ألم خصوي

Testicular pain

محتويات الصفحة

ألم خصوي الذي يشكل مصدر قلق وضغط للرجال، بالإضافة إلى الشعور بالألم والانزعاج الذي يصاحب الألم نفسه.

قبل الولادة تكون الخصيتان موجودتان داخل تجويف البطن، وفقط في مرحلة متأخرة تنتقل الخصيتان من جوف البطن إلى كيس الصَّفَن، وحتى بعد انتقال الخصيتين إلى كيس الصَّفَن تبقيان على صلة مع تجويف البطن عن طريق أنبوب يدعى الحَبْلَ المَنَوي (Spermatic cord) والذي يحتوي على: أوعية دموية مهمة، وأعصاب، وأوعية لِمْفاوية، والحبل المَنَوي، وبالإضافة لذلك فإن الخِصْيَة تكون معلقة به داخل كيس الصَّفَن.

هنالك أنبوب مُمَوَّج موصول مع جدار الخصية، يسمى البَرْبَخ (Epididymis) وظيفته تخزين الحيوانات المنوية وقذفها عند الضرورة، لكن ماذا يحدث حتى يصاب الشخص بألم خصوي؟ الإجابة في الآتي:

أعراض ألم خصوي

يعد الألم الخُصوي نفسه عَرَضًا، حيث يكون مصحوبًا بأعراض أخرى التي من شأنها أن تشير إلى مسبب الألم، كذلك، من المهم التمييز بين الحالات التي يجب فيها تقديم العلاج العاجل للمريض، وبين تلك التي يزول فيها الألم من تلقاء نفسه:

حيث أن ظهور الألم بصورة مفاجئة وغير تدريجية يمكن أن يشير إلى التواء الخصية (Testicular torsion)، أما ظهور الألم بشكل تدريجي في منطقة البَرْبَخ، يشير إلى وجود التهاب في البَرْبَخ.

الأعراض الإضافية التي قد تصاحب الألم الخُصْوي هي:

  • انتفاخ وحساسية واحمرار في كيس الصَّفَن.
  • غثيان وقيء.
  • حُمَّى.
  • ألم أثناء التبول.
  • إفرازات من القضيب.
  • شعور بالألم أثناء ممارسة الجنس أو أثناء القذف.
  • وجود دم في البول أو في السائل المنوي.

ينبغي التعامل مع أي ألم خصوي كحالة طوارئ؛ ولذلك يجب التوجه للطبيب فورًا.

أسباب وعوامل خطر ألم خصوي

توجد العديد من العوامل التي قد تسبب حدوث ألم خُصْوي؛ وذلك أن الخصيتين حساستان للغاية للألم ومجرد تعرضهما لإصابة خفيفة قد يسبب الألم حيث يمكن أن يبدأ الألم في الخصية نفسها أو في البَرْبَخ.

يمكن أن يكون الألم في بعض الأحيان في الخصية نتيجةً لمشكلة خارج الخصية، مثل: حدوث فُتوق معينة، أو حتى نتيجة لوجود حصى في الكلى والتي يمكن أن تسبب هذا الشعور.

وتشمل أبرز الأسباب ما يأتي:

1. الرَّضْح (Trauma)

تسبب إصابة الخصية الألم الشديد الذي يظهر على الفور بعد تعرض المريض للإصابة، يكون الألم في معظم الحالات عابرًا حيث أن 85% من الإصابات تكون إصابات كَليلَة، ويمكن أن تسبب الإصابة جرحًا خارجيًّا في كيس الصَّفَن، وكذلك تورم الخصية أو كيس الصَّفَن.

2. التواء الخصية (Testicular torsion)

يحدث عندما تلتوي الخصية داخل كيس الصَّفَن في معظم الحالات بصورة تلقائية، وفي القليل منها بسبب إصابة يسبب الالتواء اضطرابًا في تدفق الدم في الأوعية الدموية التي في الخصية الأمر الذي قد يؤدي إلى نَخَر في الخصية بسبب نقص الدم والأكسجين.

يمكن للالتواء أن يحدث في أي سن، ولكن في معظم الحالات يظهر في الأشهر الأولى من الحياة أو في عمر 12 - 18، حيث أن معظم الأشخاص الذين عانوا من التواء الخصية يوجد لديهم عيب خِلقي في تركيبة الخصية يؤدي إلى عدم اتصال كيس الصَّفَن بالخصية.

3. التهاب البَرْبَخ (Epididymitis)

إن السبب الأكثر شيوعًا للألم الخُصْوي لدى الرجال بعد سن 18 عامًا ينجم عادة عن الإصابة بعدوى جرثومية تنتقل عبر الاتصال الجنسي، مثل: المُكَوَّراتِ البُنِّيَّة (Gonococci) أو المُتَدَثِّرَة (Chlamydia).

