متلازمة التوتر والدورة الشهرية

Premenstrual Syndrome

محتويات الصفحة

هنالك علاقة قوية بين التوتر والدورة الشهرية (Premenstrual syndrome) حيث عادةً ما تكون الأيام الأولى للدورة الشهرية مصحوبة بعلامات وأعراض جسدية وتغيًّرات سلوكية ونفسية.

ليست هنالك اختبارات خاصة لتشخيص الإصابة بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، وبذلك تكون وسيلة التشخيص الوحيدة هي ربط ظهور هذه العلامات بموعد اقتراب الدورة الشهرية من كل شهر.

تختلف درجة خطورة الإصابة بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض لدى النساء، لكن النساء اللواتي تشكين من هذه الأعراض مرة واحدة على الأقل يعاودن الشكوى شهريًا في الغالب، نادرًا ما تعاني النساء من أضرار كبيرة على صعيد الأداء اليومي خلال العمل أو في جودة حياتهن.

كما تشير المعطيات إلى وجود عامل وراثي يؤثر في ظهور متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض أي أنه إذا كانت المرأة تصاب بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض فمن المرجح أن تكون أخواتها وبناتها مصابات بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض أيضًا.

إن للعوامل النفسية في الدورة الشهرية أهمية كبيرة بالنسبة إلى النساء على الصعيدين الشخصي والاجتماعي، تنعكس هذه الحقيقة في اختلاف التجربة التي تعايشها النساء من حيث كيفية وحدّة المتلازمة تبعًا لاختلاف العادات والتقاليد المجتمعية. 

تتناول بعض المحاكم الإصابة بمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض باعتبارها إدعاء بعدم التعقل المؤقت لدى النساء في إطار الحجج الدفاعية عن نساء ارتكبن أعمالًا إجرامية بما في ذلك القتل.

وتشير المعطيات إلى أن نحو ثلثي حالات الأعمال الإجرامية الصعبة التي ارتُكبت من قبل نساء وقعت قبل أسبوع واحد من موعد الحيض، بينما وقعت نسبة صغيرة جدًا من هذه الجرائم في الأسبوع الذي أعقب نزول الحيض.

أعراض متلازمة التوتر والدورة الشهرية

تشمل العلامات الشائعة:

  • الانتفاخ في منطقة البطن.
  • تجمع السوائل في الجسم.
  • فرط الحساسية في منطقة الصدر أي الثديين.
  • التوتر والضغط النفسي والقلق.
  • العصبية الزائدة والاكتئاب.
  • فرط الحساسية والانفجار بالبكاء.
  • الغضب وصعوبة التركيز.
  • التعب وهبوط الدافعية والرغبة للقيام بالفعاليات الاعتيادية.
  • الإحساس المتزايد بالجوع.

غالبًا ما تختفي هذه العلامات مع بدء نزول الدم ولا تلبث أن تعود مجددًا مع بدء اقتراب موعد الدورة الشهرية التالية.

أسباب وعوامل خطر متلازمة التوتر والدورة الشهرية

في الآتي التفصيل الأسباب وعوامل الخطر:

1. سبب متلازمة التوتر والدورة الشهرية

لم يتم بعد تحديد الأسس البيولوجية لمتلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، لكن يُوجد إثباتات على وجود علاقة سببية بين إفراز هرمون البروجسترون وبين الهبوط في مستوياته مع اقتراب انتهاء الطَّورُ الأَصْفَرِيّ أي الطَّورُ الإِفْرازِيّ في بطانة الرحم.

من هنا يمكن الاستنتاج بأنّ متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض تصيب فقط النساء في سن الخصوبة اللواتي تحدث لديهن الإباضة، وبالتالي فهي لا تظهر لدى الفتيات الصغيرات جدًا أو لدى النساء الحوامل أو لدى النساء اللواتي اقتربن من سن انقطاع الطمث.

2. عوامل خطر متلازمة التوتر والدورة الشهرية

تشمل عوامل الخطر ما يأتي:

  • تاريخ من الاكتئاب أو اضطرابات المزاج، مثل: اكتئاب ما بعد الولادة، أو الاضطراب ثنائي القطب.
  • تاريخ عائلي من متلازمة ما قبل الدورة الشهرية.
  • تاريخ عائلي من الاكتئاب.
  • العنف المنزلي.
  • تعاطي المخدرات.
  • الصدمة الجسدية.
  • صدمة عاطفية.

مضاعفات متلازمة التوتر والدورة الشهرية

تشمل مضاعفات متلازمة التوتر والدورة الشهرية ما يأتي:

  • آلام المفاصل أو العضلات.
  • صداع الرأس.
  • إعياء.
  • زيادة الوزن المرتبطة باحتباس السوائل.
  • انتفاخ البطن.
  • ألم في الثدي.
  • تهيج حب الشباب.
  • إمساك أو إسهال.

تشخيص متلازمة التوتر والدورة الشهرية

يرتكز تشخيص متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض والتي أطلق عليها هذا الاسم في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي على الشكاوى الصادرة عن المصابات بهذه الحالة والتي تكون متزامنة مع موعد ظهور الدورة الشهرية.

علاج متلازمة التوتر والدورة الشهرية

يوجد طرق ترمي إلى التخفيف من حدة وشدة هذه العلامات والأعراض وإلى التخفيف من الضائقة الشخصية التي تعاني منها النساء بسبب متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض، لكن تأثير هذه الطرق ومدى فعاليتها يبقيان محدودين ويتعلقان بطبيعة السيدة المصابة بشكل فردي وشخصي، وتشمل الطرق ما يأتي:

  • تغيير في نمط الحياة.
  • التوقف عن تناول المنبهات، مثل: المشروبات، والمأكولات التي تحتوى على مادة الكافيين.
  • التوقف عن التدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وتناول وجبات منتظمة.
  • التقليل من التوتر النفسي، والحرص على النوم في أوقات منتظمة.
  • التوجه المهدئ من قبل الطبيب المعالج، بحيث يؤكد للمرأة التي تعاني من أعراض متلازمة التوتر النفسي السابق للحيض بطريقة مناسبة ومطمئنة أنّ الإصابة بهذه المتلازمة هي ظاهرة واسعة الانتشار لدى النساء والفتيات، يُساهم مثل هذا التوجه على تهدئة المرأة والتخفيف من حدة ضائقتها.
  • يتم وقف العادة الشهرية في الحالات الصعبة جدًا ذلك بواسطة عقاقير تمنع إنتاج البويضات، وفي بعض الحالات بواسطة إجراء عملية جراحية لاستئصال المبيضين لدى السيدة المصابة.

الوقاية من متلازمة التوتر والدورة الشهرية

في الآتي بعض النصائح للوقاية من الإصابة بمتلازمة التوتر والدورة الشهرية:

  • تناولي وجبات أصغر حجمًا وأكثر تواترًا لتقليل الانتفاخ والشعور بالامتلاء.
  • قللي من تناول الملح والأطعمة المالحة لتقليل الانتفاخ واحتباس السوائل.
  • اختاري الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات المعقدة، مثل: الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة.
  • اختاري الأطعمة الغنية بالكالسيوم.