انتباذ بطاني رحمي

Endometriosis
محتويات الصفحة

إن النمو غير السليم لمخاطية الرحم (أو باسمه العلمي: الاِنْتِباذ البِطاني الرَّحِمي) هو حالة يتم خلالها تحرك أجزاء من مُخاطية الرَّحِم إلى خارجه عبر الأنبوب الرَّحِمي (Fallopian tubes)، بحيث تصل إلى الصِّفاق (تجويف البطن). تلتصق هذه الأجزاء بالمَبايِض، الصِّفاق، أو بأي عضو آخر موجود في منطقة الحوض. تتأثر جزر المُخاطية بالدورات الهورمونية لدى المرأة، تمامًا كما تتأثر المُخاطية الموجودة داخل الرَّحِم. أي أنها تنتج حمض البروستاغلاندين (Prostaglandin)، وحتى تُفرز الدم خلال فترة الحَيْض، الأمر الذي يؤدي إلى عُسْر الطَّمْث (Dysmenorrhea).

إن أصل كلمة Hndometriosis (الانْتِباذُ البِطانِيُّ الرَّحِمِيُّ)، هو من اللغة اللاتينية: ENDOMETRIUM التي تعني مُخاطية الرَّحِم. تنمو مُخاطية الرَّحِم، في الحالات الطبيعية غير المرضية، وتتلاشى تلقائيًّا كل شهر، إلا إذا كانت المرأة حاملاً، عندها لا تكون هنالك حاجة لتجدد مُخاطية الرحم. خلال فترة الدورة الشهرية وعندما لا يتم استيعاب جنين في الرَّحِم، تذوب المُخاطية وتُفْرَزُ من الجسم مع الحَيْض. في الحالة المرضية المسماة " الانْتِباذُ البِطانِيُّ الرَّحِمِيُّ "، تكون هنالك أنسجة تشبه مُخاطية الرحم، لكن خارج الرحم، وعادة ما تكون في تجويف البطن. تستجيب هذه الأنسجة، الموجودة خارج الرحم، لتغيرات الدورة الشهرية تمامًا كما تستجيب لها مُخاطية الرحم.  

في نهاية كل دورة شهرية، وبسبب الهورمون الذي يؤدي لتلاشي مُخاطية الرَّحِم وخروجها من الجسم على شكل نزيف، تذوب هذه الأنسجة الموجودة خارج الرَّحِم هي الأخرى وَتُنْزَفُ. ولكن، وبخلاف مُخاطية الرَّحِم العادية التي تخرج مع النزيف الحَيْضي، ليس لهذه الأنسجة أي مخرج من تجويف البطن. هذا الأمر من شأنه أن يؤدي لإصابة الأنسجة المحيطة بهذه "المُخاطية الخارجية" بالالتهاب أو الانتفاخ. يسبب هذا الالتهاب نُدوبًا في محيط "المُخاطية" الخارجية، مما يزيد من مخاطر نشوء أورام، التئامات .

علاج انتباذ بطاني رحمي

إن العلاج المتبع في الحالات الحادة من الانْتِباذِ البِطانِيِّ الرَّحِمِيِّ، هو استئصال أو "سحب " مناطق المُخاطية الخارجية، استئصال الأورام، أو حتى استئصال الرحم كاملاً. كما أن من الممكن تصحيح العيوب الانسدادية وغيرها. في الحالات التي من الممكن السيطرة عليها بالعلاج الدوائي، ليست هنالك أي أفضلية للعمليات الجراحية. كذلك، أثناء الحمل، قد يحصل تراجع شديد بأعراض الانْتِباذِ البِطانِيِّ الرَّحِمِيِّ، وذلك نتيجة لتوقف عملية تجدُّد المُخاطِية الرَّحِمِيَّة بشكل دوري.