يمكن أن ينجم عند الشباب كنتيجة لخلل في مبنى الخصية، وعند البالغين يمكن أيضًا أن ينجم عن تضخم غدة البروستاتا.

4. التواء زائِدَةُ الخُصْيَة (Torsion of a testicular appendage)

وهو سبب شائع للألم الخُصْوي لدى الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 7 - 14 سنة، حيث أن هذه الزائدة هي عبارة عن بقايا أنسج، من الفترة التي كانت الخُصية فيها بتجويف البطن، وتسبب هذه الزائدة اختناقًا في الأوعية الدموية التي تزود الخصية بالدم كما هو الحال في التواء الخصية.

5. حصوات الكلى

يمكن أن تسبب حصوات الكلى ألمًا ينتشر في الخصيتين حيث يحدث الألم خارج المنطقة التي تسبب المشكلة.

تشمل الأعراض الأخرى التي قد يربطها الأطباء بحصوات الكلى ما يأتي:

  • بول ملطخ بالدم.
  • حرقان عند التبول.
  • غثيان.
  • ألم في الجزء العلوي من القضيب.
  • ألم حاد ومغص قد ينتشر من الظهر إلى الفخذ.
  • كثرة التبول.
  • تقيؤ.

6. حالات أخرى أقل شيوعًا

قد تسبب الحالات الآتية الألم في الخصيتين، وتشمل:

مضاعفات ألم خصوي

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

  • التواء الخصية الذي لا تتم معالجته في الوقت المناسب أي قبل 6 ساعات يمكن أن يؤدي لحدوث نَخَر (Necrosis) وموت أنسجة الخِصية، كما قد يؤدي التهاب البَرْبَخ لحدوث الإنتان (Sepsis) وقد يرسل الورم نقائل ويؤدي عقب ذلك لموت المريض.
  • العدوى غير المعالجة مثل الكلاميديا إلى تلف دائم في الخصيتين وكيس الصفن.
  • الضرر على الخصوبة

تشخيص ألم خصوي

يُرَكِّز الفحص على التاريخ الطبي للمريض والفحص الجسماني، وخاصة فحص البطن، والأُرْبِيَّة (Groin)، والقضيب، والخصية وكيس الصَّفَن، حيث تشمل أبرز الفحوصات ما يأتي:

  • الفحوصات المخبرية: وتشمل ما يأتي:
    • فحص الدم.
    • فحص البول.
    • وزرع الجراثيم من القضيب (Culture) للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًّا.
  • فحوصات التصوير: تشمل فحص الموجات فوق الصوتية للكشف عن تمزق، أو نزيف، أو خُراج، أو ورم في الخِصية، أو التهاب البَرْبَخ.

علاج ألم خصوي

يجب مراجعة الطبيب، وتشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. علاجات أولية

يمكن، بعد الإصابة التي لم تسبب الضرر للخصية رفع الخصية بواسطة تثبيتها، حيث يمكن اللجوء للطرق الآتية:

  • وضع الثلج لتبريد المنطقة المصابة ولتخفيف الألم.
  • ضع منشفة ملفوفة أسفل كيس الصفن إذا كنت مستلقيًا.
  • ارتدِ داعمًا رياضيًا.
  • خذ حمام دافئ.

2. مسكنات الألم

يمكن أن يساعد أسيتامينوفين (Acetaminophen) أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (Non-steroidal anti-inflammatory drugs)، بما في ذلك الأسبرين (Aspirin) والآيبوبروفين (Ibuprofen)، في تخفيف الألم.

غالبًا ما يتم وصفها في حالات الإصابة أو الصدمات أو التهاب الخصية.

3. المضادات الحيوية 

يجب معالجة التهاب الخصية أو التهاب البربخ الناجم عن عدوى بكتيرية باستخدام من المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للعدوى.

4. مضادات الاكتئاب

يمكن استخدام الأدوية مثل أميتريبتيلين (Amitriptyline) لعلاج آلام الأعصاب.

5. الجراحة

إن العلاج المطلوب في حالة التواء الخصية هو إجراء عملية جراحية من قبل جراح مختص في المسالك البولية، حيث أن بوسع الطبيب الذي يعالج الحالة بشكل أولي أن يحاول تصحيح وضعية الخصية وإعادتها إلى وضعيتها السليمة لوقف تفاقم الضرر وتخفيف الألم.

ولكن في كل الحالات يجب أن يتم تصحيح الالتواء جراحيًّا كما أنه يجب فحص وضع الخصية بشكل معمق ويتم تثبيت الخصية إلى جدار كيس الصَّفَن لمنع تكرار هذه الظاهرة.

الوقاية من ألم خصوي

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

  • استعمال معدات الحماية المناسبة عند القيام بالأنشطة الرياضية الخطرة.
  • استعمال وسائل منع الحمل عند ممارسة الجنس.
  • التطعيم ضد النُّكاف.
  • الفحوصات الروتينية للكشف المبكر عن الأورام.