ارتفاع هرمون الحليب

Hyperprolactinemia

ارتفاع هرمون الحليب: الأعراض، والأسباب، والعلاج
محتويات الصفحة

هرمون الحليب أو البرولاكْتين هو هورمون بروتيني يتم إفرازه من الجزء الأمامي للغُدَّة النُّخامية (Anterior pituitary gland) وكذلك من البِطانة الرَّحِمِيَّة لدى النساء الحوامل، لذلك فإنه عادةً ما يكون موجودًا في السائل السلوي.

أحيانًا تكون الإفرازات الشبيهة بالحليب من الثديين خارج نطاق فترة الرضاعة مرتبطة بارتفاع مستويات البْرولاكْتين في الدم.

إفراز هرمون الحليب

يتم إفراز هورمون البرولاكْتين على دفعات بمعدل مرة كل 95 دقيقة، وترتبط قوة الدفعة بساعة الإفراز خلال النهار فالدفعات القوية والكثيفة بشكل خاص تمت ملاحظتها خلال فترة النوم وخاصةً النوم العميق.

كما يمكن ملاحظة إفراز كميات كبيرة من البْرولاكْتين في حالات الضغط النفسي عند بذل الجهد الجسدي الكبير أو عند التخدير العام أو خلال عملية جراحية، بشكل عام تكون مستويات البْرولاكْتين لدى الرجال أقل منها لدى النساء.

يكون مستوى البْرولاكْتين في دم النساء الحوامل مرتفعًا منذ بداية الحمل بل قد يصل إلى عشرة أضعاف المستوى ما قبل الحمل، وبعد الولادة ينخفض مستوى البْرولاكْتين في الدم، ولكن في كل مرة تُرْضِعُ الأم ابنها يرتفع مستوى الهورمون إلى نحو ثمانية أضعاف المستوى العادي، ويعود للحالة الطبيعية بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من الانتهاء من الرضاعة.

الرضاعة تزيد هرمون الحليب

يكون إفراز البْرولاكْتين من الغدة النُّخامية تحت تأثير عوامل عديدة لكن أهم هذه العوامل هو هورمون الدوبامين (Dopamine) الذي يتم إفرازه في منطقة معينة من الدماغ ووظيفته هي تثبيط إفراز البْرولاكْتين والمحافظة على مستواه السليم.

في بعض الحالات، مثل: قصور الدَّرَقِيَّة يكون هنالك إفراز زائد للهورمون المطلق لِمُوَجِّهَةِ الدَّرَقِيَّة (Thyrotropin - releasing hormone - TRH) من الدماغ الذي يؤدي لزيادة كبيرة في إفراز البْرولاكْتين ويسبب فرط بْرولاكْتين الدم، لذلك تكون هنالك حاجة لعلاج الغدة الدَّرَقِيَّة من أجل موازنة مستويات البْرولاكْتين.

وظيفة هرمون الحليب

إن الوظيفة الأساسية التي يؤديها البْرولاكْتين لدى البشر مرتبطة بالجهاز التناسلي، حيث يلعب البرولاكتين لدى الرجال دورًا كبيرًا في المحافظة على مستويات سليمة من هورمون التيستوستيرون (Testosterone) الذي يشكل مفتاح في القدرة الجنسية لدى الرجال ولإنتاج المني.

أعراض ارتفاع هرمون الحليب

علامات ارتفاع هرمون الحليب أو أعراض فرط بْرولاكْتين الدم هي:

  • التدفق التلقائي للحليب من الثدي المعروف بثَرِّ اللَّبن (Galactorrhea)، حيث يظهر لدى النساء وأيضًا لدى الرجال الذين لديهم مستويات عالية جدًّا من هورمون البْرولاكْتين الذي تفرزه الغُدَّة النُّخامية.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.
  • الإصابة بمرض تخلخل العظام لدى الجنسين.
  • فتور الرغبة الجنسية.
  • انخفاض الخصوبة.
  • صداع وصعوبات بالرؤية.
  • نمو الثدي لدى الرجال.

أسباب وعوامل خطر ارتفاع هرمون الحليب

أكثر أسباب فَرْطِ بْرولاكْتين الدم انتشارًا هي الأورام الحميدة التي تفرز البْرولاكْتين وبعض أنواع الأدوية.

مضاعفات ارتفاع هرمون الحليب

تشمل المضاعفات ما يأتي:

  • قد يؤثر على قلة الرغبة الجنسية إلى درجة تصعّب حدوث الانتصاب.
  • يُعيق نمو الجُرَيْبات في المَبيضَيْن ويمنع حدوث الحمل مجددًا لدى النساء المرضعات.
  • قد يؤثر فرط إفراز البرولاكتين لدى النساء على العمليات السليمة المرتبطة بالإباضة، وقد يتحول لسبب لعدم الخصوبة.
  • يمكن أن تتمثل التأثيرات السلبية بإعاقة إفراز هورمون الـملوتن (Luteinizing Hormone - LH) المسؤول عن خروج البُوَيْضَة من الجُرَيْب الناضج في المبيض.
  • قد يتمثل بخفض إنتاج الهورمونات المَبيضِيَّة كالإستروجين (Estrogene) والبروجيستيرون (Progesterone).

تشخيص ارتفاع هرمون الحليب

خلال عملية تشخيص المستويات المرتفعة من البرولاكتين في الدم يتم فحص النظام الهرموني ومدى سلامته، حيث أن هذه الفحوصات هي فحوصات دم بسيطة تتضمن فحص مستويات الآتي:

  • مستويات التيستوستيرون.
  • الهرمون المُلوتن.
  • الهرمون المنبه للجُرَيْب.
  • هرمون بْرولاكْتين.
  • الهرمون المطلق لِمُوَجِّهَة الدَّرَقِية.
  • مستوى السكر بالدم.

علاج ارتفاع هرمون الحليب

يتم علاج هرمون الحليب من خلال معرفة أسباب فَرْطِ بْرولاكْتين الدم الأكثر شيوعًا، منها: الأورام الحميدة التي تفرز البْرولاكْتين، وبعض أنواع الأدوية، هذا الإفراز الزائد سيتوقف حال تثبيطه بواسطة بعض الأدوية المشتقة من البروموكريبتين (Bromocriptine)، أو عند التوقف عن تناول الأدوية التي سببت فَرْطَ إفراز البْرولاكْتين.

كذلك في معظم الحالات بالإمكان علاج الأورام الحميدة التي تفرز البْرولاكْتين من خلال علاج دوائي دون الحاجة لإجراء عمليات جراحية.

الوقاية من ارتفاع هرمون الحليب

تشمل طرق الوقاية ما يأتي:

  • تعديل النظام الغذائي مع تقليل مستويات التوتر في الحفاظ على انخفاض مستويات البرولاكتين.
  • التوقف عن التدريبات أو الأنشطة عالية الكثافة التي تزيد من الضغط وعدم الراحة في الصدر.