ملء التجاعيد

Injectable Fillers (Wrinkle fillers)

هدف الإجراء:

حتى قبل وقت قصير، كان يجب على من يرغب بأن يبدو أصغر سنا (حتى لو لم يكن صغير السن فعلا)، أن يكون غنيا ومشهورًا. لقد انتهى هذا العهد وذهب إلى غير رجعة، وأصبحت المهمة ممكنة تمامًا، بفضل جيل جديد من مواد حشو التجاعيد بالحقن، دون الحاجة لإجراء العمليات الجراحية.

تقوم معظم مواد الحشو بعملية ملء التجاعيد خلال أقل من ثلاثين دقيقة، وتبقى نتائجها لمدة تتجاوز الأشهر الستة –وحتى السنة الكاملة- وبسعر أقل بكثير من تكلفة عملية شد الوجه التقليدية. وعلى الرغم من أن النتائج ليست مثيرة مثل نتائج عملية شد الوجه، لكنها تساعد، بكل تأكيد، على وقف عجلة الزمن، ولو مؤقتا.

خلافا لحقن البوتوكس، التي تؤدي لاسترخاء العضلات الموجودة تحت التجاعيد، فإن مواد الحقن التي تستخدم لملء التجاعيد، تقوم فعلا بملء الخطوط والتجاعيد، بمادة واحدة أو أكثر، بحيث تختفي بشكل كامل تقريبًا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المواد، تستخدم حاليا من أجل تكبير الأحجام، ويمكن بواسطتها إجراء علاجات، مثل ملء ورفع الخدين، حشو الشفاه الرقيقة وحشو اليدين المتدليتي الجلد.

الاستعداد للإجراء:

على الرغم من أن علاج ملء التجاعيد بالحقن وبمواد الحشو، يعتبر أحد العلاجات التجميلية الأكثر أمانا اليوم، إلا أن هنالك الكثير من الخطوات التي بإمكان الشخص اتخاذها من أجل تحقيق النتائج المرجوة.

لا تتخذوا قراركم بالاعتماد على التكلفة فقط. فعلاج إزالة التجاعيد بواسطة مواد الحشو أرخص بكثير من معدل التكلفة، وعادة ما يكون مرتبطا ببعض التنازلات، بمهارة الشخص الذي يقوم بإجراء العملية، أو بجودة مكونات مواد الحشو. لا ينبغي عقد صفقة "رخيصة" على حساب وجهكم.

يجب إجراء كل علاجات إزالة التجاعيد بواسطة مواد الحشو، في العيادة، وباستخدام أدوات معقمة. لا يجوز إجراء مثل هذه الأمور في المنازل الخاصة، الفنادق، المنتجعات، أو أماكن الاستجمام، لأنها لا تعتبر عيادات، بغض النظر عن الشخص الذي يقوم بإجراء عملية الحقن.

من المهم أن تعرفوا ما هي المادة التي سيتم حقنكم بها، وأن تسألوا الطبيب إن كانت المادة حاصلة على تصريح إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA)، وما إذا كان قد تم شراؤها مباشرة من الشركة المصنعة. تأتي هذه الإجراءات الاحترازية بسبب وجود الكثير من التقارير التي تشير إلى استخدام مواد مختلفة - ابتداء من السيلكون المستخدم في الصناعة، ووصولا إلى زيت الأطفال غير الموافق على استخدامه كمادة حشو. إذا لم يوفر مقدّم العلاج معلومات حول المواد التي يستخدمها، فعليكم تركه والتوجه لمعالج آخر.

مواد حشو التجاعيد بالحقن

مواد حشو التجاعيد المصنوعة على أساس  حمض الهيالورونيك:

تعتبر هذه المواد، بدون شك، أكثر مواد الحشو شعبية لعلاج التجاعيد بالحقن، وهي تعتمد على حمض الهيالورونيك الذي يعتبر عنصرا طبيعيا موجودا في الأنسجة الضامّة. تعمل مواد حشو التجاعيد ذات أساس حمض الهيالورونيك، بشكل  مختلف نوعًا ما، عن بعضها البعض في حشو الخطوط والتجاعيد، فضلاً عن أن مدة بقاء وصمود نتائجها النهائية تختلف باختلاف المادة العينية المستخدمة.

