نوبة إقفارية عابرة

Transient Ischemic Attack

محتويات الصفحة

إن النوبة الإقفارية العابرة هي اضطراب في نشاط الدماغ ينتج عن انخفاض مؤقت في تدفق الدم للدماغ، حيث تكون الأعراض العصبية الناجمة عن النوبات الإقفارية عابرة وتشبه تلك الخاصة بالسكتة الدماغية، ولكنها تكون مؤقتة وتستمر في الغالب لعدة دقائق أو ساعات معدودة ولا تحدث ضررًا عصبيًّا دائمًا. تحدث النوبات الإقفارية العابرة كنتيجة لانسداد مؤقت في أحد الشرايين في الدماغ بسبب قطع تصلب في جدار الشريان أو تجلطات دم صغيرة.

أعراض نوبة إقفارية عابرة

تشمل أبرز الأعراض للنوبة الإقفارية العابرة ما يأتي:

  • الوجه: قد يكون الوجه قد انخفض من جانب واحد، أو قد لا يتمكن الشخص من الابتسام، أو قد يسقط فمه أو عينه.
  • الذراعين: قد لا يتمكن الشخص من رفع ذراعيه وإبقائهما مرفوعتين بسبب ضعف أو تنميل في ذراع واحدة.
  • الكلام: قد يكون كلامهم غير واضح أو مشوه، أو قد لا يتمكن من التحدث على الإطلاق على الرغم من أنه يبدو مستيقظًا، قد يواجهون أيضًا مشاكل في فهم ما تقوله لهم.

يجب الاتصال برقم الطوارئ في حال ظهور هذه الأعراض.

أسباب وعوامل خطر نوبة إقفارية عابرة

في الآتي توضيح أبرز الأسباب وعوامل الخطر:

1. أسباب النوبة الإقفارية العابرة

أثناء النوبة الإقفارية العابرة يتم حظر أحد الأوعية الدموية التي تزود الدماغ بالدم الغني بالأكسجين، حيث عادةً يحدث هذا الانسداد بسبب جلطة دموية تكونت في مكان آخر من الجسم وانتقلت إلى الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، على الرغم من أنه يمكن أن يحدث أيضًا بسبب قطع من المواد الدهنية أو فقاعات الهواء.

2. عوامل الخطر التي لا يمكن التحكم بها لحدوث النوبة الإقفارية العابرة

يمكن أن تزيد بعض الأشياء من فرص إصابتك بنوبة نقص التروية العابرة، بما في ذلك:

  • تاريخ العائلة

قد تكون مخاطرك أكبر إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابًا بنوبة نقص التروية العابرة أو سكتة دماغية.

  • العمر

تزداد مخاطرك كلما تقدمت في العمر، وخاصةً بعد سن 55.

  • الجنس

الرجال أكثر عرضة للإصابة بنوبة إقفارية عابرة وسكتة دماغية، ولكن مع تقدم النساء في العمر يرتفع خطر الإصابة بسكتة دماغية.

  • نوبة إقفارية عابرة سابقة

إذا كنت قد أصبت بنوبة إقفارية عابرة واحدة أو أكثر، فأنت أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية.

  • مرض فقر الدم المنجلي

السكتة الدماغية هي مضاعفات متكررة لمرض فقر الدم المنجلي، حيث تحمل خلايا الدم المنجلية كمية أقل من الأكسجين وتميل أيضًا إلى التعثر في جدران الشرايين، مما يعيق تدفق الدم إلى الدماغ ومع ذلك مع العلاج المناسب لمرض الخلايا المنجلية يمكنك تقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية.

3. عوامل الخطر التي يمكن التحكم بها لحدوث النوبة الإقفارية العابرة

يمكنك التحكم في عدد من العوامل أو علاجها بما في ذلك بعض الحالات الصحية وخيارات نمط الحياة التي تزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية، حيث أن وجود واحد أو أكثر من عوامل الخطر هذه لا يعني أنك ستصاب بسكتة دماغية، ولكن يزيد خطر إصابتك إذا كنت مصابًا بعاملين أو أكثر، وتشمل ما يأتي:

  • ضغط دم مرتفع

يبدأ خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في الزيادة عندما تزيد قراءات ضغط الدم عن 140/ 90 ملليمتر من الزئبق، سيساعدك طبيبك على تحديد ضغط الدم المطلوب بناءً على عمرك وما إذا كنت مصابًا بداء السكري وعوامل أخرى.

