ارتفاع إنزيمات القلب

Myocardial Enzymes elevation

محتويات الصفحة

تعد إنزيمات القلب عبارة عن بروتينات يتم إفرازها إلى الدورة الدموية بكميات كبيرة من النسيج العضلي في القلب الذي تعرض لموت في خلاياه نتيجة لإصابة باضطرابات مثل احتشاء عضلة القلب (Myocardial infarction).

يعتمد إفراز إنزيمات القلب على أوزانها الجزيئية، وموقعها داخل الخلية العضلية في القلب، إضافة إلى معدل تدفق الدم في المنطقة.

أنواع إنزيمات القلب

يوجد عدة أنواع من إنزيمات القلب، وتشمل ما يأتي:

  • الميوغلوبين (Myoglobin)

يعد الميوغلوبين أحد البروتينات التي تنتقل إلى الدورة الدموية نتيجة حدوث تلف في أية أنسجة عضلية في الجسم بما في ذلك عضلة القلب، لذلك فإن قياس مستويات هذا البروتين لا يشير بالضرورة إلى وجود اضطرابات في القلب.

تكمن الأهمية في قياس مستويات هذا الإنزيم أنه يرتفع في غضون 30 دقيقة من حدوث الضرر في الأنسجة على عكس باقي البروتينات التي تحتاج إلى عدة ساعات.

  • تروبونين (Troponin)

يعد التروبونين أحد الإنزيمات التي يتم تصنيعها في الجسم بشكل طبيعي، وتعد مسؤولة عن تقلص العضلات في القلب.

يتم إطلاق هذه البروتينات بمستويات عالية بعد 3 إلى 4 ساعات من حدوث احتشاء عضلة القلب، وتبقى مستوياته مرتفعة حتى 10 أيام، ومن المهم معرفة أنه قد يرتفع أيضًا لأسباب أخرى لكن يعد احتشاء القلب أحد أكثر الأسباب الشائعة.

  • كيناز الكرياتين Creatine kinase (CPK)

يعد هذا الإنزيم أحد الإنزيمات العضلية التي يتم إفرازها من القلب، ويرتفع مستويات هذا الإنزيم بعد 3 إلى 4 ساعات من حدوث احتشاء في عضلة القلب، كما يظل مرتفعًا حتى 3 إلى 4 أيام، الأمر الذي يجعله من الفحوصات المناسبة لتشخيص عودة الاحتشاء مرة أخرى.

أعراض ارتفاع إنزيمات القلب

تشمل أعراض التي قد تدل على ارتفاع إنزيمات القلب ما يأتي:

  • ألم شديد في الصدر.
  • عدم القدرة على التنفس.
  • زيادة معدلات التعرق.
  • الدوار المفاجئ.
  • الصداع.

أسباب وعوامل خطر ارتفاع إنزيمات القلب

تشمل أسباب ارتفاع إنزيمات القلب ما يأتي:

  • ضعف عضلة القلب.
  • الجلطات الرئوية.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • فشل القلب الاحتقاني.
  • أمراض الكلى.
  • زيادة المجهود العضلي.
  • قصور الدرقية (Hypothyroidism).
  • السكتة الدماغية (Stroke). 

مضاعفات ارتفاع إنزيمات القلب

تعتمد المضاعفات التي يمكن أن تحدث نتيجة ارتفاع إنزيمات القلب على سبب الارتفاع وشدته، إذ يمكن أن تؤثر على العديد من الأعضاء، مثل القلب والكلى والرئتين والعضلات.

تشخيص ارتفاع إنزيمات القلب

يتم تشخيص ارتفاع إنزيمات القلب من خلال إجراء فحص دم لقياس تراكيز هذه الإنزيمات في الدم، ومن الملاحظات الهامة على نتائج هذه الفحوصات ما يأتي:

