السل

Tuberculosis
محتويات الصفحة
تطور مرض السل

مرض السل (Tuberculosis)، الذي يعرف أيضا بالاسم المختصر (TB)، هو عبارة عن عدوى تسببها جرثومة يمكن أن تنتشر عن طريق الغدد الليمفاوية ومجرى الدم إلى جميع أنحاء الجسم. وفي أغلب الحالات، يمكن العثور على الجرثومة في الرئتين تحديدا. أغلبية الذين يتعرضون لجرثومة السل لا تظهر لديهم أية أعراض لمرض السل إطلاقا، نظرا لأن هذه الجرثومة تستطيع العيش بشكل كامن (هاجع - Dormant) في الجسم لفترات زمنية طويلة جدا. ولكن، في حال ضعف الجهاز المناعي (Immune system)، مثلما يحدث لدى مرضى مُتَلازِمَةُ العَوَزِ المَناعِيِّ المُكْتَسَب (الإيدز - AIDS) أو عند المسنين، تستفيق الجرثومة لتصبح نشيطة وفعالة. وفي حالتها النشطة هذه، تسبب جرثومة السل تلف وموت أنسجة العضو الذي تهاجمه. ومرض السل النشط هو مرض فتاك إذا لم تتم معالجته بالطريقة المناسبة.

بما أن الجرثومة التي تسبب ظهور مرض السل تنتقل عن طريق الهواء، فإن مرض السل (Tuberculosis) يعتبر مرضا معديا جدا. ولكن من المستحيل، تقريبا، الإصابة بعدوى مرض السل نتيجة لقاء اجتماعي لمرة واحدة مع شخص مصاب بمرض السل. فلكي يكون شخص ما في دائرة الخطر يتحتم تعرضه للجرثومة بشكل دائم، أو العيش أو العمل مع شخص مصاب بمرض السل، بصورته النشطة.

حتى عندما يحدث ذلك فعلا، وبما أن الجرثومة تكون موجودة، على الغالب، في حالة غير فعالة (هاجعة) عندما تدخل إلى الجسم، فإن نحو 10% فقط من الأشخاص الذين يتعرضون لجرثومة السل يتطور عندهم المرض الفعال لاحقا. أما الآخرون (90% من الذين يتعرضون للجرثومة) فيتم اعتبارهم مصابين بمرض السل المخفي (Occult)، بحيث لا تظهر لديهم أية أعراض لمرض السل ولا ينقلون العدوى إلى آخرين.

جرثومة السلجرثومة السل في حالتها الفعالة

السل في حالته الكامنة قد يتحول، في نهاية المطاف، إلى حالته الفعالة، ولذا فمن المفضل إعطاء العلاج الدوائي أيضا للأشخاص الذين لا تظهر لديهم أية أعراض مرضية. ذلك لأن العلاج الدوائي يستطيع التخلص من الجراثيم الهاجعة في الجسم، قبل أن تتحول إلى حالتها الفاعلة.

في الماضي كان مرض السل منتشرا جدا على مستوى عالمي، لكنه أصبح نادر الوجود، أكثر فأكثر، بفضل علاجات المضادات الحيوية (Antibiotics) التي بُدئ بإعطائها لمعالجة مرض السل منذ سنوات الخمسين من القرن العشرين. وقبل نحو عقدين من الزمن، أعلنت إدارة الصحة الأمريكية أنه قد تم استئصال مرض السل والقضاء عليه، نهائيا، في مختلف أنحاء العالم. لكن هذا الإعلان كان سابقا لأوانه إذ عاد مرض السل ليظهر بصورة جديدة تسمى "السل المقاوم لأدوية متعددة" (Multidrug Resistant Tuberculosis). وهذا النوع من السل مقاوم لجميع الأدوية المعروفة، حتى الآن. هذا الظهور المتجدد أدى إلى حدوث أزمة في مدن كبرى كثيرة في أرجاء العالم.

أسباب وعوامل خطر السل

اسباب مرض السل

بما أن الجرثومة التي تسبب ظهور مرض السل تنتقل عن طريق الهواء، فإن مرض السل يعتبر مرضا معديا جدا. ولكن من المستحيل، تقريبا، الإصابة بعدوى مرض السل نتيجة لقاء اجتماعي لمرة واحدة مع شخص مصاب بمرض السل. فلكي يكون شخص ما عرضة لخطر الإصابة بمرض السل يتحتم تعرضه للجرثومة بشكل دائم، أو العيش أو العمل مع شخص مصاب بمرض السل، بصورته النشطة.

وحتى عندما يحدث ذلك فعلا، فقط 10% من الأشخاص الذين يتعرضون لجرثومة السل يتطور عندهم مرض السل الفعال لاحقا، نظرا لأن الجرثومة تكون موجودة، على الغالب، في حالة غير فعالة (هاجعة) عندما تدخل إلى الجسم. أما الآخرون (90% من الذين يتعرضون للجرثومة) فيتم اعتبارهم مصابين بمرض السل المخفي (Occult)، بحيث لا تظهر لديهم أية أعراض لمرض السل ولا ينقلون العدوى إلى آخرين.

والسل قد يتحول، في نهاية المطاف، من حالته الكامنة إلى حالته الفعالة، ولذا فمن المفضل إعطاء العلاج الدوائي أيضا للأشخاص الذين لا تظهر لديهم أية أعراض مرضية. ذلك لأن علاج السل الدوائي يستطيع التخلص من الجراثيم الهاجعة في الجسم، قبل أن تتحول إلى حالتها الفاعلة.