كذلك، تعتبر الآثار الجانبية لمعظم مواد هذه المجموعة نادرة جدا، ولكنها تشمل (إن حصلت) حدوث احمرار، تورم وظهور كدمات في منطقة الحقن. كما من الممكن ملاحظة المادة الموجودة تحت الجلد، والتي تظهر على شكل نتوء صغيرة. لكنها سرعان ما تختفي مع مرور الوقت.

مستقبل مواد حشو التجاعيد المصنوعة على أساس حمض الهيالورونيك:

في حين أن النتائج التي يتم الحصول عليها من خلال حشو التجاعيد بالحقن، تصمد لمدة ستة أشهر حتى سنة أو أكثر. تبين حديثا أن تكرار عملية الحقن بمواد الحشو المعتمدة على حمض الهيالورونيك يساعد، مع مرور الوقت، على تحفيز عملية إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجسم، الذي يساعد بدوره في تقليل كمية التجاعيد بشكل طبيعي. كذلك، هناك أدلة على أنه مع الوقت، تقل كمية مادة الحشو اللازم استخدامها من أجل تحقيق نفس النتيجة.

مواد حشو التجاعيد الصناعية:

هنالك مجموعة صغيرة من المواد الصناعية التي تستخدم لحشو التجاعيد عن طريق الحقن. يرجع ذلك إلى حقيقة أنها لا تحتوي على أي مادة موجودة بشكل طبيعي في الجلد.

تعتبر الآثار الجانبية التي يؤدي لها استخدام هذه المواد متطابقة تماما، أكثرها انتشارا هو الاحمرار والتورم، أو ظهور كدمات في منطقة الحقن. هنالك مخاطر أخرى تشمل ظهور كتل صغيرة، أو نتوء تحت الجلد، بالإمكان رؤيتها والشعور بها. وفي بعض الحالات النادرة، تستدعي إزالتها إجراء عملية جراحية.

من أبرز فوائد هذه المجموعة من المواد، هو أنها تصمد لفترة أطول من المواد الطبيعية، في حين أن واحدة على الأقل من هذه المواد، تعطي حشوًا دائمًا للخطوط الدقيقة والتجاعيد. تتسم المواد التي تصمد نتائجها لوقت أطول، بالميل أكثر للتسبب بآثار جانبية. ولقد تبين في العديد من الدراسات، أن الاستخدام غير الصحيح لمواد حشو التجاعيد الصناعية، قد يؤدي إلى تشوهات دائمة.

مواد حشو التجاعيد التي تعتمد على الكولاجين:

إحدى أول مجموعات المواد التي تم ابتكارها وتطويرها في مجال حشو التجاعيد، كانت مشتقة من الكولاجين الخالص، الذي كان يتم إنتاجه، عادة، من الأبقار. وعلى الرغم من أن النتائج كانت جيدة، وكان حشو التجاعيد والخطوط بهذه المواد يعطي مظهرًا طبيعياً، إلا أن النتائج كانت قصيرة الأمد. يبدأ تأثير غالبية حُقن الكولاجين بالاختفاء بعد شهر واحد من العلاج. كذلك، وبما أن مواد الحشو هذه كانت تنتج من الحيوانات، فإن نسبة حصول ردّات الفعل الحساسية كانت أعلى بكثير، ناهيك عن الحاجة لإجراء فحوص الحساسية قبل إجراء العلاج.

