تخطيط صدى القلب عبر المريء

Transesophageal Echocardiography
محتويات الصفحة

فحص تخطيط صدى القلب عبر المريء او فحص الأمواج فوق الصوتية عبر المريء، هو طريقة فحص، تم لأجل إجرائها ابتكار محوّل صغير يعمل على إطلاق الأمواج فوق الصوتية. يتم تثبيت هذا المحوّل على طرف جهاز مرن شبيه بمنظار المعدة، ويكون بالإمكان تحريك طرفه وثنيه إلى الجانبين عن طريق التحكم به عن بعد، وذلك من أجل الحصول على صورة دقيقة للقلب. يحتوي هذا المحوّل على الكثير من البلورات فوق الصوتيّة التي تستطيع مسح (تصوير) محيطها باستدارة كاملة (360 درجة)، لذا فإن الصورة تكون متعددة المحاور. كما يشتمل هذا الجهاز على  خاصيّة دوبلر (Doppler)، بما في ذلك خاصيّة الدوبلر الملون.

يقع المريء خلف القلب تماما، وملاصق له. بسبب هاتين الميزتين، فإن المجال يكون متاحا، وبأفضل الظروف، لتصوير جوف القلب وأجزائه المختلفة، حيث يتم إدخال هذا الجهاز عبر المريء والمعدة عن طريق البلع.

يتم إجراء هذا الفحص بعد محاولة إجراء اختبار صدى القلب (بالأمواج فوق الصوتية) عبر جدران القفص الصدري، دون نجاح في التشخيص، كما هو الحال  لدى المرضى الذين يتنفسون بمساعدة الأجهزة. أو عندما تكون هنالك حاجة لتصوير بعض أجزاء القلب التي يكون الوصول إليها من المريء (لقربها منه) أكثر سهولة ويسراً، مثل الأذين الأيسر أو الشريان الأبهر. أو حتى بهدف تحديد مصدر قلبي أو في الأوعية الدموية الكبرى لوجود تجلطات دموية طرفية، وكذلك تشخيص التهاب ما بداخل القلب، واكتشاف آلية تخلخل عمل الصمامات مثل الصمام المترالي (التاجي -Mitral)، ومن أجل التخطيط لجراحة تصحيح الصمام، وتشخيص الأمراض في الشريان الأبهر الصدري، بشكل أكثر دقة. الأهداف الأخرى من إجراء هذا الفحص هي تقييم أداء القلب وأجزائه المختلفة خلال إجراء العمليات الجراحية فيه، تقييم أداء عضلة القلب بعد انتهاء الجراحة، وكذلك تقييم نجاح تغيير أو إصلاح الصمام. يتم استغلال هذا الفحص من أجل تقييم أداء القلب حتى في الجراحات التي لا تتعلق بالقلب مباشرة، ولدى المرضى الذين يعانون من مرض القلب بمراحل متقدّمة.

لا يجوز إجراء هذا الفحص في الحالات التالية: مشاكل في العمود الفقري العنقي، الذي من الممكن أن يسبب تحريكه شلل المريض، مشاكل البلع مثل رتج زنكر (Zenker diverticulum) ومشاكل انسداد المريء. على المريض أن يُعلم الطبيب إن كان قد خضع لجراحة في منطقة المعدة، فقد يمتنع الطبيب المختص عن إدخال المحوّل إلى معدة المريض عند إجراء الفحص.

طريقة أجراء الفحص

من أجل إجراء هذا الفحص، لا حاجة للمكوث في المستشفى (أي يمكن إجراؤه في ظروف "إسعافية" فحسب). يتم تخدير المريض بشكل موضعي في البلعوم بواسطة عقاقير خاصة مثل اليدوكايين (Lidocaine) الذي يتم رشه على بلعوم المريض. في كثير من الحالات، تكون هنالك حاجة لتخدير إضافي خفيف عبر الوريد، وذلك بواسطة عقاقير من عائلة البنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، مثل الفيرسيد (Versed). يقوم المريض بالتنفس ذاتيا خلال الفحص، كما يتوجب عليه الصوم لعدة ساعات قبل إجرائه، دون الحاجة للتوقف عن تناول الأدوية التي يتناولها بشكل دائم مع قليل من الماء. 

أثناء إجراء الفحص، تتم متابعة معدل نبضات وسرعة القلب بشكل متواصل عن طريق تخطيط القلب، وكذلك نسبة إشباع الأوكسجين وضغط الدم. كما يتم التخلص من إفرازات البلعوم. تتم متابعة أداء القلب مباشرةً عبر مراقبة الصور فوق الصوتيّة خلال الفحص. يُجرى هذا الفحص تحت إشراف طبيب مختص بأمراض القلب، وبمساعدة طاقم يضم فنيا مختصا بجهاز صدى القلب من أجل أن يقوم بالتحكم بالجهاز، بالإضافة لممرضة تقوم بالعناية بالمريض.

تحذيرات

عام

يعتبر هذا الفحص آمنا إلى حد كبير، إلا أنه مقرون باحتمالات ضئيلة لحصول بعض المضاعفات التي تتعلق عموما بمادة التخدير، كما أنه من الممكن أن يسبب إصابة وأذى للأسنان المتخلخلة، البلعوم، أو المريء. إحدى المشاكل الخطيرة والنادرة التي من الممكن حدوثها، هي إحداث ثقب في المريء.