تصوير العظام

Bone Scan
محتويات الصفحة

فحص تصوير العظام بالنظائر المشعة، هو فحص يتم إجراؤه من أجل التعرف على أماكن جديدة تجري فيها عمليات بناء أو هدم لعظام الجسم. يتم إجراء تصوير العظام بالنظائر المشعة بهدف تقييم ما إذا كان قد لحق ضرر بالعظام نتيجة لصدمة أو حادث ما، مرض التهابي، عدوى، أو حتى نتيجة للإصابة بالأورام السرطانية أو النقائل (Metastases).

يعتبر فحص تصوير العظام بالنظائر المشعة ناجعاً أكثر من فحص التصوير بالأشعة السينية (الرنتجين)، وذلك نظرا لأنه يستطيع تشخيص التغييرات الحاصلة في مرحلة مبكرة أكثر. فحص تصوير العظام بالنظائر المشعة هو فحص إشعاعي نووي، ويتم إجراؤه بعد حقن المريض بمادة مشعة عبر الوريد. يمكن بواسطة هذا الفحص، مسح وتصوير كل العظام في الجسم، أو مناطق محددة منه فقط، وفق الحاجة. مثلا، عظام كف اليد فقط.

الفئة المعرضه للخطر

ليس من المحبذ إجراء فحص تصوير العظام بالنظائر المشعة للنساء الحوامل أو المرضعات، وذلك نظرا لكون المادة المشعة المستخدمة فيه ضارة للجنين أو للطفل الرضيع. بالعادة، لا يتم إجراؤه في هذه الحالات، إلا إذا لم تكن هنالك إمكانية أخرى.

الأمراض المتعلقة

الكسور، الأمراض الالتهابية، الأمراض العدوائية أو أمراض الأيض في العظام، الأورام السرطانية الأولية ذات المنشأ العظمي (أو الغضروفي) أو النقائل التي يكون مصدرها من خارج العظام – مثل سرطان الثدي، سرطان الرئتين، المثانة، وغيرها.

متى يتم إجراء الفحص؟

يتم إجراء تصوير العظام بالنظائر المشعة في عدة حالات. أولا، من أجل المساهمة في تحديد موضع مصدر الألم غير المفهوم في العظام، مثل آلام أسفل الظهر المزمنة، أو من أجل تشخيص نمو العظم في أماكن غير سليمة، مثل عظام الظهر، الركبة أو القدم. بالإضافة لذلك، يتم إجراء تصوير العظام بالنظائر المشعة عند الشك بوجود كسر في العظم، ولا يكون من الممكن رؤيته من خلال التصوير بالأشعة العادية (مثلا كسور الجهد).

 من الحالات الأخرى – تشخيص سرطان العظم، نتيجة للآلام غير المفهومة التي من الممكن أن تكون ناتجة عن أورام أولية في العظم أو الغضروف، أو نقائل تقوم بهدم العظم.

وأخيرا، يتم إجراء تصوير العظام بالنظائر المشعة في كل الحالات التي يكون هنالك شك بحصول ضرر ما للعظم – بعد ارتفاع درجة حرارة الجسم دون وجود تفسير لذلك، أو انتفاخ المرفق واحمراره، أو الشك بوجود التهاب أو عدوى.

كيف نستعد للفحص؟

لا حاجة للاستعداد بشكل خاص من أجل إجراء تصوير العظام بالنظائر المشعة. قبل إجراء تصوير العظام بالنظائر المشعة، يتم حقن المادة المشعة عبر الوريد. بعد ذلك مباشرة، يجب شرب نحو 2 لتر من السوائل من أجل إفراز كل المادة المشعة التي لم يمتصها العظم إلى خارج الجسم.  