  • ارتفاع الدهون

قد يؤدي تناول كميات أقل من الكوليسترول والدهون وخاصة الدهون المشبعة والدهون المتحولة إلى تقليل اللويحات في الشرايين، إذا لم تتمكن من التحكم في الكوليسترول من خلال التغييرات الغذائية وحدها، فقد يصف لك الطبيب عقار الستاتين (Statin) أو أي نوع آخر من الأدوية الخافضة للكوليسترول.

  • أمراض القلب والأوعية الدموية

هذا يشمل قصور القلب، أو عيب في القلب، أو عدوى في القلب، أو نظم قلب غير طبيعي.

  • مرض الشريان السباتي

حيث تكون الأوعية الدموية في رقبتك التي تؤدي إلى الدماغ مسدودة.

  • مرض الشريان المحيطي

حيث تكون الأوعية الدموية التي تحمل الدم إلى ذراعيك وساقيك مسدودة.

  • داء السكري

يزيد مرض السكري من شدة تصلب الشرايين وتضيق الشرايين بسبب تراكم الترسبات الدهنية والسرعة التي يتطور بها.

  • مستويات عالية من الحمض الأميني

يمكن أن تتسبب المستويات المرتفعة من هذه الأحماض الأمينية في الدم في زيادة سماكة الشرايين وتندبها، مما يجعلها أكثر عرضة للتخثر.

  • الوزن الزائد

تزيد السمنة وخاصةً حمل الوزن الزائد في منطقة البطن من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى كل من الرجال والنساء.

مضاعفات نوبة إقفارية عابرة

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

  • ضعف أو خدر أو شلل في وجهك أو ذراعك أو ساقك وعادةً في جانب واحد من جسمك.
  • كلام مشوش أو صعوبة في فهم الآخرين.
  • العمى في إحدى العينين أو كلتيهما أو ازدواج الرؤية.
  • الدوار أو فقدان التوازن أو التنسيق.

تشخيص نوبة إقفارية عابرة

يعد التقييم الفوري لأعراضك أمرًا حيويًا في تشخيص سبب النوبة الإقفارية العابرة وتحديد طريقة العلاج، وتشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

1. الفحص الجسدي

سيقوم طبيبك بإجراء فحص جسدي وفحص عصبي حيث سيختبر الطبيب بصرك وحركات عينيك وخطابك ولغتك وقوتك وردود أفعالك وجهازك الحسي، قد يستخدم طبيبك سماعة الطبيب للاستماع إلى الشريان السباتي في رقبتك.

قد يشير صوت صفير إلى تصلب الشرايين، أو قد يستخدم طبيبك منظار العين للبحث عن شظايا الكوليسترول أو شظايا الصفائح الدموية في الأوعية الدموية الدقيقة لشبكية العين في الجزء الخلفي من عينك.

2. تخطيط الصدى السباتي

إذا اشتبه طبيبك في أن الشريان السباتي قد يكون سبب النوبة الإقفارية العابرة، فقد يُنظر في فحص الموجات فوق الصوتية للشريان السباتي من خلال جهاز يشبه العصا يرسل موجات صوتية عالية التردد إلى رقبتك.

وبعد مرور الموجات الصوتية عبر الأنسجة والظهر يمكن لطبيبك تحليل الصور على الشاشة للبحث عن تضيق أو تخثر في الشرايين السباتية.

3. التصوير المقطعي المحوسب

يستخدم الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب لرأسك أشعة سينية لتجميع نظرة ثلاثية الأبعاد مركبة على دماغك أو تقييم الشرايين في رقبتك ودماغك.

يتم استخدام أشعة سينية مشابهة للفحص القياسي بالأشعة المقطعية، ولكنه قد يتضمن أيضًا حقن مادة تباين في وعاء دموي على عكس الموجات فوق الصوتية للشريان السباتي.

4. التصوير بالرنين المغناطيسي

هذه الإجراءات التي تستخدم مجالًا مغناطيسيًا قويًا، يمكن أن تولد عرضًا مركبًا ثلاثي الأبعاد لدماغك حيث تستخدم تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي تقنية مشابهة للتصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الشرايين في رقبتك ودماغك، ولكنها قد تتضمن حقن مادة تباين في وعاء دموي.

5. تخطيط صدى القلب

قد يختار طبيبك إجراء تخطيط صدى القلب التقليدي المسمى مخطط صدى القلب عبر الصدر حيث يتضمن تحريك أداة تسمى محول الطاقة عبر صدرك.

6. فحوصات الدم

تستخدم هذه الاختبارات للتحقق من صحتك، يمكن أن تغطي اختبارات الدم:

  • نسبة الكوليسترول.
  • مستويات السكر في الدم.
  • كيفية عمل الكلى بشكل جيد.

