فرط التعرق الأولي

Primary hyperhidrosis

فرط التعرق الأولي (Primary hyperhidrosis) عبارة عن اضطراب يتمثل بإنتاج العرق بشكل فائض وغير قابل للسيطرة، في راحتي اليدين، وكذلك في الإبطين والقدمين، من دون وجود أي سبب ظاهر للعين. هذه الظاهرة أقل شيوعا لدى النساء. من شأن هذا الإضطراب أن يؤثر بشكل ملحوظ على الحياة الاجتماعية، كما أنه قد يتسبب بتضرر أداء المريض في مكان عمله وفي الحالات القصوى قد يؤدي للإصابة بعدوى في الجلد. يتم تشخيص المرض بالاعتماد على الأعراض التي  يعاني المريض منها وبحسب انطباع الطبيب من حالة فرط العرق.

تحدث هذه المشكلة نتيجةً للتحفيز المفرط للألياف العصبية الودية المسؤولة عن تعرق اليدين. هذه الألياف تخرج من النخاع الشوكي عند خط المنتصف، على ارتفاع فقرات العمود الفقري الصدري العلوية، ومن هنالك إلى الأطراف العلوية.    

هنالك العديد من العلاجات لعلاج هذه المشكلة. ولكن العلاج الأكثر استعمالا والأكثر نجاعة في يومنا هذا هو استئصال الأعصاب الودية عن طريق الجراحة (قطع الودي - sympathectomy) المتواجدة على مستوى الفقرات الصدرية العلوية ومن هنا ينبع اسم الجراحة.

الطريقة الأحدث لاجراء الجراحة تتم عن طريق تنظير الصدر (Thoracoscopy)، تحت تأثير التخدير العام في غرفة العمليات. عن طريق هذه التقنية يتم القيام باجراء شق أو شقين صغيرين في جنبي القفص الصدري، من تحت الإبطين. يتم تمرير كاميرا، عبر هذه الشقوق وبين الأضلاع، والتي تستعمل من اجل إظهار تجويف القفص الصدري وللتعرف على الألياف العصبية، وكذلك يتم تمرير معدات إضافية مطلوبة لاستئصال هذه الأعصاب. من بعد انتهاء الجراحة في الجهة الأولى من الصدر يتم الانتقال إلى الجهة الأخرى والقيام بنفس الإجراء في الجهة الثانية.  

المضاعفات التي قد تنجم عن إجراء جراحة قطع الودي (Sympathectomy) هي: فرط التعرق في مناطق أخرى التي لم يتم استئصال الأعصاب المؤدية إليها، مثل الظهر أو الفخذ، كتعويض عن الأعصاب التي تم استئصالها. من مضاعفات هذه العملية الجراحية - متلازمة هورنر (Horner's syndrome) والتي تتسم بتدلي الجفن (Ptosis) وتقبض حدقة العين (Miosis) وانقطاع التعرق في جهة واحدة من الوجه (Anhydrosis). هذه المتلازمة تظهر لدى 10% من الذين أجروا الجراحة، ويعود السبب الى استئصال عصب ودي يتواجد في مستوى مرتفع أكثر من الذي يجب استئصاله. تشمل المضاعفات الأخرى التي تلي اجراء هذه الجراحة: تكرر فرط التعرق، آلام الصدر أو الاسترواح الصدري (Pneumothorax)، لكن بشكل عام تعتبر هذه الجراحة ناجعة وآمنة.