دبيلة (تجمعٌ قيحيٌ في جوفٍ)

Empyema

محتويات الصفحة

الدبيلة هي تراكم كمية من القيح والسوائل في فراغ الجنبة (pleura). مصدر الاسم هو من الكلمة اليونانية Empyein، والتي تعني منتج القيح.

كان الطبيب اليوناني أبقراط (Hippocrates) أول من وصف التشخيص الأولي للدبيلة، وكان ذلك قبل أكثر من 2400 سنة. أحيانا تتم تسمية الدبيلة الموجودة في فراغ الجنبة بالـ "دبيلة الصدرية" (Thoracic empyema)، وذلك لتميزها عن الحالات الأكثر ندرة من الدبيلة، والتي تصيب كيس المرارة أو أماكن أخرى في الجسم.

 رغم أن الدبيلة قد تصيب أي شخص بأي جيل، ومن مختلف الفئات، إلا أنها تعتبر أكثر انتشارا بين المرضى الأكبر سنا (البالغين)، خصوصا ذوي الحالة الصحية الضعيفة عامة، حيث تكون إصابتهم بالمرض أكثر شدّة وصعوبة. 

 تعتبر الدبيلة الحيوائية (الهوائية – Aerobic)، أكثر انتشارا بين الأشخاص ذوي الحالة الصحية الجيدة بشكل عام. أما الدبيلة اللاحيوائية (Anaerobic) فهي تنتشر بين المرضى الذين سبق أن أصيبوا بأمراض رئوية مزمنة, بأورام رئوية, بالسكري, بأمراض الأسنان، وبين مدمني الكحول.

قد تسبب كل الحالات التي تؤدي لاستنشاق الشخص للطعام ودخوله إلى مجرى التنفس عند الأكل (التخدير, نوبات, حالات عصبية مختلفة, تناول الأدوية, استهلاك المخدرات أو الكحول, عسر البلع – Dysphagia, الارتداد المعدي المريئي - Gastroesophageal reflux)، حدوث الدبيلة اللاحيوائية.

أعراض دبيلة (تجمعٌ قيحيٌ في جوفٍ)

1. سعال جاف وضيق في التنفس.

 2. حرارة مرتفعة وقشعريرة.

 3. فرط التعرق أو فرط التعرق الليلي.

 4. ضعف, فقدان الشهية, وفقدان الوزن.

 5. آلام في الصدر، تزداد عند أخذ  نفس عميق.

 6. بلغم قيحي ذو رائحة كريهة.

أسباب وعوامل خطر دبيلة (تجمعٌ قيحيٌ في جوفٍ)

الأسباب الأساسية لنشوء الدبيلة في فراغ الجنبة هي:

1. سائل نظير الالتهاب الرئوي (parapneumonic) – (التهاب رئوي – Pneumonia, مرض رئوي خبيث, ورم حميد أو أي مرض رئوي آخر).

2. العمليات الجراحية: جراحات في الصدر بهدف استئصال الرئة, استئصال فص (Lobe), جراحات بالمنصف (Mediastinum), جراحات في المريء, جراحات في الفم والحنك, الأسنان, واللوزتين.

3. صدر مُدَمّى (Hemothorax) نتيجة لإصابة باضعة، أو نتيجة لإصابات متعددة (متكررة) في منطقة الصدر.

4. إجراءات  باضعة (مخترقة/اقتحامية): بزل الصدر (thoracocentesis) – الوخز بإبرة سميكة بهدف فحص سائل الجنبة، وفغر الصدر (thoracostomy).

5. خراج (abscess) في الرئتين أو تحت الحجاب الحاجز.

6. تمزق المريء (سواء كان تلقائيا أو بسبب إجراء باضع).

7. وجود جسم غريب في مسالك التنفس.

الأمراض التي تزيد من مخاطر الإصابة بالدبيلة هي: الأورام, أمراض الرئة والقلب, داء السكري, تعاطي المخدرات والكحول, وكذلك تثبيط الجهاز المناعي بواسطة الأدوية.

المسببات المباشرة للدبيلة هي:

1. الجراثيم سلبية الغرام (gram negative bacteria): دبيلة حيوائية المُكَوَّرة الرِّئوية (Streptococcus Pneumonia), الإشريكية القولونية (Enterobacteriacea Escherichia coli), الزائفة (Pseudomonas)

2. الجراثيم إيجابية الغرام مثل الزائفة (Pseudomonas, Klebsiela pneumonia).

3. السل (Tuberculosis), الميكوبلازما (Micoplasma), و الكلبسلة الرئوية (Klebsiela pneumonia).

4. فطريات, أميبات (Amoeba).

مضاعفات دبيلة (تجمعٌ قيحيٌ في جوفٍ)

المضاعفات التي من الممكن حصولها بسبب الدبيلة هي:

1. تشكّل كيسات أو خراج في فراغ الجنبة.

2. ناسور (Fistula) بين فراغ الجنبة ومسالك التنفس, بين فراغ الجنبة والمريء.

3. خراج في الأعضاء المختلفة (الدماغ, الكبد).

4. زيادة سُمك جدار الجنبة وإنخماص (Atelectasis) جزئي أو كامل للرئة من جهة الدبيلة.

5. الإنتان (sepsis).

6. الموت.

تشخيص دبيلة (تجمعٌ قيحيٌ في جوفٍ)

وسائل تشخيص الدبيلة هي:

1. سجل المريض الطبي والفحص الجسدي.

2. تصوير القفص الصدري.

3. فحص كيميائي حيوي لسائل الجنبة.

 4. ازدياد عدد الخلايا البيضاء في الدم والسائل الجنبي.

5. فحص CT للقفص الصدري.

6. لون البلغم في السائل الجنبي.

أهم نقاط تشخيص وعلاج الدبيلة هي:

1. التشخيص المبكر للسائل في فراغ الجنبة.

2. تشخيص الدبيلة مبكرا، وتحديد مكان السائل الجنبي في الصدر بشكل دقيق.

3. العلاج المناسب بالمضادات الحيوية.

4. تصريف مبكر للفراغ وعلاج سريع لمضاعفات الدبيلة.

5. التفكير واتخاذ القرار بشأن الجراحة المناسبة.

يجب القيام بكل هذه الأمور، مع الحفاظ على حالة المريض الغذائية والصحية العامة.

علاج دبيلة (تجمعٌ قيحيٌ في جوفٍ)

يتم علاج مرضى الدبيلة من خلال الدمج بين العلاج الدوائي والجراحة. الأدوية الأساسية في مثل هذه الحالات هي المضادات الحيوية التي يتم إعطاؤها عن طريق الوريد. أما العلاج الجراحي، فله هدفين أساسيين: تفريغ السائل من فراغ الجنبة بشكل كلي, وسد الفراغ الملوث.

يتم تفريغ السائل الملوث من فراغ الجنبة بالطرق التالية:

1. تركيب منزح (Drain) أو عدة منازح بين الأضلاع من جهة الدبيلة.

2. إدخال مواد مذيبة للتخثرات لداخل فراغ الجنبة (Urokinase, Streptokinase) يوميا.

3. إدخال المضادات الحيوية عن طريق المنزح.

4. علاج طويل الأمد ومتواصل بالمنزح، مع الاستمرار بشفط السوائل.

يتم سد الفراغ الملوث في القفص الصدري من خلال جراحة تجرى تحت التخدير الكلي (تقشير نسيج جنبة المريض – Decortication of lung, رأب الصدر - Thoracoplasty ،).

Clagett

 مآل (prognosis) الدبيلة في فراغ الجنبة جيد بشكل عام.