علاج نوبة إقفارية عابرة

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

  • الأسبرين (Aspirin) والأدوية الأخرى المضادة للصفيحات

من المحتمل أن يتم إعطاؤك الأسبرين مباشرة بعد الاشتباه في إصابتك بنوبة إقفارية عابرة، حيث يعمل الأسبرين كدواء مضاد للصفيحات.

الصفائح الدموية هي خلايا الدم التي تساعد على تجلط الدم. وتعمل الصفائح الدموية على الالتصاق معًا وتشكيل جلطات دموية.

  • مضادات التخثر

يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للتخثر في منع تجلط الدم عن طريق تغيير التركيب الكيميائي لدمك بطريقة تمنع تكوّن الجلطات.

يتم تقديمها عادةً للأشخاص الذين أصيبوا بنوبة إقفارية عابرة ناجمة عن جلطة دموية في القلب، حيث غالبًا يكون هذا بسبب حالة تسمى الرجفان الأذيني والتي تتسبب في عدم انتظام ضربات القلب.

  • أدوية ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم فسوف يُعرض عليك نوع من الأدوية يسمى خافض للضغط للسيطرة عليه؛ وذلك لأن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر إصابتك بنوبة إقفارية عابرة أو سكتة دماغية.

هناك العديد من الأنواع المختلفة من الأدوية التي يمكن أن تساعد في التحكم في ضغط الدم، بما في ذلك:

  • مدرات البول الثيازيدية.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • حاصرات بيتا.
  • استئصال باطنة الشريان السباتي

يتضمن استئصال باطنة الشريان السباتي إزالة جزء من بطانة الشرايين السباتية أي الأوعية الدموية الرئيسة التي تغذي الرأس والرقبة، بالإضافة إلى أي انسداد داخل الشرايين السباتية.

فعندما تتراكم الرواسب الدهنية داخل الشرايين السباتية تصبح الشرايين صلبة وضيقة، مما يزيد من صعوبة تدفق الدم إلى الدماغ.

الوقاية من نوبة إقفارية عابرة

تتشمل طرق الوقاية ما يأتي:

1. اتباع حمية غذائية صحية

يمكن أن يزيد النظام الغذائي غير الصحي من فرصتك في الإصابة بنوبة نقص التروية العابرة أو السكتة الدماغية؛ لأنها قد ترفع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول.

يوصى عادةً باتباع نظام غذائي منخفض الدهون وعالي الألياف، بما في ذلك 5 حصص على الأقل من الفاكهة والخضروات الطازجة يوميًا بالإضافة إلى الحبوب الكاملة.

من المهم التأكد من تناول نظام غذائي متوازن لا تأكل الكثير من أي طعام واحد وخاصةً الأطعمة المصنعة والأطعمة الغنية بالملح.

2. ممارسة الرياضة

الجمع بين نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام هو أفضل طريقة للحفاظ على وزن صحي، يمكن أن يساعد التمرين المنتظم أيضًا على خفض مستوى الكوليسترول لديك والحفاظ على ضغط الدم في نطاق آمن.

بالنسبة لمعظم الأشخاص ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل الشدة، مثل: ركوب الدراجات أو المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط شديد الشدة، مثل: الجري، أو السباحة، أو ركوب الدراجة أعلى التل، يوصى بها كل أسبوع.

3. التوقف عن التدخين

يزيد التدخين بشكل كبير من خطر إصابتك بنوبة إقفارية عابرة أو سكتة دماغية؛ هذا لأنه يضيق الشرايين ويجعل دمك أكثر عرضة للتخثر.

إذا توقفت عن التدخين يمكنك تقليل خطر إصابتك بنوبة إقفارية عابرة أو سكتة دماغية، كما سيؤدي الإقلاع عن التدخين أيضًا إلى تحسين صحتك العامة وتقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة أخرى، مثل: سرطان الرئة، وأمراض القلب.

4. التقليل من الكحول

يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط للكحول إلى زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، كل ذلك يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بنوبة نقص التروية العابرة أو السكتة الدماغية.

5. التحكم بحالتك الصحية وعلاجها

إذا تم تشخيصك بحالة من المعروف أنها تزيد من خطر إصابتك بنوبة نقص التروية العابرة والسكتات الدماغية، مثل: ارتفاع الكوليسترول، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الرجفان الأذيني، أو مرض السكري، فمن المهم السيطرة على الحالة.

يمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة في التحكم في هذه الحالات إلى حد كبير، ولكن قد تحتاج أيضًا إلى تناول الأدوية بانتظام.