قبل فحص تصوير العظام بالنظائر المشعة مباشرة، يطلب من المريض تفريغ المثانة البولية، وذلك لأن المثانة المليئة قد تعيق رؤية عظم الحوض خلال التصوير. بالإضاافة لذلك، يطلب من المريض نزع المجوهرات والحلي، وغالبية الملابس، (وهذا يتعلق بالمكان المُراد تصويره). تستغرق عملية التصوير خلال الفترة الممتدة من ساعتين إلى أربع ساعات بعد حقن المادة المشعة.

طريقة أجراء الفحص

عادةً، فإن من يقوم بإجراء فحص العظام بالنظائر المشعة هو فني تصوير الأشعة، بينما يقوم بتحليل النتائج طبيب أشعة مختص بالطب النووي. وكما أسلفنا، قبل الفحص بعدة ساعات، يتم حقن المادة المشعة عبر الوريد (على الأغلب مادة التكنيشيوم المشع - Tc - Technetium).

قد تسبب وخزة الإبرة ألماً طفيفاً، لكن ليس من المفترض الشعور بالمادة المشعة نفسها. تحتاج هذه المادة ما بين ساعتين إلى أربع ساعات حتى يقوم العظم بامتصاصها، وقبل أن يصبح بالإمكان إجراء الفحص بواسطة "ماسح الغاما". يتم إجراء الفحص عندما يكون المريض بوضعية الاستلقاء، في غرفة مغلقة، بينما يكون جهاز المسح (الفحص) فوقه وقريبا منه.

لا يجوز دخول أي شخص إلى غرفة الفحص، إلا المريض وفني تصوير الأشعة. من الممكن أن يتحرك جهاز المسح تبعا للمنطقة المراد تصويرها، إلى أن يتم التقاط صورة كاملة لعظام الجسم. في بعض الحالات، قد يطلب من المريض أن يتحرك/ أو لا يتحرك، وفق الحاجة. يستغرق هذا الفحص ما بين 30 إلى 60 دقيقة، وفقا لسبب التصوير ولموقعه.

لا يسبب التصوير أي ألم، كما أنه ليس فحصاً باضعاً. وهو فحص خارجي ليس إلا.

بعد الفحص

بشكل عام، ليست هنالك تقييدات خاصة لما بعد إجراء فحص تصوير العظام بالنظائر المشعة. بالنسبة للسيدات المرضعات، فإنه من المحبذ أن ينتقلن لإطعام أبنائهن بدائل الحليب والامتناع عن إرضاعهم لمدة يومين بعد الفحص، وذلك إلى حين التأكد من التخلص من كل المادة المشعة التي كانت في الجسم.

التأثيرات الجانبية التي قد تحدث: استجابة أرجية للمادة المشعة التي تم حقنها، وإن كانت نادرة إلا أنها ممكنة. في بعض الأحيان، يكون هنالك انتفاخ أو ألم في مكان الحقن، غالبا ما يختفي تلقائيا في غضون عدة أيام. يمكن تخفيفه بواسطة وضع ضمادة في المكان.

نظرا لأننا نتحدث عن مادة مشعة، فإنه من الوارد حصول ضرر للخلايا أو الأنسجة على المدى البعيد. لكن الحديث يدور عن كمية صغيرة نسبياً من الإشعاع النووي.

تحليل النتائج

عادةً، تظهر نتائج تصوير العظام بالنظائر المشعة بعد نحو يومين.

تكون النتائج طبيعية وسليمة إذا كان انتشار المادة المشعة في مختلف أنحاء الجسم متجانسا ومتساويا، دون وجود مناطق أكثر أو أقل امتصاصا للمادة المشعة.

تكون النتائج غير سليمة، إذا تبين وجود نقاط ساخنة أو باردة – والتي تدل (على التوالي) على مناطق يوجد فيها فرط نشاط – مثلا في حالات العدوى، الالتهاب، الكسور وحتى الأورام المختلفة. أو مناطق نقص نشاط – كما هو الحال في أنواع مختلفة من الأمراض أو في حال وجود نقص في امدادات الدم للمنطقة المصابة.