  • يتم قياس مستويات الإنزيمات في الدم بوحدة نانوغرام لكل ملليلتر واحد، وتعتمد النتائج على مكان أخذ العينة.
  • يرتفع تركيز إنزيم فوسفوكيناز الكرياتين (Creatine phosphokinase - CPK) في الدم خلال 4 - 8 ساعات من حدوث احتشاء القلب، ثم يعود لمستواه الطبيعي خلال 48 - 72 ساعة.
  • لا يتم إفراز إنزيم فوسفوكيناز الكرياتين (CPK) من عضل القلب فقط، إنما يتم إفرازه بكميات زائدة عند حدوث تضرر في عضلات أخرى في الجسم.
  • يتم إجراء فحص لإنزيم محدد من نوع فوسفوكيناز الكرياتين يسمى (Creatine Phosphokinase-MB)، والذي لا يتم إفرازه إلا من عضلة القلب، ويدل ارتفاع هذا الإنزيم على وجود ضرر ما في القلب نتيجة عمل عملية جراحية فيه، أو التهاب عضل القلب (Myocarditis)، أو تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية (Electrical Cardioversion).
  • يعد إنزيم التروبونين (Cardiac specific troponin T and I) أحد البروتينات المميزة لعضلة القلب، ويتواجد هذا البروتين بصورة طبيعية عند الأشخاص الأصحاء في الدم ويرتفع تركيزهما بعد احتشاء عضلة القلب، ويبقى مستواهما في الدم مرتفعًا لمدة سبعة إلى عشرة أيام بعد حصول الاحتشاء.
  • تكمن أهمية التروبونين في أنه يمكن من خلاله تشخيص الاحتشاء في عضل القلب لدى المرضى الذين وصلوا إلى المشفى بعد أكثر من 24 ساعة من حصول الاحتشاء.
  • يطلب الطبيب في معظم الأحيان فحوصات أخرى إضافة إلى فحص إنزيمات القلب للمساعدة على تشخيص الحالة، مثل فحوصات التصوير، ومخطط كهربية القلب

علاج ارتفاع إنزيمات القلب

يعتمد علاج ارتفاع إنزيمات القلب على سبب الارتفاع، ولكن في معظم الأحيان يكون السبب عائد إلى حدوث احتشاء في عضلة القلب، ويشمل علاج هذه الحالة ما يأتي:

  • تناول الأدوية 

وتشمل ما يأتي:

  1. مضادات التخثر (Anticoagulants): تستخدم مضادات التخثر لضمان عدم وجود أية انسداد في الأوعية الدموية والتي قد تكون السبب في احتشاء عضلة القلب.
  2. الأدوية المثبطة لمستقبلات بيتا (B Blocker): تعمل هذه الأدوية على تقليل الجهد الواقع عل القلب، وتحمي عضلة القلب من أية أضرار أخرى.
  3. الأدوية المخفضة للكوليسترول: تعمل هذه الأدوية على تخفيف مستويات الكوليسترول في الدم، والذي يعد ارتفاعه المسؤول عن حدوث التجلطات.
  • الجراحة

يتم اللجوء إلى الجراحة في الحالات التي لا يكون فيها العلاج الدوائي فعال، حيث يمكن عمل قسطرة قلبية يتم من خلالها فتح أية شرايين مسدودة ووضع شبطة للحفاظ عليها مفتوحة، و يتم اللجوء إلى عمليات أخرى في حال عدم نجاح هذه العملية، مثل عمليات القلب المفتوح.

  • العلاجات البديلة

يمكن استخدام بعض العلاجات المنزلية البديلة التي من شأنها أن تساعد في علاج حالات احتشاء عضلة القلب، مثل ما يأتي:

  1. أوميغا 3: يساعد أوميغا 3 في تخفيض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، الأمر الذي يحمي القلب من الإصابة بالأمراض المختلفة.
  2. عصير الرمان: يحتوي الرمان على العديد من مضادات الأكيدة التي تساعد على حماية الأوعية الدموية، كما أنها تنظم مستويات الكوليسترول في الدم.
  3. الثوم: يعد الثوم من أهم الأطعمة التي كانت تستخدم منذ القدم في تخفيض مستويات الكوليسترول في الجسم.
  4. الزنجبيل: يتميز الزنجبيل بخصائصه المضادة للأكسدة، كما يعمل على تخفيض مستويات الكوليسترول في الجسم.

الوقاية من ارتفاع إنزيمات القلب

يمكن الوقاية من ارتفاع إنزيمات القلب من خلال تجنب حدوث أسباب ارتفاعها قدر الإمكان، وذلك من خلال ما يأتي:

  • الحفاظ على تناول غذاء صحي قليل الكوليسترول.
  • تجنب التدخين وتناول الكحول.
  • تخفيف الوزن للحصول على وزن مثالي.
  • إدارة القلق والتوتر قدر الإمكان.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • تناول العلاج المناسب في حال الإصابة بأحد الأمراض المزمنة؛ لضمان استقرار الحالة.