تلقي اطفال جرعة زائدة من الحليب

السؤال

أنا أم لتوأمين. وضعهم الصحي سليم تماما. ولدوا في الأسبوع ال- 39 وكانت أوزانهم 2.600 و2.700. في الفحوصات التي أجريت لهم بعد الولادة لم يتم العثور على نتائج شاذة - كل شيء كان على ما يرام. بعد أربعة أشهر قيل لي في العيادة انه يجب علي أن أعطيهم حديد بجرعة من 7 قطرات للذي كان وزنه في حينه 7 كغم وللاخر الذي وزنه 7.200 تقريبا 8 قطرات. هذه الجرعة اعطيت دون اجراء فحص دم أو بسبب مشكلة معينه. اليوم عمرهم خمسة أشهر وبعد تحقيق شامل أتضح لي أن الجرعات التي أعطيت لهم هي أعلى من المطلوب وهي مناسبة للجرعة العلاجية لحالات فقر الدم وغيرها، وكان يجب اعطائهم فقط علاج وقائي من 3-4 قطرات. خلال الشهر الأخير أصبحوا غير هادئين ويعانون كثيرا من الام المعدة وقلة النوم. البراز لديهم قاسي جدا أو انه لين ولونه أسود. سؤالي هو هل حدث أي ضرر خلال الشهر الذي تلقوا فيه الجرعة الزائدة وهل الحمى الشديدة والغير مبررة التي تنتابهم مؤخرا أيضا لها علاقة في ذلك. كذلك، ماذا علي أن أفعل الان ....

الجواب

نقص الحديد هو نقص التغذية الأكثر شيوعا في العالم. في جسم الإنسان يوجد الحديد في الهيموغلوبين، والذي تتمثل مهمته في حمل الأكسجين وتوصيله إلى أعضاء الجسم. نقص الحديد يسبب فقر الدم والذي يعبر عنه بالتعب، الضعف، الشحوب، الصداع، فقدان الشهية وانخفاض الوزن. نقص الحديد لدى الأطفال قد يسبب أيضا في تأخر النمو (ضرر نفسي – حركي وكذلك ضرر عقلي) غير عكسي، تضرر الأداء الوظيفي لجهاز المناعة وزيادة امتصاص الرصاص. الحد الأدنى من كمية الحديد اليومية اللازمة للأطفال الذين يولدون في وزن طبيعي هو 1 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم. الأطفال الخدج والأطفال ذوي الوزن المنخفض هم أكثر عرضة لتطوير فقر الدم، لأن مخزون الحديد لديهم أصغر ووتيرة نموهم في المراحل الأولى من الحياة – تكون أسرع، ولذلك فإن الكمية الموصى بها يوميا من الحديد تكون أعلى.

في عام 1984 تقرر إعطاء مكملات الحديد للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 أشهر إلى سنة، بغض النظر عن نوع الطعام الذي يأكله الطفل، أو مستوى الهيموجلوبين في جسمه. أيضا بعد تنفيذ هذا التوجيه، فما يزال معدل فقر الدم بين الأطفال في هذا العمر هو 10٪. السبب في انه لا يتم فحص مستوى الهيموجلوبين قبل إعطاء مكملات الحديد، هو أن نقص الحديد يظهر على عدة مراحل، حيث أن انخفاض مستوى الهيموجلوبين هو اخر واحد فيها (أولا ينفذ مخزون الحديد)، وضرر التطور قد يظهر في مراحل مبكرة أكثر.

اعتقد ان الجرعة التي وصفت لأطفالك (والتي هي في الواقع مرتفعة قليلا)، أعطيت لأن التوائم ولدوا في وزن منخفض قليلا (في الواقع، يتم تعريف الوزن المنخفض عند الولادة بوزن أقل من - 2500 ملغ). يبدو من المعقول الاستمرار بالعلاج بالجرعة المعتادة للأطفال في هذه السن كجرعة وقائية ( 6 قطرات يوميا من جيل ستة أشهر إلى سنة)، ولكن أقترح عليك التشاور أولا مع طبيبك، وأن تخبريه بالوزن عند الولادة، بالوزن الحالي والنظام الغذائي للأطفال (هناك فرق في امتصاص الحديد إذا كانت الرضاعة طبيعية أو اصطناعية).

بما أن الجرعة التي ذكرتها هي جرعة الحد الأدنى، فلا داعي للقلق بأن يكون قد حدث ضرر نتيجة زيادة الحديد. العلاج ينبغي أن يستمر حتى جيل سنة. الام البطن والبراز الأسود قد يكون بالفعل بسبب الحديد. لا علاقة للحمى بالموضوع. الميزة الايجابية للحديد هو أنه يمكن إعطائه مع الطعام، وبذلك يمكن تجنب بعض الاثار الجانبية التي ذكرتها .