متلازمة التعب المزمن

Chronic Fatigue Syndrome (CFS)

محتويات الصفحة

متلازمة التعب المزمن تُسبب إحساسًا بالتعب بشكل مستمر لدرجة تمنع من القيام بالمهمات اليومية العادية، هنالك أعراض إضافية أخرى لكن الإعياء الحاد المستمر لستة أشهر على الأقل هو العَرَض الأساسي لمتلازمة التعب المزمن.

يتحسن الوضع خلال سنة أو اثنتين لدى كثير من الأشخاص المصابين بمتلازمة التعب المزمن، إذ لا تُعاود الظهور مجدّدًا، بينما يُعاني آخرون من التعب الحاد ومن أعراض أخرى على امتداد سنوات عديدة.

متلازمة التعب المزمن غير مفهومة وغير واضحة المعالم والأسباب، ويعتقد غالبية الاختصاصيّين اليوم بأنها مرض قائم بذاته وله الأعراض الخاصة به والمميزة له، لكن أطباء آخرين يرفضون هذه الفرضية.

الإنهاك حقيقي ليس من نسج الخيال، التعب المزمن هو رد فعل الجسم على جملة من العوامل العاطفية والجسدية، وقد يُسبب الاكتئاب.

دور التمارين الرياضية في تخفيف متلازمة التعب المزمن

قد يشكك البعض في قدرته على ممارسة بعض التمرينات الرياضية في الوقت الذي يُعاني فيه من التعب، هذا ممكن شريطة مباشرة التمارين رويدًا رويدًا والحرص على عدم بذل مجهود أكثر من اللازم، ومن المهم أن نتذكر أن التمارين الرياضية تُحسّن من الشعور العام.

أثبتت الأبحاث إن الرياضة الهوائية (Aerobics) الخفيفة، كالمشي وغيرها تُساعد الأشخاص الذين يُعانون من متلازمة التعب المزمن على الشعور بالنشاط والحيوية مما يخفف الشعور بالتعب.

هنالك أشخاص يتجنبون الرياضة البدنية، لأنهم يتخوّفون من أن تزيد وضعهم سوء، لكن العكس هو الصحيح الراحة المطلقة تضر باللياقة البدنية.

علاقة الاكتئاب بمتلازمة التعب المزمن

أكثر من 50% من المصابين بمتلازمة التعب المزمن يُعانون في مرحلة معيّنة من الاكتئاب أيضًا، هنا بعض الحقائق التي من المهم معرفتها:

  • الجسد والنَّفـْس متصلان أحدهما بالآخر وتسود بينهما علاقة تأثير وتأثـّر، المرض الجسماني قد يتحسن أو يتفاقم طبقًا للحالة الشعورية، والنفسية.
  • التعب حقيقي وغير خيالي، هذا هو رد فعل الجسم على مزيج من العوامل النفسية والجسدية معًا، ومن أجل مواجهة المرض والشفاء منه يجب الانتباه جيدًا إلى تأثير أفعال وأحاسيس المريض على الأعراض.
  • متلازمة التعب المزمن تزداد حدة، نتيجة لحالة اكتئاب أو قلق، وكما في أي مرض آخر يجب معالجة هذه المشاكل أيضًا، إن حصول تحسّن في حالة الاكتئاب أو القلق، من شأنه أن يُحسّن بدوره أعراضًا أخرى لمتلازمة التعب المزمن.

أعراض متلازمة التعب المزمن

أعراض متلازمة التعب المزمن هي:

  • إحساس بتعب يلازم المصابين على امتداد اليوم كله، أو معظمه.
  • صعوبة في الخلود إلى النوم أحيانًا.
  • الاستيقاظ من النوم مع شعور بالتعب وبأن الجسم لم يكسب قسطًا كافيًا من الراحة
  • صعوبة في التفكير، والتركيز، والتذكّر.
  • آلام في الرأس، وفي العضلات، وفي المفاصل، وفي الحنجرة.
  • حساسية في غدد العنق وتحت الإبطين.
  • الاكتئاب.

قد تظهر الأعراض بعد نشاط ذهنيّ أو جسديّ لم يكن يُشكّل من قبل أي مشكلة على الإطلاق.

أسباب وعوامل خطر متلازمة التعب المزمن

لا يعرف الأطباء ما هي أسباب لمتلازمة التعب المزمن؟ فهي قد تظهر أحيانًا عقب مرض، مثل: الأنفلونزا، ولكن ما من إثبات على وجود علاقة بين كليهما، والراجح أن متلازمة التعب المزمن تنتج عن خليط من عوامل وأسباب مختلفة.

الفئات المعرضة للخطر

في الآتي أهم الفئات المعرضة للإصابة:

مضاعفات متلازمة التعب المزمن

من مضاعفات متلازمة التعب المزمن:

  • الاكتئاب.
  • العزلة الاجتماعية.
  • زيادة أيام التغيُّب عن العمل.

تشخيص متلازمة التعب المزمن

لا توجد فحوصات لتشخيص متلازمة التعب المزمن، لذلك الكثير من المصابين بها لا يتقبّلون واقع إصابتهم ويجدون صعوبة بالغة في إقناع أقربائهم وأصدقائهم بتصديق ذلك.

الإنسان المصاب بالمتلازمة بحاجة إلى أشخاص يصدّقون التشخيص ويقدمون الدعم له، من المهم جدًّا أن يتواجد في محيط المصاب طبيب يستطيع المريض أن يثق به ويعتمد عليه.

علاج متلازمة التعب المزمن

ليس هناك علاج محدد لمتلازمة التعب المزمن، لكن يُمكن معالجة الجزء الأكبر من أعراضها.

من المهم أن تكون العلاقة مع الطبيب المعالج جيّدة، نظرًا لضرورة التعاون والتنسيق بين الطبيب والمعالَج حتى اكتشاف مزيج الدواء والتغييرات المنهجية التي من شأنها تحسين الشعور العام، وبما أنّه لا يوجد مزيج واحد وموحّد مثبت الفاعلية لدى الجميع، فقد يحتاج المريض إلى فترة من التجربة التي يتخللها الخطأ.

المعالجة البيتية على غاية الأهمية، ومنها:

  • تغيير الجدول الزمني اليومي.
  • اكتساب عادات نوم أفضل.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل وثابت. 
  • تلقي المشورة.
  • الحفاظ على التوجهات والروح الإيجابية يُساعد على التحسن.
  • علاج الأعراض بالأدوية.

الوقاية من متلازمة التعب المزمن

ليس بالإمكان الوقاية أو الشفاء من متلازمة التعب المزمن، المعالجة البيتية إضافةً إلى أدوية معيّنة يُمكنها أن تُساعد في موازنة الأعراض، وتقليصها، وتخفيف حدتها.