التصلب الجانبي الضموري

Amyotrophic Lateral Sclerosis

محتويات الصفحة

مجموعة من الأمراض التنكسية التي يميزها إصابة خلية العصبون الحركي (Motorneuron) في الدماغ، وفي النخاع الشوكي، وفي المسالك المسؤولة عن عبور التحفيز العصبي بينها.

مرض العصبون الحركي الأخطر والأوسع انتشارًا هو مرض التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis – ALS) والذي يُعرف أيضًا، باسم مرض لو غريغ (Lou Gehrig disease).

يصيب التصلب الجانبي الضموري خلايا الأعصاب الحركية في غالبية العضلات الإرادية في الجسم، حيث تتراوح معدلات انتشار التصلب الجانبي الضموري بين 1 – 6 حالات من بين كل 100,000 شخص في كل سنة، فيما يكون التصلب الجانبي الضموري في 5% - 10% من الحالات وراثيًا.

أما المرحلة العمرية الشائعة لظهور التصلب الجانبي الضموري فهي بين سن 40 – 70 عامًا، بينما توجد حالات إصابة بالتصلب الجانبي الضموري في سن أكبر من هذا، لكنه من النادر جدًا ظهور التصلب الجانبي الضموري تحت سن 40 عامًا رغم أن الأمر ليس مستحيلًا تمامًا.

أعراض التصلب الجانبي الضموري

تكون علامات التصلب الجانبي الضموري غالبًا سهلة في البداية وليست محددة، ولهذا ففي الكثير من الأحيان يحدث تأخر في تشخيص التصلب الجانبي الضموري، أما الشكاوى الأساسية والأولية فهي تلك الناتجة عن ضعف في العضلات فالمريض يشكو من:

  • صعوبة في الكتابة وفي الرفع.
  • صعوبة في التسلق وفي المشي.
  • تقلصات في العضلات.
  • تغيير في الصوت وفي النطق.
  • صعوبة في البلع.
  • تدلّي الرأس في المراحل الأولية من التصلب الجانبي الضموري بسبب الضعف في عضلات الرقبة.

ظهور التصلب الجانبي الضموري وتطوره يختلفان من مريض إلى آخر، بشكل عام التطور النموذجي هو ظهور ضعف متقدم في عضلات الأطراف وفي العضلات المسؤولة عن البلع، والمضغ، والكلام، وحتى الضعف في عضلات التنفس مما يستوجب توصيل المريض بجهاز التنفس الاصطناعي. 

أسباب وعوامل خطر التصلب الجانبي الضموري

المسبب الحقيقي والمباشر لتصلب الجانبي الضموري لا يزال غير معروف، وقد عُرضت العديد من الآليات كعوامل مسببة للمرض منها:

  • عوامل بيئية سامة كما في حالة ازدياد عدد المرضى في جزر المحيط الهادي، وقد تم العثور على عدة مركبات مثل الألمنيوم بتركيز مرتفع في الطعام بحيث أدى تغيير النظام الغذائي إلى انخفاض حاد في عدد المرضى في تلك المنطقة.
  • النقص الجيني حيث يُسبب اضطرابًا في إنتاج بروتين محدد مهمته هي إلغاء وتحييد فعاليّة المواد السامّة التي تسمى الجذور الحرة، هذه المواد يمكنها أن تتسبب بموت الخلايا العصبية.
  • التركيز المرتفع من مادة الغلوتامات (Glutamate) التي هي مادة محفزة للخلايا العصبية حيث أن وجود فائض من هذه المادة والتفعيل المتزايد لخلايا الأعصاب يُسببان ضررًا جسيما للخلية إلى حد موتها تمامًا.
  • النقص في المواد المسؤولة عن نمو وصيانة الخلية العصبية، وتراكم كمية أكبر من المستوى الطبيعي من مكونات الخلية والضرر في جهاز المناعة هي عوامل إضافية أخرى تم اقتراحها كعوامل مسببة للمرض.

جميع العوامل التي ذكرت لم يتم إثباتها بشكل مؤكد، باستثناء العامل الجيني ومن المحتمل أن يكون التداخل بين عدة عوامل هو المسبب للمرض.

مضاعفات التصلب الجانبي الضموري

تتلف خلايا الأعصاب ونتيجة لذلك تتوقف عن التحكم بالعضلات، فعدم تفعيل العضلات وعدم تعصيبها يؤديان إلى ضعفها وحتى شللها التام، ومع استمرار التصلب الجانبي الضموري ومرور الوقت تتضرر تدريجيًا العضلات المسؤولة عن حركة الأطراف، وعن البلع، وعن النطق، وعن التنفس بترتيب غير محدد وغير ثابت.

غير أن التصلب الجانبي الضموري لا يصيب الحواس الخمس ولا الأداء العقلي أو العضلات الداخلية مثل: القلب، والمثانة البولية، والجهاز الهضمي وغيرها.

تشخيص التصلب الجانبي الضموري

الفحص الأكثر أهمية للتشخيص هو تخطيط كهربية العضل (EMG - Electromyography) الذي يبيّن الخلل في عمل العصبون الحركي في الوقت الذي تعمل فيه الأعصاب الحسيّة بصورة طبيعية وسليمة.

علاج التصلب الجانبي الضموري

لقد تم تجريب العديد من الأدوية من أجل علاج التصلّب الجانبي الضّموري لكن دون تأثير ملموس، حتى الآن الدواء الوحيد الذي أثبت أنه يبطئ قليلًا من وتيرة تطور التصلّب الجانبي الضّموري هو ريلوزول (Riluzole).

العلاج الفعّال والذي يساعد يشمل تخفيف حدة التصلّب، وتخفيف اضطرابات ومشاكل النطق، والتخفيف من التشنّجات، ومن مشاكل البلع وتحسين عملية بلع اللعاب.

العلاج الهام هو العلاج الذي يدعم المريض وأبناء عائلته، مع تطور التصلّب الجانبي الضّموري وظهور مشاكل البلع بصورة بارزة يمكن فحص إمكانية إدخال الطعام إلى المعدة مباشرة، أما مشاكل التنفس فتتم معالجتها بواسطة أجهزة داعمة للتنفس.

في الحالات التي يكون المريض فيها غير قادر على التنفس بقواه الذاتية بشكل مستقل فهذا يعني أنه يعاني من التصلّب الجانبي الضّموري في حالة حادة جدًا ونهائية لا شفاء منها، إذ أن أغلبية عضلاته تكون في حالة شلل حاد لكن المريض يكون واعيًا ومدركًا لحالته.

من المعتاد أن تتم مناقشة موضوع التنفس الاصطناعي مع المريض ومناقشة مدى رغبته في ذلك وهو لا زال في مرحلة مبكرة أقل حدة من مراحل التصلّب الجانبي الضّموري.

الوقاية من التصلب الجانبي الضموري

لا توجد طريقة محددة للوقاية من مرض التصلب الجانبي الضموري.