحة

الامعاء الدقيقة هي جزء من الجهاز الهضمي. تبدأ "الأمعاء الدقيقة" من مخرج المعدة وتنتهي عند مدخل الأمعاء الغليظة، ويبلغ طولها ما يقارب الـ 6 أمتار. من الصعب فحصها بالتنظير الداخلي نظرا لمكانها وطولها.

يتم القيام بمعاينة الأمعاء الدقيقة في عدة حالات، ومنها: فقر الدم الناتج عن عوز الحديد، نزيف مخفي في الجهاز الهضمي، والإسهال المزمن.

هنالك ثلاث طرق أساسية لفحص الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة:

  1. تصوير الأمعاء الدقيقة: وهو عبار عن تصوير بالأشعة السينية، يتيح لنا النظر إلى تجويف (lumen) الأمعاء بواسطة مادة تباين تُدعى الباريوم، والتي يتم إعطاؤها عن طريق الفم. لا يعتبر هذا الفحص حساسا، كما أنه يتيح كشف الآفات السطحية. لا يُمكن استبعاد وجود أمراض في الأمعاء الدقيقة عند الحصول على نتائج سليمة لتصوير الأمعاء بالأشعة السينية.
  2. تنظير داخلي للأمعاء الدقيقة (Enteroscopy): يتم هذا التنظير بواسطة استعمال أنبوب دقيق ومرن (منظار داخلي Endoscope)، طويل ومثبت في طرفه كاميرا، حيث يتم إدخاله إلى عمق الأمعاء الدقيقة. يتم القيام بالفحص بعد تخدير المريض، ويتيح هذا الفحص، بالعادة، رؤية الثلث الأول من الأمعاء الدقيقة. كذلك، وإذا كانت هنالك حاجة، فبالإمكان أخذ خزعة من الغشاء المخاطي، ومعالجة العلامات المرضية التي يتم اكتشافها أثناء الفحص. من المتبع اليوم استخدام التنظير الداخلي للأمعاء الدقيقة من أجل استيضاح وجود نزيف مخفي من الجهاز الهضمي.تكمن عيوب هذا الفحص في المنطقة المحدودة التي يمكن فحصها بواسطته، وكذلك بوجود حاجة لتجهيزات خاصة ولطبيب ذو خبرة في هذا الفحص. كذلك، فإن هذا الفحص هو فحص باضع (Invasive) الأمر الذي يسبب عدم الراحة واحتمال ظهور مضاعفات نادرة لدى المريض. بمقدور التنظير الداخلي للأمعاء الدقيقة تشخيص %30-%50 من حالات النزيف المخفي في الجهاز الهضمي.

تنظير الأمعاء
 

يمكن القيام بالتنظير الداخلي عن طريق عملية جراحية، حيث يقوم الطبيب الجراح بتمرير المنظار الداخلي عبر شق صغير في الأمعاء، يمكن بواسطته نقل الجهاز اٍلى جميع أقسام الأمعاء الدقيقة.

3. كبسولة - كاميرا:هي عبارة عن كاميرا صغيرة، تقوم هذه الكاميرا بعبور الأمعاء الدقيقة. تحتوي كبسولة M2A على كاميرا فيديو صغيرة، بطارية وإضاءة. يتم وضع حزام على جسم المريض، يحتوي هذا الحزام على جهاز استقبال مُحوسب، وذلك من أجل تخزين الصور وتحديد مكان الكبسولة في الأمعاء. يقوم المريض بابتلاع الكبسولة، حيث تقوم بالتقدم على طول الجهاز الهضمي بمساعدة حركته الطبيعية، وتقوم بتصوير تجويف الأمعاء. يعتبر هذا الفحص بسيطا، موثوقا، ومنوطا بقدر قليل جدا من المضاعفات. الخطورة الأساسية لهذا الفحص (وإن كانت صغيرة)هي انحصار الكبسولة بمنطقة ضيقة من الجهاز الهضمي (%0.5 من الفحوصات) وهو ما يستدعي إجراء عملية جراحية من أجل إخراجها.

لا يجوز إجراء هذا الفحص خلال فترة الحمل، عند وجود انسداد أو تضيّق في الأمعاء الدقيقة، وكذلك للمرضى الذين يستخدمون ناظم دقات القلب الكهربائي.

هنالك أفضلية واضحة للكبسولة على التنظير الداخلي للأمعاء الدقيقة من ناحية التشخيص، حيث تحول التنظير الداخلي إلى المجال العلاجي بعد القيام بفحص الكبسولة. فحص الكبسولة غير باضع، وهو الفحص الأكثر دقة لمعاينة تجويف الأمعاء الدقيقة. تمت المصادقة على هذا الفحص من قبل إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة الأمريكية (FDA) وكذلك صادقت عليه وزارات الصحة في عدّة دول في العالم.