حشو التجاعيد بالكولاجين في المستقبل:

لقد خطت حقن الكولاجين في العقود الأخيرة خطى كبيرة إلى الأمام. حيث أصبحت هنالك أساليب جديدة تساعد على معالجة  الكولاجين المستخرج من الأبقار، بحيث تحدّ من مخاطر استخدامه. بالإضافة إلى ذلك، فإن أنواعًا جديدة من حقن الكولاجين الصناعية، تجعل هذه الحقن أكثر أمنا وتسمح لمجموعة أكبر من الناس بالاستفادة منها. وعلى الرغم من أن نتائج هذا النوع من المواد تصمد لفترة أقصر بالمقارنة مع مواد حشو التجاعيد الأخرى، إلا أن الكثير من الناس يعتقدون أن النتائج أفضل وتعطي مظهرًا أكثر طبيعية.

ما زالت الآثار الجانبية لحقن الكولاجين تتضمن بعض المخاطر الناتجة عن الحساسية (بالأساس للمواد التي تحتوي على الكولاجين المستخرج من الأبقار)، وظهور كدمات واحمرار في منطقة الحقن.

المواد ذاتية المنشأ (Autologous) لملء التجاعيد عن طريق الحقن:

تتضمن هذه المجموعة مواد حشو للتجاعيد، مأخوذة من جسم الشخص نفسه. عادة ما تكون هذه المواد مشتقة من الدهون الموجودة على الجسم، وتؤخذ من مناطق مثل الفخذين، الأرداف أو البطن.

لا يعتبر استخدام مواد هذه المجموعة لملء التجاعيد أمرا شائعا بشكل خاص، لكنه يعتبر، بالنسبة للبعض، خيارا هاما قابلا للتنفيذ.

تشبه مخاطر استخدام مواد الحشو من هذه المجموعة، المخاطر المرتبطة باستخدام مواد الحشو الأخرى، وتشمل ظهور الكدمات، احمرار وتورم منطقة الحقن، وغيرها. لكن لا بد من التنبه إلى حقيقة أن استخدام مواد الحشو من هذا النوع، يتطلب القيام بإجراءين علاجيين (الأول استخراج الدهون، والثاني حقنها. لكن من الممكن إجراؤهما خلال نفس الجلسة العلاجية). بالإضافة إلى ذلك، فإن عمليات التعقيم التي يتم إجراؤها في المختبر، تستغرق وقتا طويلا. من الممكن، في بعض الحالات النادرة، أن تكون النتائج دائمة وأبدية. كذلك، ولأن هذه المواد لا تحتوي على أية مواد غريبة عن جسم الشخص الخاضع للعلاج، فإنها لا تستدعي الحصول على موافقة إدارة الأغذية والأدوية (FDA). وهي عادة ما تستخدم من أجل ملء الخطوط والتجاعيد الدقيقة في الوجه.

المخاطر:

على الرغم من أن عملية حشو التجاعيد بالحقن سريعة وسهلة، إلا أن مواد الحشو تتسم ببعض العيوب، من بينها خطر حدوث الحساسية وتكوُّن نتوء صغيرة تحت الجلد، والتي قد تكون دائمة في ظروف معينة. يكون احتمال حدوث الآثار الجانبية، عادة، أعلى بكثير عند استخدام مواد حشو التجاعيد التي تصمد نتائجها لوقت أطول. هنالك احتمال لأن يصبح لون البشرة مائلاً إلى الزرقة، وهي الظاهرة المعروفة باسم "تأثير طندول". من الممكن أن يستمر تغيّر لون البشرة لعدة أشهر، لكن بالإمكان علاجه.

في بعض الحالات النادرة جدا، إذا تم استخدام مواد الحشو بشكل غير صحيح، فإنها من الممكن أن تسبب موت خلايا الجلد.

كذلك، من المهم جدا أن نعرف وندرك، أن ليس كل التجاعيد مناسبة للعلاج بأي نوع من أنواع الحشو. يتفق الخبراء على أن استخدام مواد الحشو الصحيحة وبالطريقة الصحيحة، يقلل التجاعيد ويضمن نتائج أفضل. وهذا هو أحد الأسباب التي تزيد من أهمية إجراء عملية حشو التجاعيد لدى طبيب جلد مؤهل أو جراح تجميل مختص.